انتشرت هذه الظاهرة بشكل مخيف حتي بات الكثير يتعجب ويبحث في أسباب أنتشارها.. ومجتمعاتنا العربية لم تعرف تلك الظاهرة إلا مع الوجود الأمريكي المحتل، وفي ظل انتشار القواعد الأمريكية وقواعد الأطلسي في بلداننا وفي ظل العولمة التي فرضت علي مجتمعاتنا بالقوة الجبرية، وفي ظل نظام رأسمالي يفتقر الي الحد الأدني من القيم والأخلاق وبدافع قوي من وسائل الأعلام التي تبيح العري والخلاعة والسفور، وتروج لتلك القيم الفاسدة حتي ان القنوات الفضائية العربية اصبحت تسعي للتطور والتمدن من خلال تخصيص احدي قنواتها لعرض الأفلام الأجنبية التي تصور المجتمع الغربي الحر علي انه أفضل المجتمعات بكل ما يحمله من عادات وقيم تتنافي مع قيم مجتمعاتنا الأسلامية وعاداتنا وتقاليدنا المستمدة من الدين الأسلامي علي مدار الساعة. المؤسف والمخزي ان تلك القنوات تمولها دول تنتمي الي الدين الأسلامي.. وانتشرت بدون رقابة وأصبح شبابنا وبنات الجيل اكثر عرضة للاستهواء والتأثر بتلك القيم فانتشر الأنحلال الخلقي والفساد بصورة مخيفة وها هي احدي الصحف تنشر خبر (افشال عرس للجنس الثالث في الكويت) وفي مصر انتشر السعار الجنسي في أكبر شوارع مصر الكبري علي مسمع ومرأي من الناس حينما قام بعض الشباب بملاحقة فتاتين وقاموا بانتهاك سافرلهما علي مرأي ومسمع من جمع غفير وقف يتفرج دون حراك وبصورة تدل علي وجود أزمة اخلاقية ترتبط بمشكلة البطالة والمخدرات. شيء مؤسف ومخز وعار ان نري في مجتمعاتنا الشرقية صاحبة القيم والأخلاق تلك المظاهر ولانلقي اللوم علي حكوماتنا التي أهملت الأنسان والقيم وعملت علي هدمهما معا واقتصر اهتمامها علي البورصة والسندات وحساب الربح والخسارة المادية والأقتصاد الحر والاتفاقيات مع العدو الصهيوني وتحويل مصر والبلدان العربية الي أسواق للغرب مفتوحة علي البحر دون رقابة او تقنين. وشيء مؤسف حقا ان يصبح الأنسان في بلداننا العربية بكل هذا الأنحطاط الأخلاقي.. الكل يتعجب ويصرخ (ماذا أصابك يا وطني؟!!) ولماذا وصلنا الي تلك الدرجة من الإسفاف والإبتذال؟ ومن الذي نشر الفساد بداخلنا.. شذوذ جنسي.. سعار جنسي.. بطالة.. مخدرات.. نفاق.. تجارة الدم والأعضاء.. تجارة السلاح.. تجارة الوهم.. لصوص أموال وارض وعرض.. غسيل أموال.. تهريب أموال.. عري وخلاعة.. نصب وإحتيال.. إعتقال وتكميم أفواه.. الخ؟!! هل هذا هو حلم الحرية والديمقراطية المنشود؟ هل هذا هو الأمن والاستقرار الذي يحلم به كل مواطن علي ارضه؟! أين أجهزة الأمن التي تصرف عليها الأموال من دماء الشعوب؟ هل اقتصر دورها علي حفظ أمن الانظمة فقط علي حساب أمن المواطن العربي؟!! وبعد كل هذا كله نتساءل ماذا أصابك يا وطني؟!! وفاء اسماعيلرسالة علي البريد الالكتروني6