دمشق ـ «القدس العربي»: واصل الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، أمس الثلاثاء، لقاءاته في أمريكا.
إذ التقى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن روبيو اجتمع مع الشرع وناقشا العديد من القضايا الثنائية والإقليمية، بما في ذلك رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا وقضايا تتعلق بالاستقرار في سوريا، والجهود المبذولة لتحديد أماكن أمريكيين مفقودين.
وأضافت الوزارة في بيان أنهما بحثا أيضا جهود مكافحة الإرهاب و«أهمية العلاقات الإسرائيلية – السورية في تعزيز الأمن الإقليمي».
كذلك، قال وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني، إنه التقى روبيو وناقش معه تعزيز العلاقات بين البلدين.وفي منشور على منصة شركة «إكس» الأمريكية، أعرب الشيباني عن سروره بلقاء روبيو.
وأكد خلال اللقاء على ضرورة رفع العقوبات ودعم الحكومة السورية في مرحلة إعادة الإعمار والتنمية. وأضاف: «بحثنا آفاق التعاون الاستراتيجي في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، وسبل تطوير علاقة متوازنة تخدم مصالح الشعب السوري وتُسهم في تحقيق الاستقرار والازدهار في سوريا والمنطقة».
كذلك، التقى الشرع نخبة من رجال الأعمال والمستثمرين وممثلي كبرى الشركات الأمريكية والعالمية، في جلسة الطاولة المستديرة التي نظمتها غرفة التجارة الأمريكية، على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وناقش اللقاء فرص الاستثمار المتاحة في سوريا، والإمكانات الاقتصادية الواعدة التي توفرها بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة في مختلف القطاعات، وفق وكالة «سانا».
وكان قد التقى بالسيناتور جين شاهين عضو مجلس الشيوخ الأمريكي، والنائب غريغوري ميكس عضو مجلس النواب الأمريكي. والأحد، وصل الرئيس السوري وعدد من الوزراء إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، كأول رئيس سوري منذ 1967.
في حين اعتبرت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية، هند قبوات، أن مشاركتها في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة المعني بالمرأة تمثل لحظة تاريخية، كونها أول وزيرة سورية تعتلي هذا المنبر منذ بدء الثورة السورية قبل أكثر من أربعة عشر عاماً.
وقالت في كلمة لها خلال الاجتماع المنعقد في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك بمناسبة الذكرى الثلاثين للمؤتمر العالمي المعني بالمرأة: «لا أقف هنا بمفردي، بل أحمل معي أصوات النساء السوريات، إلى جانب أصوات النساء في غزة والسودان واليمن».
وأضافت، حسب ما نقلت «سانا»: الأسبوع الماضي، أخبرتني نساء نازحات في إدلب أن خوفهن الأكبر ليس من الخيام التي تؤويهن، بل من غياب المدارس لأطفالهن، وغياب العيادات لعائلاتهن، فكلماتهن كانت تحذيراً لنا جميعاً.
وتابعت قبوات: «أنا هنا لأُكرّم النساء السوريات في كل أدوارهن، النساء اللواتي اعتُقلن أو تعرضن للتعذيب ثم عانين مرة أخرى من وصم مجتمعاتهن، النساء اللواتي حملن أطفالهن عبر القصف والنزوح والمنفى، واللواتي أعدن بناء بيوتهن من الركام وحوّلن الخيام إلى مدارس وصنعن الكرامة من العدم، الأمهات اللواتي ما زلن ينتظرن خبراً عن أبنائهن وأزواجهن المفقودين أو اللواتي اتخذن القرار الأصعب بإرسال أبنائهن بعيداً ليعيشوا في أمان بدل إبقائهن بجوارهن في الخطر، وهؤلاء يطالبن بمكانهن المستحق كشريكات متساويات في صياغة مستقبل سوريا».
وأشارت إلى أنه بدون التعليم، وبدون الصحة، وبدون الخدمات الأساسية، لا طريق إلى الكرامة ولا إلى التمكين، مشيرةً إلى أن «تمويل خطة الاستجابة الإنسانية لسوريا لا يتجاوز 20 في المئة فقط، واعتبرت ذلك اختباراً لمصداقية المجتمع الدولي، وقياساً لمدى ترجمة الوعود إلى أفعال». وقالت: «هل يمكن لسوريا أو لأي بلد أن يحقق السلام إذا استُبعدت النساء ،اللواتي حملن العائلات طوال سنوات الحرب، من قاعات صنع القرار، مؤكدةً أن إدماج المرأة شرط أساسي لتحقيق الاستقرار».