بغداد ـ من عمار كريم: قفز موظفون خطفوا الاربعاء امام مصنع بمنطقة التاجي شمال بغداد من نوافذ الحافلة التي كانت تقلهم بعد ان اطلق الخاطفون النيران بشكل عشوائي داخلها فتمكن ثمانية منهم من الافلات بينهم سيدتان، حسبما روي لوكالة فرانس برس سائق الحافلة الذي نجح في الفرار.
واعلن وزير الصناعة العراقي فوزي حريري بعد ظهر امس ان 30 شخصا من اصل 63 موظفا خطفوا امس من امام مصنع ينتج المباني سابقة التجهيز تم اطلاق سراحهم فيما قتل اثنان اخران.
واكد وزير الصناعة ان 1500 موظف يعملون في المصنع حيث تمت عملية الخطف، موضحا ان ما بين 40 الي 50 حافلة تنتظرهم كل يوم امام المنشأة لاعادتهم الي منازلهم بعد انتهاء عملهم.
وكان مصدر في الشرطة اكد مقتل اثنين من المخطوفين وتحرير كافة النساء دون مزيد من التفاصيل.
وكان مصدر في الشرطة اكد امس خطف 100 من موظفي وزارة الصناعة علي الاقل امام هذا المصنع بعد ان صعد ما لا يقل عن 50 مسلحا الي الحافلات التي كانت تستعد لاعادتهم الي منازلهم بعد انتهاء عملهم.
وقال السائق الذي طلب عدم ذكر اسمه كانت الساعة الثانية والنصف تقريبا وكان كل السائقين علي مقاعد القيادة داخل حافلاتهم يستعدون للتحرك بعد ان صعد اليها معظم الموظفين.
وتابع قبيل انطلاق الحافلات جاء مسلحون علي متن اربع حافلات صغيرة وكانت كل حافلة تقل علي الاقل ثمانية مسلحين ملثمين معظمهم من الشباب صغيري السن وسيطروا علي اربع حافلات تقل 101 موظف في الاجمال بما في ذلك حافلتي وكان علي متنها 20 موظفا من بينهم سيدتان. واضاف صعد اربعة مسلحين الي حافلتي، ثلاثة منهم تعاملوا مع الموظفين وقالوا لهم (اخفضوا رؤوسكم يا خونة)، فيما وجه المسلح الرابع مدفعه الرشاش نحو راسي وقال لي (الحق بالحافلات التي تسير امامك)، واتجهت الحافلات المخطوفة في طريق زراعي.
وقال ابطأت قليلا فاصبحت هناك مسافة بيني وبين الحافلات الاخري، فقال لي (اسرع والا قتلتك)، ولكن في هذه الاثناء حاول احد الموظفين ان يلقي بنفسه من النافذة فقام المسلح باطلاق رصاصة واحدة علي راسه فسقط قتيلا.
وتابع السائق حاول موظف ثان الامساك بالمدفع الرشاش وتصارع مع المسلح فاطلق احد المسلحين الاثنين الاخرين النار عليه وقتله علي الفور.
وروي السائق ان الخاطفين قاموا بعد ذلك باطلاق النار بكثافة داخل السيارة فجرح موظف ثالث ومن كثرة الطلقات توقفت الي جانب الطريق والقي الموظفون جميعا بانفسهم من النوافذ وخرج المسلحون خلفهم وقاموا بمطاردتهم.
واضاف بقيت وحدي بالسيارة ومع الجريح والقتيلين فانتهزت الفرصة وتوجهت الي منزل قريب داخل مزرعة وطلبت النجدة من صاحبه وبينما كنت اتناقش مع الرجل وصل ثمانية من الموظفين من بينهم سيدتان الي المنزل نفسه بعد ان تمكنوا من الافلات من الخاطفين.
وقال ارشدني صاحب المنزل الي الطريق العام فتوجهت بالحافلة نحوه ومعي الموظفون الثمانية حتي وجدنا قاعدة امريكية فتوقفنا عندها حيث عولج الجريح ثم واصلت طريقي الي مدينة الصدر وسلمت جثتي القتيلين الي ذويهما.