الشباب البرتقالي الكويتي: قرر كسر حاجز الصمت والتدخل في الحياة العامة
معارضون وصفوهم بالاطفال المدللين.. ومؤيدوهم يعتبرونهم ابطال الكويتالشباب البرتقالي الكويتي: قرر كسر حاجز الصمت والتدخل في الحياة العامةالكويت ـ من عمر حسن:وصفهم معارضون بأنهم اطفال مدللون، ووصفهم مؤيدوهم بأنهم ابطال الكويت، اما هم، شباب الكويت البرتقالي ، فانهم يصفون انفسهم بأنهم صوت الشباب الكويتي الذي قرر كسر حاجز الصمت والتدخل في الحياة العامة.وكان مئات من الشبان الكويتيين من الجنسين يرتدون قمصانا برتقالية ويرفعون اعلاما برتقالية بجانب علم الكويت، اطلقوا حملتهم من اجل التغيير في تظاهرة نادرة امام مجلس الوزراء في الرابع من ايار (مايو) الحالي.ومنذ ذلك التاريخ، اصبح يطلق عليهم اسم الحركة البرتقالية او الشباب البرتقالي بل ان البعض مضي بعيدا ليصفهم بأنهم يمثلون الثورة البرتقالية .ويقول خالد الفضالة (29 عاما) وهو احد قيادات هذه الحركة نحن مجموعة من الشباب الكويتي من جميع الوان الطيف السياسي من المدارس والجامعات والخريجين .واضاف لوكالة فرانس برس وهو يقف امام ادارة الانتخابات حيث تجمع مع عشرات من الناشطين البرتقاليين لقد كانت انطلاقتنا عفوية. كنا نبحث الازمة السياسية في البلاد وقررنا انه لا بد ان نفعل شيئا. فقررنا ان ننظم تظاهرة امام مجلس الوزراء .والفضالة مثل معظم انصار الحركة البرتقالية، متخرج من احدي الجامعات الامريكية. وبدأ الامر بارسال رسائل نصية قصيرة بواسطة الهاتف الجوال وبعدها من خلال الانترنت والاتصالات الهاتفية، ثم تم تحديد تاريخ وتوقيت ومكان التظاهرة.ويضيف الفضالة تجمع ما بين 400 و500 شخص معظمهم من الشباب. لقد كانت ناجحة جدا . وكانت الحكومة ستعقد جلسة استثنائية لدراسة مقترحات لتقليص عدد الدوائر الانتخابية البالغ عددها 25 دائرة وادخل الخلاف بشأن عدد الدوائر المقترح الكويت في ازمة سياسية خانقة ادت في النهاية الي حل البرلمان يوم 21 ايار (مايو).ويؤكد المحتجون من الشباب بالاضافة الي النواب المؤيدين للاصلاح، ان القانون الانتخابي الحالي كان السبب في معظم حالات الفساد المزعومة في الكويت لانه، كما يقولون، يشجع علي شراء الاصوات ويتيح وصول نواب غير مؤهلين.وكان المحتجون يطالبون بتقليص عدد دوائر الانتخابية الي خمس باعتبار ان ذلك سيجعل عملية شراء الاصوات اكثر صعوبة في حين اقترحت الحكومة خفض عدد الدوائر الي عشر.واوضحت ندي المطوع وهي احدي عضوات هذا التيار ان اختيار اللون البرتقالي لم يكن له بعد سياسي ولا علاقة له بثورة اوكرانيا البرتقالية ولا بحركة الزعيم اللبناني المسيحي ميشال عون .وشجع نجاح التحرك الاحتجاجي الاول لمجموعة الشباب البرتقالي علي تنظيم اعتصام ليلي عشية انعقاد جلسة حاسمة للبرلمان لمناقشة المشروع الحكومي لتعديل الدوائر الانتخابية.وزار عدد من اعضاء البرلمان المعارضين الشبان المعتصمين ليلا في ساحة تقع قبالة مبني البرلمان اصبح يطلق عليها ساحة الارادة .وتجمع غداة الاعتصام في البرلمان اكثر من الف ناشط من البرتقاليين وحضروا جلسة مناقشة المشروع الحكومي وعطلوا سير التصويت عندما وافق اول وزير يصوت علي طلب احالة مشروع الحكومة الي المحكمة الدستورية.واخذوا في التصفيق والهتاف عندما انسحب 29 عضوا في البرلمان احتجاجا علي تصويت الحكومة. وهتف الشبان نريدها خمس دوائر و تسقط الحكومة وغيرها من الشعارات المعارضة.ونظم الشباب البرتقالي بعد ذلك بيومين لقاء جماهيريا حاشدا اتبعوه في 19 ايار (مايو) بلقاء مماثل في ساحة الارادة حيث اقسم نواب المعارضة انهم سيدعمون طلب استجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح.وخاطب عبد الله بوفتين وهو احد هؤلاء الناشطين، المحتشدين قائلا وصفونا بالاطفال. نعم نحن كذلك لكننا اطفال نحب بلدنا وندفع للتغيير نحو الافضل .وقال الفضالة بدأ التحرك البرتقالي عندما اصيب الشباب باليأس من الفساد المنتشر في جميع مؤسسات الحكومة وعلي جميع المستويات .وفي 21 ايار (مايو) عندما قرر امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح حل البرلمان وصف النائب المعارض المخضرم احمد السعدون الشباب البرتقالي بأنهم ثلة قادوا الشعب الكويتي واستطاعوا ان يوحدوا كل القوي السياسية في الكويت . واضاف السعدون في سبعة ايام استطاعت هذه الثلة من الشباب اسقاط الحكومة. هذا الاسبوع يمكن اعتباره اسبوعا تاريخيا تمكن الشعب فيه من ممارسة حقه في التغيير .ويري نواب المعارضة والنشطاء البرتقاليون ان الحكومة سقطت شعبيا .ويخطط النشطاء البرتقاليون للعب دور مهم في الانتخابات التشريعية العامة التي ستنظم في 29 حزيران (يونيو) المقبل رغم ان ايا منهم لن يتمكن من الترشح لان اعمارهم دون الثلاثين وهو العمر القانوني للترشح.وقال الفضالة سنراقب كل المرشحين وسنفضح المفسدين منهم الذين يحاولون شراء الاصوات. سنبقي اعيننا عليهم وسنلاحقهم . ويستخدم هؤلاء النشطاء الانترنت بشكل واسع لشن حملات ضد المرشحين الذين يزعمون انهم فاسدون او ضد الاصلاح.كما قاموا باعداد لائحتين: واحدة بيضاء تشمل اسماء المرشحين الذين يدعمون الاصلاح واخري سوداء تشمل اسماء مرشحين يعتبرونهم قريبين من الحكومة ومؤيدين لبرامجها. (ا ف ب)