القاهرة ‘القدس العربي’ حفلت الصحف المصرية الصادرة امس بالكثير من الأخبار والموضوعات التي لم يعد أحد يحس بخطورتها ومأساويتها من كثرة ما اعتدنا عليها، فقد استشهد لنا ثلاثة جنود في سيناء على ايدي الإرهابيين، وواصلت قوات الجيش والشرطة عملياتها لاستئصالهم، وقيام الجيش بفتح طريق النصر أمام مرور السيارات بعد أن أغلقه محتجو رابعة العدوية وتقدموا منها حتى نصب الجندي المجهول وأقاموا تحصينات بعد أن خلعوا أحجار الأرصفة ورخام النصب التذكاري، وحذرتهم الشرطة من محاولة احتلال مركز المؤتمرات القريب من رابعة.
واكتشاف مقتل أحد عشر من التعذيب في رابعة ونهضة مصر، واستمرار التحقيقات في مذبحة كوبري اكتوبر التي راح ضحيتها مناصرو مرسي، ومطالبات بإرسال شكاوى للمنظمات الدولية لحماية الطفولة للدفع بالأطفال الى مقدمة المظاهرات، كما خرجت مسيرة من رابعة الى مديرية أمن الجيزة على بعد مائتي متر، وتظاهروا أمامها مدة ثم عادوا إلى رابعة دون حدوث أي اشتباكات.
ووقعت معارك في أكثر من مدينة، بين مناصري الاخوان والأهالي ومحادثات مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاترين اشتون ومقابلاتها مع مسؤولين وسياسيين، وإصرار الإخوان على إعادة محمد مرسي قبل بحث أي حل، ورفض الآخرون لذلك، وكذلك رفض أي خروج آمن لكل المتهمين في أعمال العنف والدعوة إليه من قيادات الإخوان والجماعة الإسلامية، وتم حبس صديقنا المحامي عصام سلطان خمسة وأربعين يوما على ذمة التحقيقات في ثلاث قضايا وحبس صديقنا أبو العلا ماضي رئيس حزب الوسط خمسة عشر يوما، وتصريحات زميلنا وصديقنا أحمد المسلماني المتحدث باسم رئاسة الجمهورية بأن من يحكمنا هو البيت المصري وليس البيت الابيض، وإعلان وزارة الداخلية إعادة أربعة من الضباط الملتحين الى العمل بعد أن حلقوا لحاهم، ومقتل خمسة عشر في منطقة الموسكي بالقاهرة في معركة بين أصحاب محلات وباعة جائلين، واستمرت التحقيقات في أحداث مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية، حيث احتجز الإخوان المسلمون فيه عددا من المتظاهرين وقاموا بتعذيبهم داخله مما أدى الى محاصرتهم له داخل المسجد وحدوث معركة أدت الى تحطيم عدد من محتوياته وإلقاء القبض على اكثر من خمسين منهم، كما تظاهر المصلون يوم الجمعة في مسجد سيدي بشر بعد ان قام الخطيب بمهاجمة الجيش وحاصروا المسجد، وانزلوا الخطيب وطالبوا وزارة الأوقاف بتغييره لأنه حوله إلى مكان تجمع للإخوان، وزادت درجة التوتر في الإسكندرية الى درجة ان عدداً من اصحاب الميكروباصات علقوا يافطات مكتوب فيها، ممنوع ركوب الإخوان، وقالوا انهم يتسببون في معارك بين الركاب مما يعطلهم عن العمل، كما تعرض الشيخ محمد جبريل قارىء مسجد عمرو بن العاص، الى أزمة عندما كان يخطب الجمعة في مسجد نادي الصيد بحي المهندسين، وفوجىء المصلون بأنه يدعو على الجيش فثاروا ضده، وكادوا يضربونه حتى نجح الأمن من إخراجه، ثم امتدت الخلافات والمناقشات العنيفة بين الأعضاء في النادي وكان قد سبق ذلك معارك كثيرة في المساجد، بسبب انتماء الخطباء للإخوان او السلفيين واستخدامهم لها لمهاجمة الجيش والدعاء على السيسي، وكان أغربها قيام خطيب مسجد ناصر في الفيوم، باستخدام الخطبة للدعاية للجماعة فانزله المصلون وطردوه.
وإلى بعض مما عندنا:
مرسي والسيسي
ونبدأ بالخلافات الناشبة بسبب المقارنة بين الرئيس السابق محمد مرسي والفريق أول عبدالفتاح السيسي، وقد بدأها يوم الأحد زميلنا كاتب ‘صوت الأمة’ الساخر المتميز، محمد الرفاعي بهجوم ضد مرسي ومن يؤيدون بالقول عنهم: ‘بدت الغربان السوداء، تصرخ فينا مثل قطار السكة الحديد، العياط العياط، يا نخلي ليلتكم شياط، بدأت الولية الألمانية ميريكيل تتأرجح كالأوزة وتتمايل كالمرجيحة القديمة الخربة، وتطالب بالإفراج عن مرسي العياط ولا اللي ماتت لها عزيزة، تبعها الحاج أوباما أبو ودان، واللي ما طمرش فيه العيش والملح اللي طفحه معانا يصرخ على طريقة جده المرحوم كونتاكنتي لايق عليك الخال، ياللي العياط خالط، ثم وقف تركي بجم أردوغان أفندم وهات يا ولولة ولا النسوان المزنوقة قدام محكمة زنانيري يطالب هو الآخر بالإفراج عن مرسي العياط، تقولشي العياط ده دكر بط كانوا مربيينه عشان الكريسماس والمصريين الأندال شرقوه منهم أو كأن المصريين معلقينه كالدبيحة في ميدان التحرير، وكل عيل معدي يتفه بجنيه لحد ما الراجل اتخنق والصليب الأحمر والأسود كمان مش عارفين يوصلوا لحد عنده من كثرة المريدين والاتباع الذين قطعوا تذاكر التف على خلقته ومستنيين دورهم، هذه الأصوات ولا صوت الشارد لا تطالب بالإفراج عن العياط من أجل سواد عيونه أو حتى عشان تعمله عملية زي الواد سطوحي بتاع انتهى الدرس يا غبي، أو لأن العياط كان متجوز المقدسة ميركل وسرق العفش وهرب أو كان مشارك الاسطى أردوغان على جاموسة عشر وما دفعش الفلوس اللي عليه وخايف الحكومة المصرية تهربه الصومال أو أثيوبيا وآهه يشيل معاهم طوب ورمل هناك لكن لأن هؤلاء الأوغاد الذين يرتدون أقنعة الديمقراطية في الصباح وتنبت لهم اسنان دراكولا في المساء يريدون الإفراج عن مرسي العياط حتى يعود إلى أتباعه في رابعة العدوية والتي تحولت إلى دولة رابعة العدوية، سيقف هؤلاء مع دولة المشايخ في رابعة ويدخل الوطن في حالة فوضى عارمة ربما تستدعي تدخل الخارج’.
‘الوطن’: تناقض تصريحات العوا مع السيسي
أما زميلتنا الجميلة في ‘الوطن’ نشوى الحوفي، وكلمة الجميلة لا تفسد صيام عجوز مثلي، فانها قالت في نفس اليوم – الأحد: ‘حينما نسمع الفريق السيسي يقول انه ارسل مع محمد سليم العوا رسالة ضمن رسائل عديدة لمرسي قبل أحداث 30 يونيو للم شمل المصريين وإجراء إصلاحات فورية، ولكنه لم يستمع لأحد، ثم تسمع العوا يكذب تلك التصريحات ثم تسمع البلتاجي يؤكدها ومن قبله هشام قنديل، لا تفكر في ايجاد اجابة لسؤالك الملح علينا جميعاً، لماذا يدمنون الكذب ويتنفسونه كالهواء؟ بل تساءل، كيف سيتولى العوا الدفاع عن قيادات الجماعة في الفترة المقبلة؟ وهل سيطلبم منهم نفس الأتعاب والنسب التي حصل عليها في قضايا وتصالحات رموز نظام مبارك؟
حينما تسمع من يتشدق بالكلام ويتفلحط في أسباب دعوة السيسي للشعب بالنزول وطلب التفويض، ولماذا لم يلقها علينا رئيس الدولة بدلا عنه، وماهية أبعاد التفويض ومداه، وغيرها من الأمور، فلا تلق بالا لما يقول ودعه وشأنه فهو كبني إسرائيل يسأل في تفاصيل تؤكد رغبته في عدم الفعل’.
