ريو دي جانيرو- برازيليا: أخلت الشرطة البرازيلية مخيما احتجاجيا أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة في برازيليا، يوم الاثنين، واعتقلت حوالي 1500 شخص بشكل مؤقت، بعد يوم واحد من اقتحام مؤيدين متطرفين للرئيس اليميني المتطرف السابق جاير بولسونارو مباني حكومية رئيسية في البلاد.
ويرفض الآلاف من مثيري الشغب الذين هاجموا الكونغرس والمحكمة العليا والقصر الرئاسي، الأحد، الاعتراف بهزيمة بولسونارو أمام اليساري لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي أدى اليمين رئيسا للبلاد قبل أسبوع.
ولم يصدر عن بولسونارو، المقيم حاليا في فلوريدا، أي تصريح علني يقر فيه بخسارته في الانتخابات.
وفي وقت لاحق يوم الاثنين، نشر بولسونارو تغريدة عبر تويتر قال فيها إنه نقل إلى المستشفى في أورلاندو. ونقلت صحيفة “أو جلوبو” البرازيلية عنه قوله إنه يعاني من آلام شديدة في المعدة.
– Após facada sofrida em Juiz de Fora/MG, fui submetido à 5 cirurgias. Desde a última, por por 2x tive aderências que me levaram à outros procedimentos médicos.
– Ontem nova aderência e baixa hospitalar em Orlando/USA.
– Grato pelas orações e mensagens de pronto restabelecimento. pic.twitter.com/u5JwG7UZnc— Jair M. Bolsonaro (@jairbolsonaro) January 10, 2023
وتم نقل الرئيس السابق مرارا إلى المستشفى ، بما في ذلك في لحظات سياسية حرجة ، منذ هجوم خلال الحملة الانتخابية لعام 2018 عندما تعرض للطعن ، مما أدى إلى إصابات خطيرة في البطن.
وبعد اندلاع أعمال العنف، أمرت المحكمة العليا في البرازيل بإخلاء مخيمات المتظاهرين ، بما في ذلك مخيم كبير أمام مقر القيادة العامة للجيش، في غضون 24 ساعة، مما أدى إلى بدء عملية موسعة للشرطة، حسبما ذكرت الموقع الإخباري “جي 1”.
BRAZILIAN ARMY ARMORED VEHICLES SUPPOSEDLY BLOCK LOCAL POLICE FROM GOING AFTER PROTESTERS AROUND THE ARMY HEADQUARTERS IN BRASILIApic.twitter.com/nYCZE6XxLW
— Direto da América (@DiretoDaAmerica) January 9, 2023
واحتجز المحتجون مؤقتا يوم الاثنين بعد اعتقال 230 مشتبها بهم من مثيري الشغب يوم الأحد.
Brazil has the first concentration camp: where today 1200 Brazilians are held under the allegation of being terrorists.
They were arrested after being told they would be taken outside the Army headquarters in Brasilia!@elonmusk @TuckerCarlson @allanldsantos @Rconstantino pic.twitter.com/mLHoEVjXIk— Rosa Cunha (@Conservadora191) January 9, 2023
كما أقالت المحكمة العليا في البرازيل مؤقتا حاكم برازيليا إيبانيس روشا من منصبه. وبدأ وقف أولي لمدة 90 يوما من الساعة 08:30 من صباح الاثنين بالتوقيت المحلي (11:30 بتوقيت غرينتش). وينظر إلى روشا على أنه حليف بولسونارو.
وقال القاضي ألكسندر دي مورايس إنه على الرغم من المؤشرات الواضحة على وقوع أعمال عنف وشيكة، فإن الحاكم لم يفعل شيئا لضمان السلامة العامة.
وأضاف أن “الوقف منطقي ومناسب ومتناسب لضمان النظام العام ووضع حد للممارسات الإجرامية المتكررة”.
وفي وقت سابق، أقال روشا مسؤول أمنه، وزير العدل السابق في حكومة بولسونارو أندرسون توريس.
وفي السياق، تعهد الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يوم الاثنين بتحديد ومحاسبة المسؤولين عن اقتحام الحي الحكومي في برازيليا.
لولا يتعهد بالعثور على من يقفون وراء الهجمات على مواقع الحكومة
وقال لولا على التلفزيون البرازيلي بعد اجتماع أمني مع أكثر من 20 حاكما في برازيليا يوم الاثنين: “باسم الدفاع عن الديمقراطية لن تكون الحكومة استبدادية ولا فاترة في التعامل مع الجناة”.
وأضاف: “سنحقق في هذا الأمر ونجد الأشخاص الذين مولوا (الاقتحام)”. واحتُجز نحو 1500 شخص مؤقتا في أعقاب أحداث الأحد.
وأظهرت لقطات تلفزيونية لولا وحكام الولايات وهم يسيرون من قصر بالاسيو دو بلانالتو، مقر الحكومة، إلى المحكمة العليا في المساء.
وخلال أعمال العنف في برازيليا، نهب مثيرو الشغب مبنى المؤتمر الوطني (الكونغرس البرازيلي) بعد اختراق الحواجز ، وتسلقوا السطح وحطموا النوافذ.
وظهر ضباط شرطة على شاشات التلفزيون وهم يرافقون أنصار بولسونارو إلى الحي الحكومي قبل الهجوم، ويصورون أنفسهم بالهواتف المحمولة.
وواجه عدد قليل فقط من الضباط مثيري الشغب في مبنى الكونغرس وسرعان ما دفعتهم الحشود إلى الوراء.
ثم وجه مثيرو الشغب غضبهم نحو المحكمة العليا القريبة وقصر بالاسيو دو بلانالتو، المقر الرسمي للرئيس.
وامضت قوات الأمن عدة ساعات لاستعادة السيطرة على المنطقة.
ووقع لولا، الذي وصف الهجوم بأنه محاولة انقلاب، مرسوما اتحاديا للتدخل، يسمح للحكومة بتولي مسؤولية الأمن العام في برازيليا، “ردا على الأعمال الإرهابية”.
وفي اتصال هاتفي مع الرئيس البرازيلي يوم الاثنين ، نقل الرئيس الأمريكي جو بايدن “الدعم الثابت” لبلاده “لديمقراطية البرازيل وللإرادة الحرة للشعب البرازيلي كما تم التعبير عنها في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في البرازيل”.
كما دعا بايدن لولا إلى إجراء “مشاورات متعمقة حول جدول أعمال مشترك واسع النطاق” في البيت الأبيض في أوائل شباط/فبراير، وهو ما قبله الرئيس البرازيلي، وفقا لبيان مشترك.
(د ب أ)








