الشباب المغربي يفقد الثقة في الاحزاب السياسية

حجم الخط
0

الدار البيضاء (المغرب) ـ ا ف ب: ستكون الانتخابات التشريعية التي ستجري في السابع من ايلول/سبتمبر في المغرب اول عملية اقتراع يصوت فيها الشبان الذين تتراوح اعمارهم بين 18 و20 عاما، لكن نصفهم فقط مسجلون علي اللوائح الانتخابية اي مليون ناخب جديد حسب الارقام الرسمية.

وافاد استطلاع اجرته جمعية دابا 2007 التي تعمل ضد الامتناع عن التصويت، ان ثلاثة ارباع الشبان الذين تتراوح اعمارهم بين 18 و24 سنة اكدوا انهم واثقون من انهم سيصوتون في انتخابات الشهر المقبل. وقد اعلن 46% منهم فقط انهم يعرفون من سينتخبون.

ورأي فيصل الزعراوي الاستاذ في المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية والحكم الشامل ومقره في الرباط، ان سبب هذا الفارق هو ان نصف الشبان لا يشعرون بالقرب من اي حزب لانهم يرون ان الاحزاب لا تمثل تغييرا.

واضاف ان نظرة الشبان الي السياسة والاقتصاد اكثر تشاؤما من نظرة بقية المجتمع.

لكن الاقتصادي توفيق بن قرعاش رأي انه يصعب القول ان الشبان لا يهتمون بالسياسة. لكن من المؤكد انهم لم يصلوا الي درجة كافية من الثقة لتقييم التمثيل السياسي بشكل ايجابي سواء تعلق الامر برجال السياسة او بالنظام. واكد نور الدين عيوش رئيس جمعية دابا 2007 في ذلك دليلا علي ضرورة ان تكيف الاحزاب خطابها ليصبح في متناول الشبان.

ولاجتذابهم شكلت معظم الاحزاب حركات شبابية لكن غالبا ما تقودها شخصيات في الخمسين من العمر.

وقال عيوش ان ذلك يعزز صورة احزاب تجاوزتها الاحداث في حين يقول الشبان انهم يثقون في الوزراء الشباب الذين لا يكذبون ويحققون نتائج.

ويقول ثلثا الشبان الذين تتراوح اعمارهم بين 18 و24 سنة انهم يهتمون بالسياسة نسبيا او كثيرا، لكن قلة منهم فقط يريدون الالتزام في هذا المجال. ويفيد التحقيق الذي قامت به دابا 2007 ان ثمانين بالمئة يؤكدون ان انضمامهم الي احزاب غير وارد.

واكد يونس (23 سنة) وهو مهندس يقيم في الرباط ان الاحزاب مقطوعة عن الواقع ولا تفهم المشاكل التي اعاني منها. وعلي غرار الكهول يفضل الشبان الذي سيشاركون في عملية الاقتراع، الاحزاب الكبيرة مثل اشتراكيي اتحاد القوي الشعبية ومحافظي الاستقلال واسلاميي حزب العدالة والتنمية الذين يحظون باكبر بنسبة من المؤيدين.

وفي استطلاع اخير قال 16% من اصل 46% الاشخاص الذين حسموا خيارهم انهم سيصوتون لحزب العدالة والتنمية و9% للاتحاد الاشتراكي للقوي الشعبية و6% للاستقلال في حين تتقاسم بقية الاحزاب بين واحد واثنين بالمئة من الاصوات. واكد عبد الكريم (23 سنة) وهو مدرس في الدار البيضاء ساصوت للاتحاد الاشتراكي للقوي الشعبية لانه الحزب الوحيد الذي تحرك فعلا علي مستوي الحكومة، بينما اكد صديقه حمزة (22 سنة) الموظف انه سيصوت لحزب العدالة والتنمية لانهم نشيطون ميدانيا. وقال جلال (20 سنة) وهو كهربائي يسكن حي معاريف في الدار البيضاء لقد سجلت اسمي وساصوت لمرشح حزب التقدم والاشتراكية (شيوعي سابقا) كما فعلت سابقا.

ولا تزال البطالة تشكل اكبر نقاط الاهتمام اذ يعتبرها سبعون بالمئة الموضوع الاساسي في الانتخابات.

وفي المغرب حيث لا يتجاوز 60% من السكان سن الخامسة والعشرين، يعاني من البطالة 15.5% من الذين تتراوح اعمارهم بين 15 و24 سنة (مقابل 9.4% في بقية شرائح المجتمع). وبلغت نسبة البطالة 28.5% في المدن و6.2% في الارياف. ويري الشبان ان الاعلام السياسي يمر في الاساس عبر التلفزيون.

واعلن نصف الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع تقريبا انهم يولون اهتماما نسبيا او كبيرا بالبرامج السياسية مقابل 29% لمقالات الصحف و20% للاجتماعات العامة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية