لقد أجمع العقلاء عربا وأجانب أعداء وأجانب أصدقاء على أن
بين السلطة والكيان العدواني انتفت منذ أمد لأن: – الأرض اُبْتُلعت وتُبْتلع بوتيرة سريعة جدا وما بقي مكب نفايات غير صالح للحياة عليه أو قربه.- المقاومة الشعبية في نظر كثيرين غير مجدية لضيق الأرض المحتلة قبل النكبة وبعد النكسة وقوة إسرائيل متعددة الأوجه وعنفوان حلفائها الغربيين وتحالف الرسميين العرب معها واتفاقيات أوسلو والصراع الفتحاوي الحمساوي الشرس المدمر المتخلف.- انفلاق رؤوس محاولي الحل السلمي بصخرة الرفض الصهيونية رغم حبهم للصهاينة وانحيازهم إليهم والفتات الأرضي الذي سيعطى للفلسطينيين.- الجيوش العربية المعول عليها في الستينيات والسبعينيات في تحرير فلسطين فشلت في كل المعارك المخاضة في الماضي وأصبحت اليوم مدجنة لا تقوى إلا على حماية الأنظمة القائمة المطبعة مع إسرائيل وحماية حدود إسرائيل من أن يتسلل إليها مقاوم.- النظام الرسمي العربي بما فيه السلطة يستعطف أوباما والإتحاد الأوروبي والرباعية على تليين موقف نتنياهو حتى يسمح للعرب بالتفاوض معه بل التفويض له. نحن العرب الآن أمام طريقين لا ثالث لهما طريق صلاة الجنازة على فلسطين المبتلعة بعد النكبة كما اُبْتُلعت فلسطين قبل النكبة وأثناءها وطريق صلاة الجنائز على قوافل شهداء المقاومة الشعبية العربية الفلسطينية الذين تتفجر بهم الأرض العربية فيفجرون الحدود والخونة ويسقون أرض فلسطين بدمهم، دم التحرير.
د. الضاوي خوالدية – قفصة تونس[email protected]