الشرطة فرقت بالقوة احتفالا لإحياء الذكرى الخمسين لإقامة مستشفى فلسطيني في شرق القدس

حجم الخط
0

رجال الشرطة اقتحموا صباح أمس احتفالاً لإحياء الذكرى الخمسين على تأسيس مستشفى المقاصد في حي الطور، وفرقوه بالقوة واعتقلوا مشاركين من أجل التحقيق معهما. الاحتفال تم تفريقه بعد أن وقع وزير الأمن الداخلي، جلعاد اردان، على أمر ينص بأن الاحتفال يجري برعاية السلطة الفلسطينية. مع ذلك، المستشفى ذو ملكية خاصة وتعترف به وزارة الصحة الإسرائيلية.
في احتفال الذكرى لإقامة أكبر مستشفى في شرقي القدس، شارك عشرات الأشخاص، من بينهم شخصيات كبيرة في السلطة الفلسطينية: محافظ القدس عدنان غيث، ووزير شؤون القدس عدنان الحسيني. حسب شهود عيان، اقتحم رجال الشرطة المستشفى وأمروا المشاركين بالتفرق وهم يدفعونهم. في الأمر الذي أعطي للمنظمين كتب أن الاحتفال يتم تفريقه وفقاً لقانون تطبيق اتفاقات أوسلو الذي يحظر أي نشاطات للسلطة في القدس.
في البيان الذي نشرته وزارة الأمن الداخلي حول الموضوع جاء: «الاحتفال الذي كان سيجري برعاية السلطة الفلسطينية، كان يمكن أن يتضمن إشارات بسيطة سيادية فلسطينية، مثل إسماع النشيد الوطني للسلطة الفلسطينية، وخطابات سياسية باسم السلطة الفلسطينية، ومشاركة شخصيات فلسطينية رفيعة. أمر الوزير اردان نص على عدم إجراء النشاطات في شرقي القدس، وفقاً للمادة 3أ من قانون تطبيق الاتفاق المرحلي بشأن الضفة الغربية وقطاع غزة (تقييد النشاطات) من العام 1994، الذي يحظر على السلطة الفلسطينية فتح أو تفعيل ممثلية، وعقد اجتماعات أو نشاطات داخل حدود دولة إسرائيل، ويعطي الصلاحية لوزير الأمن الداخلي بأن يمنع من خلال أمر صادر عنه إقامة نشاطات كهذه.
في السنوات الأخيرة تقوم الشرطة بتفريق أحداث في شرقي القدس في كل مرة يكون فيها شك بأن لها علاقة بالسلطة الفلسطينية. من بين أحداث أخرى تم تفريق لقاءات أدبية ومؤتمرات صحافية وحتى مهرجانات للأطفال.
من جمعية «أطباء من أجل حقوق الإنسان» جاء أن «وزارة الأمن الداخلي تستخدم بصورة تعسفية صلاحياتها وتنتهك المكانة الخاصة والمحمية للمستشفيات كجزء من الصراع السياسي ضد السلطة الفلسطينية. ويثور سؤال ما إذا كان هناك مؤتمر مشابه بوجود شخصية سياسية مثل وزير الصحة سيمنع في مستشفى هداسا؟ التمييز ضد المستشفيات الفلسطينية يجب أن يتوقف، والمكانة الخاصة للمنشآت الطبية الفلسطينية أو الإسرائيلية يجب حمايتها. يبرز بشكل خاص غياب صوت وزارة الصحة الإسرائيلية ـ التي كنا نأمل أن تهب وتعمل بشدة ضد كل انتهاك لحيادية المستشفيات.
«القدس هي بيت الشعبين، وللسكان الفلسطينيين في القدس الحق والإذن في إجراء الاحتفالات بمؤسساتهم»، أضافت مديرة تطوير السياسات في جمعية «عير عاميم»، المحامية اوشرات ميمون، «أمام عرض الرعب لوزير الأمن الداخلي قبل أيام من الانتخابات التمهيدية وجمع الأصوات له، يجب أن نبين أن استخداماً للعنف المهين كان هنا ضد تجمع كل ذنبه هو الاحتفال بمهمته ونشاطه من أجل شعبه».
الوزير اردان رد على ذلك بقوله «السلطة الفلسطينية تستمر في محاولة المس بالسيادة الإسرائيلية في شرقي القدس وإضعافها من خلال استبدالها بمؤسسات تعمل برعاية وتمويل فلسطينيين. أنا لن أسمح بذلك وسأواصل العمل بتصميم من أجل منع أي انتهاك لسيادة إسرائيل في أنحاء عاصمتنا القدس».
خلال ذلك، وصل رجال شرطة بمرافقة مفتشين من بلدية القدس إلى بيت نشيطين معروفين في سلوان، من حركة فتح، جواد صيام وخالد الزير. مفتشو البلدية قاموا بقياس البيوت من أجل فحص قانونيتها وبيانات الأرنونا لها، إضافة إلى ذلك وصل رجال الشرطة إلى المركز الاجتماعي الذي يديره صيام. حسب صيام، أحد رجال الشرطة قال له إنه إذا واصل علاقته مع فتح فإن رجال الشرطة سيواصلون زيارته.

نير حسون
هآرتس 22/1/2019

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية