الشرطة تمنع عشرات الادباء والفنانين من الوقوف تضامنا مع القضاة

حجم الخط
0

الشرطة تمنع عشرات الادباء والفنانين من الوقوف تضامنا مع القضاة

بينهم احمد فؤاد نجم وصنع الله ابراهيم ومجدي احمد عليالشرطة تمنع عشرات الادباء والفنانين من الوقوف تضامنا مع القضاةالقاهرة ـ القدس العربي من محمود قرني:منعت اجهزة الامن وقفة تضامنية مساء الاربعاء وسط القاهرة، كان مقررا لها ان تؤازر موقف قضاة مصر المطالبين باستقلال القضاء، وتعلن تضامنها مع المستشارين محمود مكي وهشام البسطاويسي المحالين للمحاكمة التأديبية بسبب اتهامهما باطلاق تصريحات مسيئة لبعض القضاة بالمشاركة في تزوير الانتخابات البرلمانية الماضية.وكانت حركة ادباء وفنانون من اجل التغيير قد اعدت لهذه الوقفة منذ اربعة ايام ودعت عددا من ابرز اعضائها الذين حضر منهم الشاعر احمد فؤاد نجم، محمد البساطي، صنع الله ابراهيم، محمد بدوي، مجدي احمد علي، محمد هاشم، سعيد عبيد، محمود الورداني، ابراهيم داوود، عبده البرماوي وعدد اخر من الكتاب والفنانين بالاضافة الي عدد من مراسلي الصحف والوكالات العالمية.وحدد ميدان طلعت حرب، ليكون مكان التظاهرة، لكن منذ ظهيرة الاربعاء احتلت عربات الامن والمصفحات واعداد تقدر بالالاف من جنود الامن المركزي وفرق الكاراتيه.وفور اصطفاف المتظاهرين امام مكتبة مدبولي وبعد اقل من دقيقة كان عدد من كبار الضباط ومعهم اعداد كبيرة من الجنود قد حاصروا التظاهرة وضيقوا حولها الخناق وتدخل عدد من صغار الضباط لانتزاع اللافتات من ايدي المتظاهرين ودفعهم ولكمهم، بينما تقدم واحد من كبار ضباط جهاز امن الدولة من الشاعر احمد فؤاد نجم وحذره من التصميم علي الوقفة الاحتجاجية قائلا له عندي اوامر بمنع مثل هذه الوقفات، ولن يسمح لاحد مهما كان وعندما ناقشه نجم فيما يقول قامت القوات بحصار اضافي للمتظاهرين وجاءت التحذيرات اكثر عنفا حيث اكدت ان من سيقف سيتم سحله في مكانه، فما كان من المتظاهرين الذين لم يزد عددهم عن ثلاثين من الكتاب والفنانين الا الانسحاب وظل الضباط يتابعون انصرافهم في الشوارع الجانبية.وقد اصدرت الحركة بيانا اعلنت فيه تأييدها الكامل للبيان الصادر عن الجمعية العمومية لنادي قضاة مصر المنعقدة في السابع والعشرين من ابريل الجاري الذي ترافق مع اولي جلسات محاكمة اثنين من شيوخ قضاتنا الاجلاء بما يؤكد مضي النظام الي المزيد من العسف والتسلط ومقايضة مستقبل الوطن واماله في الاصلاح واقرار العدل والحرية بالمزيد من الفساد وتهيئة الاجواء لتوريث السلطة.وكان بيان نادي القضاة المشار اليه قد صعد من مطالب القضاة، وتجاوزت للمرة الاولي مطلبهم باقرار قانون استقلال السلطة القضائية.وتوسعت في اقرار دائرة من الحقوق الذي يراها نادي القضاة لصيقة بمطلب الاستقلال، مثل الغاء قانون الطواريء ومحاكم امن الدولة واطلاق حرية انشاء الاحزاب واصدار الصحف واجراء انتخابات حرة ونزيهة، والقضاء علي كافة مظاهر الفساد، بالاضافة الي ادانة البيان للاعتداء السافر علي المستشار محمود عبد اللطيف حمزة رئيس محكمة شمال القاهرة امام نادي القضاة.في الوقت نفسه اشار بيان حركة ادباء وفنانون من اجل التغيير الي القبضة الامنية الغاشمة التي بدأ النظام في استخدامها ضد الساعين الي الحرية والديمقراطية، ولم تستثن هذه القبضة رجال القضاء وكبار المثقفين، بما في ذلك القاء القبض علي اكثر من ستمئة من الناشطين السياسيين الذي يؤازرون المطالب العادلة للقضاة.ويضيف البيان انه نتيجة لهذه السياسات تواجه مصر جملة من المشكلات الاساسية التي بات من المستحيل مواجهتها بنفس الطريقة العقيمة. ففي برهة زمنية قصيرة، تفجرت قروح العنف الطائفي والارهاب السياسي المتقنع بالدين، والبلطجة السياسية التي ترعاها الدولة، ليكون ذلك اعلانا بعدم امتلاك الدولة المصرية لاي خطة مستقبلية تواجه به ازماتها، بعد ان اندفعت في عمليات من الكر والفر للانتقام ممن يعارضون سياساتها العقيمة لا سيما فيما يتعلق بمطلب استقلال سلطة القضاء.وقد عبر البيان عن القلق البالغ من اسراف الدولة في استخدام العنف ضد مطالب القضاة وشدّد ان مثل هذه الممارسات العقيمة تجهز علي البقية الباقية من مظاهر الدولة الحديثة، وتروج لتحويل العنف الي آلية وحيدة يتبنــــاها الجميع.واكدت الحركة علي المسؤولية الكاملة لنظام الحكم عن هذا الوضع الكارثي واكدت تضامنها الكامل مع مطالب نادي القضاة الذي هو مطلب جوهري باقرار الديمقراطية الكاملة التي تضمن عزة وعدالة التمثيل الاجتماعي لمواطني مصر، واختتم البيان بمطالبة القوي السياسية بالتمسك الكامل بكل المطالب الوطنية التي تنتهي الي اقرار السلام الاجتماعي والاصلاح السياسي والتداول السلمي والنزيه للسلطة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية