الرياض ـ من سهيل كرم:
تتوقع شركات التطوير العقاري في منطقة الخليج ازدهار مبيعاتها لملايين المستثمرين السعوديين الذين يهجرون أسواق الاسهم المترنحة بالمنطقة.
وتعرض عشرات الشركات المحلية والاجنبية ما قيمته 14 مليار ريال (3.73 مليار دولار) من المشروعات بالمملكة العربية السعودية وغيرها من دول المنطقة في معرض عقاري يعقد في العاصمة الرياض هذا الاسبوع. وبالنسبة للكثيرين منهم ليس هناك توقيت أفضل. فلسنوات كانت العوائد الاستثمارية الهائلة لبورصات الخليج المزدهرة تسلب البريق من الاستثمار العقاري في المملكة. لكن تراجعا حادا ومؤلما في أسعار الاسهم في الآونة الاخيرة يبشر بعودة القطاع الي دائرة الضوء. وقال بندر الحمود المدير العام لشركة الحمود للتسويق العقاري ومقرها الرياض الناس تعلمت الدرس مضيفا أن العقارات هي الابن الشرعي للاستثمار. وخسرت سوق الاسهم السعودية وهي أكبر بورصة في العالم العربي 380 مليار دولار تمثل حوالي نصف قيمتها في حركة تصحيح نزولي حاد منذ أواخر شباط (فبراير) بعد سنوات من مكاسب سريعة. وكان المستثمر الشاب الملتحي بندر الحمود بدأ مشروعه منذ أربع سنوات مع بدء تفشي حمي البورصة بين السعوديين. وقال انه كانت له آمال عريضة لكن الامور لم تكن جيدة كما كان يتـــــــوقع لها. لكنه أضاف متحدثا الي رويترز أن الناس يتحول انتباهها الان من الاسهم الي السوق العقارية، مضيفا أنهم يفضلون الحصول علي عائد بنسبة عشرة الي 12 في المئة بدلا من الحلم بعائد قدره 70 في المئة قد ينتهي الي خسارة. وتبحث شركة الحمود أساسا عن مستثمرين بمحافظ استثمارية قدرها خمسة ملايين ريال. وقال انهم كانوا يستثمرون في العادة نصف الاموال في الاسهم والنصف الاخر في العقارات. أما الآن وبسبب تراجع الاسهم فانهم يخصصون 70 في المئة من استثماراتهم في الاسهم للاستثمــــار العقاري. وقال عبد الله الماجد نائب مدير مجموعة تنميات للاستثمارات العقارية ان تراجع الاسهم أثر في كل صديق وقريب. واضاف انه عندما كانت البورصة في صعود تراجعت جميع القطاعات الاخري حيث أصبحت الاسهم مرادفا للربح السريع لكن العقارات سوق مستقرة. وتستثمر تنميات خمسة مليارات دولار حتي عام 2009 في السعودية وتركيا والامارات العربية المتحدة. وقال محمود نجم مدير التسويق بشركة تسويق للتطوير والاستثمار العقاري ان القطاع علي أعتاب طفرة. واوضح ان الناس يأتون الي الشركة ويشكون من الخسائر التي تكبدوها في سوق الاسهم ويبدون رغبتهم في الاستثمار في العقارات، مضيفا أن مشروعا عقاريا تنفذه الشركة في مكة يلقي اقبالا كبيرا. وتقدر قيمة استثمارات السوق العقارية السعودية بنحو 1.5 تريليون ريال تشكل حوالي نصف اجمالي استثمارات القطاع في منطقه الخليج. لكن مصادر في الصناعة تقول ان حوالي 60 في المئة من الاستثمارات العقارية السعودية تحركها المضاربة التي غذت ارتفاعا في أسعار الاراضي الي المثلين خلال عقد في بعض المدن. وأيضا فان الخمس فقط من اجمالي الاستثمارات تقوده شركات عقارية منظمة، في حين يشكو رجال الاعمال من عدم مشاركة السلطات في تنظيم هذا القطاع وصعوبة الحصول علي التمويل العقاري. وقال الحمود من الاسهل الحصول علي قرض لشراء الاسهم.
وقال الماجد من شركة تنميات ان مناخ الاستثمار أكثر جاذبية في البلدان المجاورة. وأضاف لكن التنمية العقارية تمثل أولوية… السعودية تحتاج 4.5 مليون وحدة سكنية بحلول عام 2020 لاكثر من نصف السكان الذين تقل أعمارهم عن 21 عاما.
الدولار يساوي 3.75 ريال.