برلين- “القدس العربي” ووكالات: شهدت مدينة ميونخ، صباح الخميس، حادثة إطلاق نار قرب القنصلية الإسرائيلية، وسط العاصمة البافارية، حيث اندلع اشتباك بين قوات الشرطة ومسلّح في منطقة “كارولينينبلاتز”.
ورجحت السلطات الألمانية أن المهاجم، الذي أردته الشرطة، أراد مهاجمة المنشأة الدبلوماسية، في ذكرى الهجوم الأولمبي لعام 1972، والذي راح ضحيته 11 رياضيا إسرائيليا.
💥🇩🇪 Allemagne – Germany
Munich : images de l’auteur des coups de feu ce matin pas loin du consulat israélien. Il a été neutralisé. pic.twitter.com/qGrPyQfRKP
— Marto Pirlo (@martopirlo1) September 5, 2024
وطبقا لصحيفة “بيلد” الألمانية، فإن المهاجم (18 عاما) أطلق النار على ضباط الشرطة بالقرب من مركز توثيق الجرائم النازية والقنصلية الإسرائيلية. ويحمل الجنسية النمساوية وله أصول بوسنية، وكان معروفًا لدى السلطات النمساوية بعد الاشتباه في عضويته بمنظمة إرهابية في عام 2023، حيث تم العثور على دعاية لتنظيم “الدولة” على هاتفه المحمول.
وأوردت المصادر أن الشاب كان مسلحا ببندقية من طراز كاربين ماوزر تعود إلى الحرب العالمية الثانية، فتح منها النار في في الساعة 9:10 صباحا بالتوقيت المحلي، مستهدفًا نقطة للشرطة. ووفقاً لشهود عيان، أطلق المهاجم عدة طلقات باتجاه قوات الشرطة، مما دفع الأخيرة للرد بقوة.
وبعد مطاردة حثيثة في شوارع ميونخ، هرب المهاجم إلى منطقة خضراء خلف أحد المنازل، حيث قامت الشرطة بإطلاق ما لا يقل عن 30 إلى 40 طلقة نارية باتجاهه. وقد أصيب الشاب في الجزء العلوي من جسده وتم الإعلان عن وفاته في مكان الحادث في الساعة 10:31 صباحا.
Germany 🇩🇪
There is nothing to see#Munich #Muenchen #München #Israel https://t.co/SzuZmnm5EQ pic.twitter.com/4wY1gNhTsg
— NielsenNews (@NielsenNews) September 5, 2024
وقال وزير داخلية بافاريا للصحافيين “يجب أن نفترض أنه كان من المخطط على الأرجح تنفيذ هجوم على القنصلية الإسرائيلية هذا الصباح”.
ووفقا للسلطات الألمانية، فإن إطلاق النار الخميس مرتبط “على الأرجح” بإحياء ذكرى عملية احتجاز الرهائن الدامية خلال الألعاب الأولمبية في ميونخ في 5 أيلول/سبتمبر 1972.
وبسبب حادثة اليوم، تم إلغاء حفل إحياء الذكرى.
وتحدثت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر عن “عمل خطير جدا”، مؤكدة أن “حماية المؤسسات اليهودية والإسرائيلية تمثل أولوية مطلقة”.
Schüsse vor dem israelischen Generalkonsulat in München. Das NS-Dokuzentrum ist direkt nebenan. pic.twitter.com/k1r819o9Rj
— Ronen Steinke (@RonenSteinke) September 5, 2024
تم تطويق مسرح الجريمة بشكل واسع من قبل قوات الشرطة، بينما قامت وحدات الإنقاذ بتقديم الإسعافات الأولية للمصابين في مكان الحادث. وقد شوهدت أعداد كبيرة من خدمات الطوارئ وهي تنتشر في شوارع المدينة القريبة من موقع الهجوم. في الوقت نفسه، تم إرسال مركبات الإطفاء لدعم عمليات الإنقاذ، وسط إجراءات أمنية مكثفة لضمان عدم حدوث المزيد من التصعيدات.
لا تزال الشرطة تجري تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادث، في حين تنتظر المدينة مزيدًا من المعلومات حول دوافع المهاجم، وما إذا كانت هناك صلة مباشرة بين الهجوم وذكرى الهجوم الأولمبي.
وقع الهجوم الأولمبي في ميونخ خلال دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 1972 في ألمانيا الغربية، تحديدًا في الخامس من سبتمبر/ أيلول، استهدف وفد الرياضيين الإسرائيليين من قبل مجموعة “أيلول الأسود” الفلسطينية. تسلل المسلحون إلى القرية الأولمبية، حيث كان يقيم الوفد الإسرائيلي، واحتجزوا 11 رياضيًا ومدربًا كرهائن، مطالبين بإطلاق سراح 234 أسيرًا فلسطينيًا في السجون الإسرائيلية.
استمر الحصار، حينذاك، لأكثر من 20 ساعة، وانتهى بمحاولة فاشلة لتحرير الرهائن في مطار “فورستنفلدبروك” القريب.
وأسفرت العملية عن مقتل جميع الرياضيين الإسرائيليين الـ11، بالإضافة إلى خمسة من المسلحين وشرطي ألماني.
وفي ظل هذه المناسبة، كان معظم الدبلوماسيين والموظفين في القنصلية الإسرائيلية خارج مكاتبهم للمشاركة في إحياء الذكرى، حسبما أفادت وزارة الخارجية الإسرائيلية. وبحسب الشرطة لم يصب أيّ من موظفي القنصلية بأذى نتيجة الهجوم.




