الشرطة الاسرائيلية: الاف السودانيين دخلوا بصورة غير شرعية الي الدولة العبرية وحصلوا علي حق اللجوء السياسي والاجهزة الامنية تخشي تنفيذهم اعمالا عسكرية
اعدت وثيقة لطردهم الي مصر وحذرت من ان الخطوة ستؤدي الي ازمة دبلوماسية مع المصريينالشرطة الاسرائيلية: الاف السودانيين دخلوا بصورة غير شرعية الي الدولة العبرية وحصلوا علي حق اللجوء السياسي والاجهزة الامنية تخشي تنفيذهم اعمالا عسكريةالناصرة ـ القدس العربيـ من زهير اندراوس:قالت مصادر في جهاز الامن العام (الشاباك الاسرائيلي) امس الخميس ان الاف اللاجئين السودانيين تمكنوا من الدخول الي الدولة العبرية والسكن فيها بصورة غير شرعية، لافتين الي ان هذه الظاهرة باتت مقلقة للغاية، لان هناك من سيحاول ان يضمهم الي الكفاح المسلح ضد الدولة العبرية. واشارت صحيفة معاريف الاسرائيلية الخميس الي ان المهاجرين السودانيين غير الشرعيين هربوا من بلادهم بسبب الحرب الاهلية الدائرة هناك منذ فترة طويلة. وبحسب المصادر الامنية الاسرائيلية فان الالاف من المهاجرين السودانيين يتواجدون اليوم في شبه جزيرة سيناء ويحاولون بشتي الطرق والوسائل الدخول الي اسرائيل والاستيطان فيها، واضافت المصادر ان المهاجرين السودانيين سكنوا في منطقة جنوب مدينة تل ابيب، بالاضافة الي ذلك قام المئات منهم بالسكن في المستعمرات الاسرائيلية في غور الاردن علي الحدود الاسرائيلية مع المملكة الاردنية الهاشمية. واوضحت المصادر ذاتها ان الدولة العبرية لا تتمكن من ابعادهم من اسرائيل ) الي السودان الذي هربوا منه، لانه حسب القانون الجزائي الاسرائيلي يعتبر السودان دولة عدوة، وبالتالي فانها تضطر بدون رغبة الي منحهم حق اللجوء السياسي في الدولة العبرية.ونوهت المصادر الامنية الاسرائيلية الي انه حتي اليوم قامت الاجهزة الامنية الاسرائيلية بمحاولات كثيرة لمنع تهريب الاسلحة من سيناء الي المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، كما عملت علي منع تجار النساء من تهريب بنات الهوي من مصر للعمل في اسرائيل، علاوة علي ذلك حاولت الاجهزة الامنية الاسرائيلية منع تهريب المخدرات من شبه جزيرة سيناء الي الدولة العبرية، اذ يعتبر التهريب في هذا المسار من انجع الطرق امام تجار المخدرات الاسرائيليين، واكدت المصادر ان الاجهزة الامنية الاسرائيلية لا تتمكن ايضا من منع اللاجئين السودانيين من دخول الدولة العبرية، لانها منشغلة في امور اخري تهم اكثر قادة هذه الاجهزة وفي مقدمتها وضع حد لظاهرة تهريب الاسلحة الي قطاع غزة، التي باتت تقض مضاجع الاسرائيليين، خصوصا بعد فوز حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية، علي حد قول المصادر ذاتها.وقالت الصحيفة ايضا ان ظاهرة لجوء السودانيين الي الدولة العبرية بدات قبل حوالي السنتين عندما قام العشرات من المواطنين السودانيين باجتياز الحدود المصرية ـ الاسرائيلية وقامت الشرطة الاسرائيلية باعتقال العشرات منهم، ولكن في الفترة الاخيرة، اضافت الصحيفة، تحول الامر الي ظاهرة مستشرية جدا، بحيث لا تتمكن قوات الامن الاسرائيلية من اغلاق الحدود بشكل كامل مع مصر، الامر الذي يتيح لالاف السودانيين باجتياز الحدود. وقال قائد شرطة الهجرة الاسرائيلية الجنرال ايلي اهاروني لصحيفة معاريف ان الظاهرة مقلقة جدا وان الاف السودانيين يرابطون علي الحدود الاسرائيلية بانتظار الفرصة للدخول الي اسرائيل، مشيرا الي انه فقط في الايام القليلة الماضية تمكنت عناصر شرطة الهجرة الاسرائيلية من اعتقال 79 سودانيا اجتازوا الحدود المصرية ـ الاسرائيلية بصورة غير شرعية. واوضح الجنرال اهاروني للصحيفة الاسرائيلية بان المهاجرين السودانيين يتلقون المساعدات من المهربين المصريين الذين يرشدونهم الي عبور الحدود من مناطق لا تصل اليها الشرطة الاسرائيلية، واضاف ان المهربين المصريين يتقاضون مبالغ طائلة من المهاجرين السودانيين، الذين يضطرون الي دفع مبلغ 5 الاف دولار مقابل ادخالهم الي الدولة العبرية. وقالت مصادر رفيعة المستوي في الشرطة الاسرائيلية ان السودانيين اكتشفوا بان السلطات الاسرائيلية لا تتمكن حسب القانون من اعادتهم الي بلادهم لانها لا تقيم معها علاقات دبلوماسية، وبالتالي فقد ارتفع عدد المهاجرين بشكل مقلق للغاية، علي حد تعبير المصادر. وكشفت المصادر نفسها، ان قسم الابحاث والمخابرات في الشرطة الاسرائيلية اعد وثيقة جديدة قدمها للمستوي السياسي في اسرائيل وقدم من خلالها عددا من الحلول لهذه المشكلة، وفي مقدمتها طرد المهاجرين السودانيين غير الشرعيين الي مصر، ولكن في نفس الوقت حذرت الوثيقة المذكورة من ان قيام الدولة العبرية بخطوة من هذا القبيل قد تؤدي الي تعكير العلاقات الثنائية بين مصر واسرائيل.