‘اليوم السابع’: السيسي
بطل لاتباعه و’بدران’ للاخوان
ونترك نشوى في ‘الوطن’ لنتجه في نفس اليوم الى ‘اليوم السابع’ لنكون مع زميلنا عبدالفتاح عبدالمنعم وقوله: ‘الفريق أول عبدالفتاح السيسي الرجل الذي بدأ يدخل موسوعة جينيس العالمية في حب المصريين وأصبح اسمه للأغلبية من المصريين مرادفاً لأبطال السير الشعبية، نعم السيسي أصبح بطلاً قومياً لكل المصريين باستثناء جماعة الإخوان ومناصريهم الذين يعتبرونه ‘بدران’ الذي خان أدهم الشرقاوي هكذا تروج جماعة الإخوان والأحزاب الموالية لها هذه الصورة ويساعدهم في ذلك الإعلام الأمريكي والصهيوني وكلاهما يستخدمان للإساءة للسيسي ويروجون لأكاذيب الإخوان وبالرغم من ذلك لم تستطع بعض وسائل الإعلام الأمريكية أن تخفي حقيقة ان السيسي أصبح بطلا قومياً للشعب المصري كله بكل طبقاته ومستوياته رغم أنف الأمريكان والصهاينة، والدليل النداء السيسي الذي طلب من الشعب المصري الخروج يوم الجمعة الماضي في ‘مليونية تفويض الجيش والشرطة لمواجهة الإرهاب والعنف’.
هويدي يتعجب من رفع
صورة السيسي وعبد ناصر والسادات
لكن زميلنا والكاتب الإسلامي الكبير فهمي هويدي تعجب يوم الاثنين في ‘الشروق’ من رفع صور السيسي مع خالد الذكر والسادات بأن قال: ‘قد أفهم المدائح التي يكيلها الإعلاميون للفريق أول عبدالفتاح السيسي، لكن الذي لم استطع أن استوعبه هو لماذا يلجأ البعض الى الحديث عن تأثر شخصيته بالرئيسين عبدالناصر والسادات، لأن مبلغ علمي ان الاثنين لا يجتمعان في شخص واحد باعتبار ان مشروع السادات يمثل انقلابا على مشروع عبدالناصر، لا أظن انهم أرادوا أن يذموا الفريق السيسي، وليس لدي اعتراض على مديحه، وفي الأجواء الراهنة، فانني ما عدت استنكر انتشار النفاق في أوساط السياسيين والإعلاميين، ولكنني فقط أدعوهم الى اتقان العملية’.
وغداً إن شاء الله سنشير إلى أبرز ما نشر عن السيسي وخالد الذكر.
