الشرطة البريطانية ستحقق مع مسؤول امني سابق في قضية تسليم بلحاج والسعدي إلى نظام القذافي

حجم الخط
0

لندن ـ يو بي اي: أفادت صحيفة ‘اندبندانت أون صندي’ امس الاحد أن الشرطة البريطانية ستحقق مع مارك ألن، الرئيس السابق لوحدة مكافحة الإرهاب بجهاز الأمن الخارجي البريطاني (أم آي 6)، في قضية التواطؤ البريطاني بتسليم المنشقين الليبيين السابقين عبد الحكيم بلحاج وسامي السعدي إلى نظام الزعيم الليبي السابق العقيد معمر القذافي.وقالت الصحيفة إن المسؤول الأمني البريطاني السابق ألن أًُصيب بسكتة دماغية في تموز / يوليو الماضي وتم على إثرها، كما تردد، إبلاغ مفتشي شرطة لندن بأنه ليس مؤهلاً بدرجة كافية في هذه المرحلة لإجراء مقابلة معه بشأن هذه المزاعم.وأضافت أن حالة ألن الصحية تحسنت منذ تلك الفترة إلى درجة أنه قام بإلقاء كلمة أمام جمهور من خبراء الطاقة نظمه المعهد البريطاني لاقتصاديات الطاقة في لندن الأسبوع الماضي، وأكد متحدث باسمه أن المسؤول الأمني البريطاني السابق ألقى كلمة، لكنه لم يرغب بنشر هذه المعلومات.وأشارت الصحيفة إلى أن الشرطة البريطانية فتحت تحقيقاً في كانون الثاني/يناير الماضي بعد العثور على وثائق خلال الانتفاضة الليبية تشير إلى أن ألن تآمر في تسليم بلحاج والسعدي إلى نظام القذافي، وكانت المزاعم خطيرة للغاية إلى درجة أن مدير الإدعاء العام والشرطة البريطانية اصدرا بياناً أكدا فيه ‘إن المصلحة العامة تقتضي التحقيق بهذه المزاعم’.ونقلت الصحيفة عن المسؤول الأمني البريطاني السابق ألن قوله في إحدى الوثائق، وكانت رسالة أرسلها إلى رئيس الاستخبارات وقتها في نظام القذافي موسى كوسا في آذار/مارس 2004 ‘إن المساعدة في تسليم بلحاج إلى ليبيا هو أقل ما يمكن أن نفعله لك ولليبيا لاثبات العلاقة المميزة التي بنيناها خلال السنوات الأخيرة’. وقالت إن ألن يواجه أيضاً دعوى قضائية رفعها بلحاج والسعدي ضده وضد وزير الخارجية البريطاني الأسبق جاك سترو بمزاعم تسليمهما سراً إلى نظام القذافي وتعريضهما للتعذيب. وأضافت الصحيفة أن وزارة الخارجية البريطانية وشركة المحاماة (بورتون كوبلاند)، التي تمثل المسؤول الأمني البريطاني السابق ألن، رفضتا التعليق.وكانت تقارير صحافية أوردت الأسبوع الماضي أن وثائق محكمة اتهمت سترو وألن بتضليل لجنة برلمانية بريطانية بشأن الدور الذي لعبته مخابرات المملكة المتحدة في اختطاف بلحاج والسعدي، وتسليمهما سراً إلى نظام القذافي.وقالت إن وثائق المحكمة تصف كيف كان بلحاج مقيداً بالسلاسل ومقنعاً وتعرض للضرب وكذلك زوجته فاطمة، وكيف تعرض السعدي للاعتداء بشكل متكرر وتعرضت زوجته لسوء المعاملة وأُصيب أطفاله بصدمات نفسية، بعد اختطافهم وسجنهم في ليبيا عام 2004.ويقاضي بلحاج والسعدي، العضوان البارزان السابقان في الجماعة الليبية المقاتلة التي عارضت نظام القذافي، سترو وألن ووزارة الخارجية البريطانية ووزارة الداخلية البريطانية والنائب العام البريطاني، بتهم إساءة استخدام المناصب العامة والإهمال للمطالبة بتعويضات.وكان بلحاج، الرئيس السابق للمجلس العسكري في العاصمة الليبية طرابلس وأمير الجماعة الليبية المقاتلة سابقاً والسعدي القيادي السابق في الجماعة الليبية المقاتلة، بدآ في كانون الثاني/يناير الماضي إجراءات قضائية ضد سترو وألن بمزاعم التواطؤ في تسليمهما إلى نظام القذافي وتعريضهما للتعذيب في ليبيا بعد ظهور اسميهما في وثائق اكتُشفت في طرابلس في أعقاب سقوط نظام القذافي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية