‘الشعبية’ تتهم حماس بعدم الاكتراث بالمصالحة بسبب انتخاباتها الداخلية وتوجهها لإبرام هدنة لـ 20 عاما مع إسرائيل

حجم الخط
0

أشرف الهورغزة ـ ‘القدس العربي’ كشف عزام الأحمد رئيس وفد حركة فتح في حوارات المصالحة أمس أنه بالدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، لكنه نفى أن يكون هناك أي تقدم في عملية المصالحة، في الوقت الذي قالت فيه الجبهة الشعبية أن حماس غير معنية الآن بالمصالحة لانشغالها بانتخاباتها الداخلية، وتوجهها لإجراء اتصالات مع إسرائيل لتحقيق هدنة لـ 20 عاما.وقال الأحمد المتواجد الآن في العاصمة المصرية القاهرة في مقابلة مع إذاعة صوت فلسطين انه التقى مع أبو مرزوق، وأن المسؤول الكبير في حماس ‘لم يتطرق لهذه الورقة إطلاقا’ً.وكان الدكتور صلاح البردويل القيادي في حماس قال لـ ‘القدس العربي’ في تصريحات سابقة أن حركته تقدمت بورقة تشمل آليات لحل الانقسام الفلسطيني، وترتكز على البدء بتطبيق الأولويات، وأهمها إصلاح الوضع السياسي بإعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية.لكن الأحمد رد على البردويل بالقول ‘التصريح لا أساس لمضمونه، ولا جديد في موضوع المصالحة نهائيا’، مشيراً إلى أن المواقف بالنسبة لإعادة جلسات المصالحة واضحة، وأكد أن حركة فتح ليست بحاجة لأوراق وحوارات جدية أو مقترحات جديدة، على اعتبار أن المطلوب هو أن ‘تعود حماس للموقف الصحيح، بوقف تدخلها بعمل لجنة الانتخابات المركزية’.وأوضح أن المصريين الذين يرعون حوارات المصالحة لا يعلمون شيئاً عن هذه الورقة التي تحدثت عنها حركة حماس.وكانت جلسات الحوار توقفت بين الجانبين قبل أشهر، بعد قرار حركة حماس بوقف عمل لجنة الانتخابات بغزة، وهو ما دفع بحركة فتح إلى تعليق المشاركة في الحوارات، واشترطت عودة عمل لجنة الانتخابات لتطبيق بنود اتفاق القاهرة وإعلان الدوحة.وفي مطلع شهر شباط (فبراير) الماضي وقع الرئيس محمود عباس مع خالد مشعل في العاصمة القطرية الدوحة اتفاقا يقضي بتولي الأول منصب رئيس حكومة التوافق، وسرت الأمور بين الحركتين بشكل إيجابي، قبل أن تعود إلى المربع الأول.وقال الأحمد أن حركة حماس عندما أوقفت عمل لجنة الانتخابات في غزة ‘أوقفت بذلك تطبيق بنود المصالحة’.وأشار إلى أن حركة حماس لن تكون مهتمة قبل منتصف الشهر الجاري بالحديث عن ملف المصالحة، لأنها ستكون منشغلة بانعقاد مجلس الشورى لانتخاب رئيس المكتب السياسي الجديد، وأضاف الأحمد ‘هم (قادة حماس) حتى الآن لم ينهوا ترتيب أوضاعهم الداخلية، وقبل ذلك لن يكونوا جاهزين لأي خطوة تتعلق بالمصالحة’.وألقى الأحمد باللوم أكثر على قادة حركة حماس في قطاع غزة، وقال انهم اتبعوا تكتيكا يقوم على ‘خلط الأوراق ووضع العراقيل أمام الاتفاقات التي وقعت ثم عودة الحديث عن المصالحة، وكأنهم حريصون على المصالحة’.وأضاف’ الواقع عكس ذلك، وبعض السذج اعتادوا أن يتفاعلوا مع ما يصدر من تصريحات، لا أساس لها من الصدق، وهدفها خلق حالة أرباك في الساحة الفلسطينية’، وقال مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح أيضاً أن حركة حماس في غزة ‘تريد أن تظهر بأنها متهمة بالمصالحة’.ووافقت الجبهة الشعبية رأي حركة فتح، حيث قال رباح مهنا عضو المكتب السياسي أن حماس ليست معنية بالمصالحة في الوقت الحالي.وأضاف في تصريح صحافي تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه ‘إن حماس ليست معنية بتحقيق المصالحة في هذا الوقت، لعدة اعتبارات أولها انشغالها بانتخاباتها الداخلية، وتوجهها نحو إجراء اتصالات مع الجانب الإسرائيلي بهدف تحقيق هدنة لـ 20 عاما’.وطالب مهنا حركة حماس بنفي أو تأكيد الأخبار التي أفادت استضافة دولة أوروبية لوفد إسرائيلي جمع وفد من حركة حماس، مشيراً إلى أنّ الإسرائيليين اشترطوا حضور ممثل الإخوان المسلمين اللقاء، مقترحين القيادي فيها خيرت الشاطر.وجدد مهنا التأكيد على موقف الجبهة الشعبية من المصالحة، داعياً إلى التطبيق الفوري للاتفاقات الموقعة بين حركتي فتح وحماس والتوقف عن دعواتهم للحاجة إلى آليات وأوراق جديدة.وأكد على إنه إن كان هناك نوايا حقيقية لإنهاء الانقسام، يجب تطبيق ما تم الاتفاق عليه في القاهرة عام 2011 بكل جوانبه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية