موفدون افغان يزورون باكستان لاشراك اسلام اباد في جهود ارساء السلام مع طالبانعواصم ـ وكالات: يقوم موفدون افغان بزيارة الى اسلام اباد لاشراكها في الجهود الافغانية لارساء السلام مع طالبان. ويتوقع ان يقود الرئيس الافغاني السابق برهان الدين رباني وفدا من المجلس الاعلى الافغاني للسلام، الى المحادثات مع مسؤولين باكستانيين. وينظر الى باكستان اكثر واكثر على انها المفتاح لاستقرار افغانستان رغم التوتر التاريخي بين البلدين من جراء ارادة باكستان بسط نفوذها في المنطقة للتصدي لجارتها الهند. ويعتقد ان قادة في طالبان يختبئون في المناطق الحدودية مع باكستان في حين يقول خبراء ان اجهزة الاستخبارات الباكستانية النافذة قامت بحماية او حتى السيطرة على الناشطين لسنوات. وقالت اسلام اباد انها مستعدة لتسهيل الحوار بين افغانستان وطالبان. وقال عطاء الله لودين معاون رباني لفرانس برس ‘ستجرى محادثات مع كافة الاطراف لارساء السلام في افغانستان’. واضاف ان ‘هذه الزيارة مجرد بداية. لا يمكننا التحدث عن النتيجة الان لكننا نشعر بتفاؤل بشأن جهود السلام’. وقال لودين ان الوفد سيجتمع مع مسؤولين باكستانيين بمن فيهم الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني، لكنه لم يكشف التاريخ الذي تبدأ فيه الزيارة. وتأتي هذه المبادرة في سنة حاسمة لافغانستان مع بدء عمليات سحب قوات دولية اعتبارا من تموز/يوليو قبل تسليم المسؤولية الامنية الى القوات الافغانية في 2014. لكن عددا من الدبلوماسيين والقادة مقتنعون مع بداية 2011 ان الخطة ستنجح اذا كانت هناك مفاوضات جدية مع طالبان، ودور باكستان يعتبر حاسما في هذا المضمار. وكان قادة طالبان فروا الى المناطق الحدودية مع باكستان اثر تدخل قوات دولية بقيادة امريكية في افغانستان في 2001 بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة. ويعتقد ان معظم كبار قادة طالبان بمن فيهم القائد الاعلى للحركة الملا عمر يختبئون في باكستان خصوصا في جنوب غرب مدينة كويتا. وقال جيل دورونسورو الباحث المتخصص في شؤون افغانستان في معهد كارنيغي للسلام الدولي ان حركة طالبان ‘مستقلة فكريا وسياسيا لكنها فعليا تحت سيطرة باكستان’. وبحسب الملا ارسالا رحماني الوسيط السابق لدى طالبان في كابول ‘اعتقلت اجهزة الاستخبارات الباكستانية ما لا يقل عن 29 قائدا من طالبان’ منذ 2001. ولطالما كانت العلاقات بين باكستان وافغانستان متوترة، لكن التصريحات الشديدة اللهجة بين البلدين الجارين تراجعت منذ تولي زرداري الحكم خلفا لبرويز مشرف في العام 2008. ويبدو ان افغانستان ستحتاج الى كل المساعدة التي يمكن ان تحصل عليها لاحراز تقدم على طريق السلام. وجعل كرزاي المفاوضات اولويته في 2010 داعيا الى مؤتمر وطني وشكل المجلس الاعلى للسلام. لكن محاولاته لاطلاق مفاوضات مع المتمردين لم تفض حتى الان الى اي نتيجة.
من جهة اخرى اعتقلت الشرطة الباكستانية امس الاحد 8 مسلحين ناشطين في حركة ‘جيش محمد’ الباكستانية في مداهمة قامت بها في مدينة كراتشي. وأفادت قناة ‘سماء’ الباكستانية أن الشرطة تحركت بعد تلقيها معلومات وداهمت منزلاً في كراتشي فاعتقلت 8 مسلحين من ‘جيش محمد’. وقالت الشرطة إن المعتقلين متورطون بمقتل 12 شخصاً. وكانت الشرطة أعلنت عن مكافأة مالية لمن يقدم معلومات تساهم في القبض على أولئك المسلحين.