ضرب صحافيي صحيفة ‘الشروق’
وإلى الحكايات والروايات، المنقولة عن شهادات حية عما يحدث في رابعة وتمثال نهضة مصر وما حدث داخل مسجد القائد إبراهيم، فقد نشرت جريدة ‘الشروق’ اليومية المستقلة، يوم الأحد في صفحتها الأولى تحقيقاً نصه: ‘تعرض الزميلان المصوران بالجريدة، جيهان نصر وصبري خالد لاعتداء من قبل أنصار جماعة الإخوان المسلمين خلال تغطيتهما للأحداث في اعتصام النهضة ورابعة العدوية امس، تقول جيهان التي توجهت الى مقر اعتصام ميدان نهضة مصر لتغطية الأحداث أوقفتني احدى السيدات على بوابة الدخول للاعتصام وعندما علمت انني من جريدة ‘الشروق’ أمطرتني بسيل من السباب والشتائم في الجريدة والإعلام، وتضيف بعدها حاولت ان أشرح لها أنني أؤدي عملي فقط فجاء الرد عن طريق أحد الرجال الذي قال لي: ‘أنت شخص غير محترم علشان بتشتغلي في الإعلام’ تشرح جيهان كيف حاول هذا الشخص جذبها الى الداخل قائلاً: ‘تعالي هدخلك الخيمة وهوريكي الإعلام يبقى إزاي’ وبحسب رواية الزميلة فإن حوالي 50 من السيدات والرجال تجمعوا حولها ثم دفعوها على الأرض اكثر من مرة وضربوها وهم يقولون: ‘غوري بقى من هنا’. ولم ينقذ جيهان من أيديهم سوى أحد المارة الذي جاء من بعيد ليخرجها من الاعتصام وهو يقول: ‘إزاي تمدوا إيديكم على ست، فجاء الرد بحسب الزميلة: ‘احنا هنربيها هنا’ وخرجت الزميلة من هذه الموقعة بكدمات متفرقة في جسدها.
أما الزميل صبري خالد فتوجه الى مقر اعتصام رابعة العدوية عبر شارع يوسف عباس وبعدها الى مقر المستشفى الميداني وروى قائلاً: ‘توجهت إلى المستشفى الميداني في رابعة العدوية حاولت أن أصور الغرفة التي خصصتها المستشفى كمشرحة للقتلى وكنت أقف في طابور به عدد من الزملاء المصورين المصريين والأجانب للدخول الى الغرفة بالدور ومعنا المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين جهاد الحداد فجأة جاء شخص يضربني من خلفي وهو يقول: أنت من مؤسسة قاتلة’، ويضيف صبري: ‘هذا الشخص ضربني بالقلم على وجهي وبعدها بدأ اكثر من 5 أشخاص يضربونني بالأرجل وبالأيدي من ضمنهم الحداد حتى طردوني من داخل المستشفى الميداني’.
ونشرت الجريدة مع التحقيق صورة لزميلتنا جيهان، وما أجملها وهي بالحجاب.
ما حدث عند مسجد القائد
إبراهيم في الإسكندرية
وفي نفس اليوم – الأحد – قال زميلنا في التحرير خالد كساب في شهادة ثانية. ‘أما بخصوص ما حدث عند مسجد القائد إبراهيم في الإسكندرية فقد وصلت إلينا تفاصيله في البداية على أساس أن بعض المتظاهرين من ‘الشعب’ يحاصرون راغبي حرق البلد من بداخل مسجد القائد إبراهيم، وظلت المعلومة مغلوطة الى ان وقع أحد المتحدثين الى ‘جزيرتهم’ بلسانه وذكر أن من يحيطون بالمسجد يطالبون بالإفراج عن رفاقهم الذين يحتجزهم الإخوان ويعذبونهم بداخل المسجد، حتى ان المذيع اتحرج وما بقاش عارف يكدب ويقول إيه، فمنذ ثوان كان يتحدث عن بلطجية الثوار الذين يحاصرون الإخوان الغلابة بداخل المسجد، بينما الحقيقة هي ان بلطجية الإخوان هم الذين يحتجزون الثوار بداخل المسجد، مش بش كده، لأ، وكمان بيعذبوهم ويستجوبوهم هذا بينما، في الوقت نفسه – يقف بجانبهم أحد من يتدحثون الى فضائية مولولاً ومطالباً القوات بإخراجهم من حصارهم اللا إنساني بداخل المسجد، وهو ما يصل بنا في النهاية الى الحقيقة’.
‘الأخبار’: جدول حسنات المعتصمين
ويوم الأحد نقدم خفيف ظل آخر لمداعبتهم هو زميلنا بـ’الأخبار’ عبدالقادر محمد علي بقوله: ‘قيادات الإخوان والمتطرفون المتعاطفون معهم، أقنعوا المسلمين البسطاء الذين جلبوهم من المحافظات باليومية بجدول حسنات يحدد الأجر والثواب حسب دورهم في الدفاع عن مبادىء الجماعة، ووفقاً للجدول فان تخريب المنشآت وقطع الطرق وحرق السيارات بألف حسنة وخلع أظافر المسلم وتعذيبه وقتله بألفي حسنة واغتيال زميله المسلم في الجهاد برصاصة في ظهره لإلصاق التهمة بالجيش أو الشرطة بثلاثة آلاف حسنة، أما الفائز الأكبر فهو المجاهد الذي ينال الشهادة في احدى الغزوات التي تنطلق من ميدان النهضة وإشارة رابعة دفاعاً عن المرشد والبلتاجي والعريان وعاصم عبدالماجد، وصفوت حجازي’!
‘الوطن’: شرعية الحكم تآكلت خلال عام
وإلى المعارك والردود، المتنوعة التي يضرب أصحابها في كل اتجاه لا يلوون على شيء وبدأها يوم السبت زميلنا في ‘الوطن’ محمد البرغوثي بقوله عنهم: ‘على مدى عام كامل من حكم مرسي كانت الكراهية لحكمه ولشخصه ولجماعته تتصاعد بسرعة مذهلة، كان الإخوان على الجانب الآخر يلهثون لإنهاء مشروع التمكين قبل أن يفيق الشعب ويمسك بهم متلبسين بتقويض وتدمير كل مقومات الدولة، وعندما بدأت حملة تمرد تجمع توقيعات المواطنين على إنهاء حكم مرسي، وأصبح واضحاً أن الشرعية السياسية والأخلاقية لهذا الحكم الإخواني البغيض قد تآكلت تماما، لم يفعل الإخوان شيئاً غير انهم تشبثوا بالصندوق وليس غيره كوسيلة وحيدة للتغيير، وهم واثقون من انهم خلال أق من عام آخر في الحكم سينتهون من تجريف القضاء والاتيان بمجرمين من جماعتهم يجلسون على منصات القضاء ويحكمون فينا بما انزل التنظيم الدولي لهذه الجماعة طالما رأت انه في صالح الجماعة، وبعد الإطاحة بالرئيس الإخواني بدأ التنظيم الدولي في تنفيذ تهديده لا بد من تحويل مصر الى خرابة ولهذا جاء قرار القوات المسلحة المصرية بطلب التفويض مرة أخرى من الشعب للتصدي لهذا المخطط الإجرامي، وأمس خرج الملايين لتفويض الجيش، لتبدأ مرحلة فارقة في تاريخ مصر، مرحلة لن تكون سهلة، لكن المؤكد انها ستنتهي بتخليص العالم الإسلامي كله من هذا التنظيم الإجرامي الذي وضع كل قوته في خدمة المشروع الاستعماري الأمريكي في المنطقة’.
إسعاد يونس شامتة بالمعتصمين
وإلى الإخوان وحلفائهم المعتصمين في إمارة رابعة العدوية، ويخرجون منها ثم العودة إليها للراحة قبل الخروج من جديد.
وقد داعبتهم الفنانة الجميلة وخفيفة الظل إسعاد يونس يوم الجمعة، في فقرة واحدة من بين ثلاثة عشرة فقرة اشتمل عليها مقالها في ‘المصري اليوم’، وهي: ‘إذا كنتم خايفين على الاعتصام لا ينقض، لا ما تخافوش، خليكوا معتصمين إنشالله عشر سنين، كل المطلوب أن تنقلوا هذا الاعتصام الى حتة خلا شوية، لكن والله مانتوا مروحين، خليكوا يا حبايبي، أحد قيادتكوا صرح بأن العملية بتكلفكوا مليون ونص في اليوم طبيخ، ولسه حاتبحبحوا أيدكوا لما قياداتكوا الذكية تلبس الطرح وتقعد تقرص في العجين وتنقرش الكحك، فخليكوا، ما دام التمويل جاي من بره وحاتستعملوه، لا ضرر ولا ضرار، هو من جيب أبونا؟’.
‘أخبار اليوم’: شخصية فرجينيا اليهودية!
وفي نفس اليوم خاض زميلنا بـ’أخبار اليوم’ صابر شوكت معركة مزدوجة ضد الإخوان وعناصر الحزب الوطني بقوله: ‘شخصية فرجينيا اليهودية التي صورها الراحل يوسف شاهين في فيلم ‘صلاح الدين الايوبي’، جميلة الجميلات التي قامت بدور الجهاز الإعلامي في تلك الفترة التاريخية لصب الزيت على النيران وتمكنت بذلك من استدعاء جيوش أوروبا باسم الصليب للقضاء على الدول العربية والإسلامية، تلك الشخصية الجهنمية منتشرة بيننا هذه الأيام بصور عديدة، وتسعى لنفس الهدف المروع مستترين بعدة أقنعة منها الدينية ومنها الثورية، يقودهم فريقان يحاربان بعضهما على أرض مصر وهما فريق دراويش الإخوان بالقناع الديني في مواجهة فريق ‘خدامين’ للحزب الوطني والنظام السابق بالقناع الثوري وكلا الفريقين غير قانعين بأن عجلة الزمان قد دارت للأمام وشعب مصر خرج من القمقم ورفض العبودية والتضليل والفساد من كلا الفريقين وأعلن للفريقين بثورة شعبية عارمة أذهلت العالم في 30 يونيو، انهم قد تم لفظهما الى غير رجعة، وصار مكانهما الطبيعي مذبلة التاريخ بما ارتكبت أيديهم من جرائم في حق شعب مصر الصابر’.
‘الاهرام’: من الذي دفع بالأمهات
والأطفال لمقدمة صفوف المظاهرات؟
وإلى المعارك السريعة والخاطفة ومنها معركة يوم الخميس خاضها في ‘الأهرام’ زميلنا والشاعر الكبير فاروق جويدة بقوله في عموده اليومي – هوامش حرة –
‘من الذي دفع بالأمهات والأطفال الى مقدمة صفوف المظاهرات والحشود، وهل بين هؤلاء زوجة أحد رموز الإخوان أو ابنته، وكيف يجمعون فقراء مصر من كل القرى ويستغلون فقرهم مقابل مائة جنيه لكي يعودوا إلى قراهم جثثا هامدة، وهل من الدين ان نغرر بعقول هؤلاء الناس ونأتي بهم في شاحنات مكدسة ونلقي بهم في حشود القاهرة وهم لا يعرفون شوارعها ولا زحامها، سوف يقول البعض انها تجاوزات الشرطة، وهل الشرطة هي التي حملت هؤلاء الناس من القرى والنجوع’.
‘جمهورية’: مصر بين الام ومرات الاب!
ثم نتحول الى ‘جمهورية’ الخميس أيضا وزميلنا وصديقنا بمجلة ‘اكتوبر’ ورئيس تحريرها السابق محسن حسنين، الذي خاض عشر معارك اخترنا منها اثنتين هما:
– كل المصريين بيعتبروا مصر أمهم، لكن عمايل الإخوان السودا في مصر والمصريين بتؤكد انهم بيعتبروها مرات أبوهم.
– بعد الدكتور البلطاجي، والدكتور حا،، جازي، ظهر لنا الدكتور زغ لول الذي كنا نحسبه عفيف اللسان، لكن شتائمه التي فاقت الكل، أكدت لنا ان تخصصه في العلوم فقط لا يكفي لأن يكون عالما شاملا، فهو محتاج الى جانب العلم شوية أدب’. وهو يقصد الدكتور زغلول النجار الذي كشف نفسه في الفترة الأخيرة، وادعائه التسامح والبعد عن توجيه اتهامات معاداة الإسلام لمن يختلف معهم.