الشرطة تعتقل 6 شبان عرب من مناطق الـ48 بتهمة قتل الارهابي الذي نفذ مجزرة شفاعمرو

حجم الخط
0

حملة استنكار وشجب في صفوف فلسطينيي الداخل

الناصرة ـ “القدس العربي” من زهير اندراوس:

داهمت قوات كبيرة من شرطة الشمال فجر امس الثلاثاء مدينة شفاعمرو في الداخل الفلسطيني واعتقلت 5 شبان من ابناء المدينة للاشتباه بهم بالضلوع في قتل الارهابي اليهودي الذي نفذ مذبحة في شفاعمرو، عيدان نتان زادا، في شهر اب (اغسطس) المنصرم، مما ادي الي استشهاد اربعة مواطنين ابرياء من ابناء المدينة. وافادت الشرطة الاسرائيلية في مؤتمر صحافي عقدته في مدينة الناصرةانها قامت باعتقال شاب اخر من المدينة في وقت سابق للاشتباه به ايضا بالضلوع في قتل زادا وهو محتجز في سجن سلمون.

وفي المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح امس في مركز شرطة الشمال في الناصرة قال الجنرال دان رونين، قائد شرطة الشمال ان الشرطة قد فتحت ملف التحقيق منذ وقوع المجزرة بغية اعتقال الشبان الذين قتلوا زادا. واضاف رونين ان عملية التحقيق كانت سرية تم في نهايتها اعتقال المشتبه بهم من ابناء شفاعمرو، واشار ايضا الي امكانية اعتقال المزيد من المشبوهين لاحقا. ونوه رونين الي وجود مشتبه اخر لم تستطع الشرطة حتي الان اعتقاله وستعمل كل ما في وسعها لاعتقاله في الفترة القريبة. وقد حملت هذه الحملة الخاصة التي قامت بها الشرطة اسم المصير المشترك حيث استمرت عملية التحقيق بشكل سري طيلة 10 اشهر السابقة اعتقلت في نهايتها الشبان السبعة وستستمر ايضا في التحقيق خلال الفترة القريبة. وكان الارهابي نتان زادا وهو جندي في جيش الاحتلال الاسرائيلي قد ركب الحافلة رقم 165 من حيفا متوجها الي شفاعمرو بتاريخ 4/8/2005 حيث كان يرتدي ملابس جندي وبحوزته سلاح من نوع (ام 16) وعندما وصلت الحافلة داخل حي في المدينة قام بفتح نيرانه علي ركاب الباص مما ادي الي استشهاد الاختين هزار ودينا تركي، وميشيل بحوث ونادر حايك واصابة 19 اخرين من ركاب الحافلة. وقال رونين خلال المؤتمر الصحافي ان الشرطة لن تكيل بمكيالين تجاه العرب واليهود، اذ انها اعتقلت في الماضي عددا من المواطنين اليهود قاموا بالاعتداء علي فلسطينيين حاولوا تفجير انفسهم في المدن الاسرائيلية اليهودية. واكد ان الشرطة توجه للمعتقلين تهمة القتل مع سبق الاصرار والترصد.

واستنكر النائب طلب الصانع رئيس الكتلة البرلمانية للقائمة الموحدة والعربية للتغيير اعتقال سبعة مواطنين وقال ان اعتقالهم جريمة ثانية بحق مواطني شفاعمرو الذين كانوا ضحية لمجزره غاشمة في اعقاب فشل الشرطة بتوفير الحماية لهم، وابطال نوايا القاتل الذي كان يهدف لقتل مواطنين عرب فقط لموانع ايديولوجية وعنصرية.

واضاف الصانع بان وزير الامن الداخلي افي ديختير الذي يؤيد الاعتقال يبدو بانه يشعر حتي الان وكأنه رئيس جهاز الشاباك وان كل عربي بنظره عدو وان العرب دائماً مذنبون حتي ولو كانوا هم المعتدي عليهم والذين ترتكب بحقهم الجرائم.

من ناحيته دعا النائب جمال زحالقة من التجمع الوطني الديمقراطي الشرطة الي التحقيق والكشف عن شركاء الإرهابي نتان زادا ومن غض النظر عن تحضيراته. واضاف ان هذا اعتقال سياسي هدفه خلق موازنة فظيعة بين المجرم والضحية بين الارهابي اليهودي الذي قتل اربعة وجرح الكثيرين من أهالي شفاعمرو وبين الناس الذين هبوا للدفاع عن انفسهم حيث كان واضحا لهم ان نتان زادا ينوي الاستمرار في القتل واطلاق النار.

الي ذلك وصف النائب د.

أحمد الطيبي رئيس الحركة العربية للتغيير الإعتقالات الجماعية التي نفذتها الشرطة في شفاعمرو بأنها تخالف الحقيقة والمنطق، وتجعل من الضحية مجرما ومن المجرم ضحية. وقال د.

الطيبي ان الإرهابي نتان زادا كان سيستمر في جريمته ومذبحته لو أعطي الفرصة لذلك، وعبر عن أمله في أن تثبت المحكمة أن المعتقلين قاموا بالدفاع عن أنفسهم. وقال النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة إن حملة الاعتقال غايتها خدمة اليمين الإسرائيلي ونفي حقيقة أن الإرهابي اليهودي نفذ مجزرة ضد العرب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية