باريس ـ وكالات: أعلنت الشرطة الفرنسية انها فككت أمس خلية إسلامية متطرفة في مدينة ستراسبورغ بشرق البلاد وقتلت أحد أفرادها، واعتقلت 11 آخرين.ونقلت وسائل إعلام فرنسية عن فرانسوا مولان، مدعي عام العاصمة الفرنسية باريس، قوله امس الاحد إن ‘الشرطة شنّت عملية تهدف إلى مكافحة الإرهاب في مدن فرنسية عدة’.وأشار مولان إلى أن هذه العملية ‘تستهدف شبكة أو خلية’ تتألف من أشخاص منحرفين اعتنقوا ‘الإسلام المتطرف’.وأضاف أن شخصاً يدعى جيريمي لوي سيدني قتل في هذه العملية، واعتقل 11 من الممكن أن يبقوا محتجزين حتى يوم الأربعاء المقبل كحدٍ أقصى.وأشار إلى أن المشبوه الذي قتل في ستراسبورغ أطلق النار من مسدس ماغنوم-357 على الشرطيين الذين ردوا بالمثل ما أدى إلى إصابته برصاصات قاتلة.وأوضح مولان أن هذه العملية ترتبط بإلقاء قنبلة على متجر للمنتجات الحلال لليهود في سارسيل بشمال باريس.وكانت قنبلة يدوية دفاعية يوغوسلافية الصنع ألقيت، في 19 أيلول/سبتمبر الماضي، على المتجر اليهودي ما أسفر عن إصابة شخص بجروح طفيفة وأثار صدمة كبيرة في أوساط الطائفة اليهودية الكبيرة في تلك المنطقة.ومن جهته، قال رئيس وزراء الفرنسي جان مارك ايرولت ‘إنها عملية خطيرة جدا وواسعة أطلقت منذ أسابيع’.يشار إلى أن العملية شملت مدينة كان بجنوب البلاد، حيث كان يعيش عدد من الأشخاص الذين يعتقد أنهم أعضاء في الخلية الإرهابية، ومن بينهم جيريمي لوي سيدني.الى ذلك اكد المجلس الفرنسي للديانة الاسلامية الاحد تضامنه ‘الاخوي’ مع الطائفة اليهودية بعد تفكيك خلية اسلاميين متطرفين استهدفوا، على ما يبدو، جميعات يهودية واعرب عن قلقه من ‘الخلط’ بين الاسلام والتطرف.واتصل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي استقبل الاحد ممثلي الطائفة اليهودية، ايضا برئيس المجلس الفرنسي للديانة الاسلامية محمد موساوي ليؤكد له انه ‘لا يمكن الخلط بين مرتكبي الاعمال الاجرامية ومجمل الجالية الاسلامية في بلادنا’. وقال هولاند ان ‘مسلمي فرنسا لا يجب ان يعانوا من التطرف الاسلامي، انهم ايضا ضحاياه’. من جانبه قال موساوي ان المجلس ‘يؤكد للجالية اليهودية دعمه وتضامنه الاخوي في وجه كل الاعتداءات التي تستهدف افرادها ومؤسساتها’. وقال ان ‘في حين يتعرض عناصر شبكات متطرفة (…) الى الاعتقال، يخاطب المجلس الفرنسي للديانة الاسلامية ضمير ومسؤولية كل واحد لتفادي اي خلط مع مجمل المسلمين المستائين كثيرا من استغلال اولائك الناس الدين’. من جانبه دعا عميد جامع باريس دليل ابو بكر المنظمات الاسلامية المكلفة ‘التفكير في الحلول التي يمكن ان تساهم في تفادي انتشار النشاطات الارهابية المخالفة لقيم الجمهورية والمبادئ الانسانية في الاسلام’. وبعد ان استذكر الاعتداءات التي ارتكبها محمد مراح في اذار/مارس الماضي (واسفرت عن سقوط ثلاثة عسكرين واربعة يهود، بينهم ثلاثة اطفال) شدد ابو بكر على ان ‘هذه القضية، البعيدة عن ان تكون معزولة واستثنائية، تدل مع الاسف على وجود وتدريب مرشحين جدد الى التطرف والجهاد’ في فرنسا. وفككت الشرطة الفرنسية السبت مجموعة من 12 شابا فرنسيا من المجرمين الصغار الذين اصبحوا متطرفين اسلاميين، للاشتباه في ارتكابهم اعتداء على متجر يهودي والتخطيط لعمليات اخرى تستهدف الجالية اليهودية. كذلك دعا رئيس المجلس الاسلامي الى ان لا تكون ممارسة المسلمين ديانتهم ‘مصدرا دائما لجدل ونقاشات يساهم بعضها مع الاسف في تغذية الازدراء ورفض الاخر’. واعرب بوبكر عن هذا القلق في حين فجر احد ابرز قادة اليمين الفرنسي جان فرنسوا كوبي جدلا عندما تحدث في تجمع حزبي عن شاب قال ان ‘مشاغبين افتكوا منه طعامه’ بدعوى انه ‘لا يجوز الاكل خلال رمضان’. وانتقد اليسار بشدة كوبي الذي يتطلع الى خلافة نيكولا ساركوزي على رئاسة اكبر حزب معارض، الاتحاد من اجل حركة شعبية، واتهمه باستعارة نظريات اليمين المتطرف وقسم من اليمين. واعتبر فرنسوا باروان، وزير مالية حكومة نيكولا ساركوزي ان ‘تلك العبارات سامة وخطيرة’ و’تضر بالوفاق الجمهوري’. من جانبه اعلن فرنسوا هولاند الاحد انه ‘لن يتسامح، ان يتعرض رجال او نساء في جمهوريتنا، بسبب انتماءاتهم الدينية، الى التهجم بعبارات غير مناسبة’.