بكين – د ب أ: أظهر مسح نشرت نتائجه امس الثلاثاء أن المخاوف من ارتفاع تكاليف التشغيل والقيود المفروضة على الوصول إلى الأسواق دفعت حوالي ربع الشركات الأوروبية إلى التفكير في نقل بعض أنشطتها خارج الصين. قالت غرفة التجارة الأوروبية في الصين في أعقاب نشر تقرير ثقة المستثمرين السنوي التاسع إن ‘الصين أصبحت سوقا استراتيجية ذات أهمية متزايدة بالنسبة للشركات الأوروبية ô لكن نسبة كبيرة (من الشركات) يمكن أن تنقل استثماراتها بعيدا عن الصين ذات التكاليف المتزايدة إلى دول أخرى بسبب تزايد ضغوط الأسواق وفقدان الفرص بسبب القيود المفروضة على الوصول إلى الأسواق. وفي المسح الذي شمل حوالي 550 شركة قال 22’ ممن شملهم المسح إنهم يفكرون في نقل استثماراتهم من الصين إلى أسواق أخرى. قال ديفيد كوسينو رئيس غرفة التجارة الأوروبية في الصين ‘نحن سعداء لأننا نعلن استمرار الشركات الأوروبية في الاستثمار وتوفير الوظائف في الصين، ولكن غياب الإصلاحات للبيئة القانونية والتنظيمية يثير القلق ويؤثر بصورة غير متناسبة على الشركات الأجنبية إلى جانب القطاع الخاص المحلي’. وأضاف ‘هناك مؤشرات من هذا المسح على أن استمرار جمود الإصلاحات وارتفاع التكاليف قد يؤدي الى تباطؤ التدفق الذي كان يعتمد عليه في الماضي للاستثمارات الأجنبية المباشرة، كما أن الاستثمارات المخططة قد تنقل إلى أسواق أخرى’. وقال إن الشركات الأوروبية في حاجة لمعاملة متساوية مع نظيراتها الصينية وتريد من الحكومة السماح لها بمنافسة أكبر وفتح قطاع الخدمات المالية والصناعات الاستراتيجية أمام الاستثمار الأجنبي. قال كوسينو إن الكثير من الشركات كان يأمل العام الماضي إحداث تحسينات على البيئة التنظيمية لكنهم أصيبوا بخيبة أمل إلى حد كبير. واضاف ‘لا نزال نواجه عددا من الإصلاحات التنظيمية المتوقفة ô والنتيجة عدد كبير من الفرص الضائعة’. وفي حين تبحث أقلية من الشركات نقل الاستثمارات إلى دول أخرى، يراقب عدد أكبر خطوات الحكومة لزيادة الطلب المحلي ودفع الاستثمارات إلى المناطق الأقل تطورا في المناطق الداخلية للبلاد’. وقال كوسينو أن ‘واحدة من بين كل شركتين تبحث التوسع في أقاليم أخرى بسبب تدني التكاليف بالمقارنة بالمناطق الساحلية… فالعمالة والأراضي أرخص والحكومة تقدم حوافز أكثر’.