الرياض ـ ا ف ب: حررت الجهات المعنية السعودية في محافظة الطائف إمراة خمسينية إحتجزتها عائلتها مدة ثلاث سنوات في غرفة إثر خلافات عائلية بسبب ممتلكات، وفقا لمصدر حقوقي رسمي.
وأكد مصدر في الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، وهي هيئة رسمية، أن الجهات الأمنية “حررت إمراة كانت محتجزة مدة ثلاث سنوات بسبب خلافات عائلية حول ممتلكات”.
ولم يكشف عن مزيد من التفاصيل.
لكن صحيفة “عكاظ” الواسعة الإنتشار أوضحت أن “تدخل الجهات الأمنية حصل بعد توجيه من وكيل محافظة الطائف أحمد السميري الذي تلقى شكوى من زوج ابنة المرأة المحتجزة”.
كما نقلت عن الناطق الأمني بشرطة الطائف المقدم تركي الشهري أن أحد أقارب “المجني عليها قدم بلاغا عن احتجازها من قبل ذويها”.
وأكد الشهري “التحفظ على المدعى عليهم كما أن العمل جار على إحالة كامل أوراق القضية لهيئة التحقيق والإدعاء العام”.
ونسبت “عكاظ” إلى مصادر لم تحددها أن “المرأة المحتجزة كانت تسكن في الرياض، وأخذت بالقوة الى الطائف، وأن الخلافات العائلية هي سبب حجزها في غرفة منعزلة كل هذه السنوات”.
وأضافت أن الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان ستتابع حالة المرأة مع دار الرعاية الاجتماعية للبت فيها.
يشار الى أن المرأة السعودية ما تزال بحاجة الى ولي أمر ذكر أو محرم لإتمام كل معاملاتها، بما في ذلك الحصول على جواز سفر والسفر. كما أنها ممنوعة من قيادة السيارات، فيما تستمر ناشطات في المملكة في المطالبة بتحسين أوضاع المرأة عموما.
وفي قضية مماثلة، ذكرت الصحيفة أن سعودية تقبع سجينة في منزل عائلتها في مكة المكرمة منذ 14 عاما بعد قرارها خلع زوجها “المدمن” في حين ترفض دار الحماية الاجتماعية التدخل لأن هذه القضية ليست ضمن صلاحيتها.
ونقلت عن المحامية أمونة عبدالله توكل قولها أن “خلع المراة الأربعينية زوجها المدمن منذ 14 عاماً تسبب بمعاقبتها من قبل أشقائها الثلاثة فأصدروا حكمهم عليها بالحجر مدى الحياة”.
وأضافت “لقد حرموها من أهم حقوقها في الحياة بمواصلة التعليم ومخالطة الناس، وعضلها عن تكرار تجربة الزواج، ورفض أي خطيب يتقدم لها”.
وأوضحت المحامية أن دار الحماية الاجتماعية رفضت “التدخل لاخراجها من بيت ذويها وانقاذها من المعاملة السيئة من قبل اشقائها الثلاثة، وعللت رفضها بان اخراجها من منزل اهلها لا يدخل ضمن صلاحياتها”. وتابعت ان “اشقاءها الثلاثة اعتبروا خلعها لزوجها بعد اربعة اشهر من الزواج وصمة عار لن يغفروها لها”.
واكدت الصحيفة نقلا عن توكل ان “الفتاة أجبرت على الزواج من رجل مطلق لديه ثلاثة أطفال لتتفاجأ بعد زواجها والانتقال للعيش معه في المنطقة الشرقية بخلو المنزل من الاثاث، ما اضطرها الى بيع حليها لتأثيث المنزل من جديد”.
واشارت الى “سوء معاملته لها وضربها وعدم اكتراث أهلها بمصيرها (…) لكنهم منعوها من الخروج من المنزل الا للمستشفى او بيوت اشقائها واخذوا جميع اوراقها الثبوتية والبطاقة البنكية لحرمانها من مخصص الضمان الاجتماعي، واغلاق اصفاد الابواب والتناوب على مراقبتها، حتى لا تتمكن من الهرب”.
واتهمت المحامية الاشقاء الثلاثة بانهم “يعتدون على شقيقتهم بالضرب والشتم في كل مرة تنتفض على وضعها وتطالب بحقها في الزواج والامومة والتعليم والاختلاط بالآخرين كسائر الفتيات، وتنذرهم بالانتحار او الهروب من المنزل”.