الشعب يريد اسقاط المشير

حجم الخط
0

صحف عبرية ‘الجيش والشعب يد واحدة’، كان الشعار الذي هتف به المتظاهرون في ميدان التحرير في شهر شبان، بعد أن قتل أفراد من الشرطة وجماعات من الزعران بتوجيه من وزير الداخلية المعزول المئات منهم. يوم الجمعة تبين بأن الجيش وعلى الاقل جزء من حركات الاحتجاج لم يعودوا ‘يدا واحدة’. وبدل شعار الوحدة حلت شعارات ‘الشعب يريد اسقاط المشير’ (الرتبة العسكرية لوزير الدفاع محمد حسين طنطاوي)، و ‘الحرية أين انتِ؟ الحكم العسكري يقف بيننا وبينكِ’. بعد أن بدأ المتظاهرون في القاهرة، الاسكندرية والسويس يسيرون نحو مكاتب المجلس العسكري الاعلى في مبنى وزارة الدفاع في حي العباسية، ونحو نطاق قيادة شمال مصر في الاسكندرية، وهم يهتفون ضد الجيش بشكل عام وضد وزير الدفاع طنطاوي قرر الجيش صد المسيرة بقوة شديدة، وهو الرد الذي أدى الى اصابة اكثر من 300 متظاهر. استخدام القوة ضد المتظاهرين، محاولة اولى من الجيش لايضاح خطوطه الحمراء، كان مجرد بداية المواجهة. يوم السبت نشر المجلس العسكري الاعلى في صفحته على الفيس بوك البيان رقم 70، الذي قيل فيه ضمن أمور اخرى ان الجيش يعرف محاولات دق الاسفين بينه وبين الشعب والتي يقوم بها ‘بعض العملاء في المواقع الالكترونية’. هذا البيان جاء استمرارا لبيان سابق، اتهم فيه المجلس مباشرة جماعة 6 نيسان بنية المس بالعلاقة بين الجيش والشعب ‘بمساعدة مصادر أجنبية’. وردا على ذلك اجتمعت 25 حركة احتجاج في مؤتمر صحفي في ميدان التحرير شجبت فيه اتهامات الجيش ووقفت ضد المجلس. هذه المواجهة، أكثر من استخدام القوة ضد المتظاهرين، هي جزء من الصراع السياسي الذي تديره جماعات الاحتجاج على تصميم وجه مصر. أساس الخلاف يتعلق بمسألة صياغة الدستور قبل الانتخابات. وبينما الجيش، الحكومة، الاخوان المسلمون وقسم من حركات المعارضة يطالبون باجراء الانتخابات على أساس الدستور القائمة وترك البرلمان المنتخب يغير الدستور، تطالب جماعات اخرى صياغة دستور جديد على أساسه تجرى الانتخابات. الى جانب هذا تطالب الحركات تقديم حسني مبارك وعائلته الى المحاكمة فورا وتطهير الاجهزة الحكومية من رجال النظام السابق. حيال المطالب المبدئية التي تطرحها حركات الاحتجاج يواصل المجلس العسكري تقديم تنازلات تكتيكية فقط. كهذا مثلا هو تعيين الحكومة الجديدة لعصام شرف الاسبوع الماضي، والتي جاءت كاستجابة لمطلب حركات الاحتجاج ولم ترضها، وهكذا أيضا القرار لتأجيل موعد الانتخابات للبرلمان. تأجيل الانتخابات من ايلول/سبتمبر الى تشرين الثاني/نوفمبر لا يرضي قسما من حركات المعارضة، وذلك لان هذا تأجيل فني ينبع من الحاجة الى التنظيم لها وليس لصياغة قانون جديد. الاخوان المسلمون بالذات أصبحوا مروجي استقامة للجيش، بعد أن حظوا من الجيش بمكانة جديدة، بإذن لاقامة أحزاب والتعاون الذي وجد تعبيره في مشاورات كثيفة مع قياداتهم من جانب الحكومة المعينة. الاخوان’ الذين يمتنعون في الاونة الاخيرة عن المشاركة في الاحتجاجات التي تبادر اليها الحركات العلمانية، يطالبون بالكف عن الهجمات على الجيش ويمتدحون المجلس العسكري على الشكل الذي يدير فيه الشؤون. والى ذلك، فان استطلاعا جديدا في مصر يبين أن عمر سليمان، الذي كان رئيس الاستخبارات العامة هو المرشح المتصدر للرئاسة. وحسب هذا الاستطلاع الذي أجرته الجمعية المصرية لحقوق الانسان ونشر أول أمس في صحيفة ‘الاهرام’ يحظى سليمان بـ 33 في المائة من الاصوات. بعده يأتي عمرو موسى، الذي كان حتى وقت قصير مضى الامين العام للجامعة العربية مع 25 في المائة من الاصوات، والجنرال المتقاعد احمد شفيق مع 15 في المائة. شفيق عينه مبارك في منصب رئيس الوزراء قبل وقت قصير من تنحيه. ويغلق القائمة د. محمد البرادعي، الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي ينال حسب الاستطلاع 6.5 في المائة من الاصوات فقط. هآرتس 25/7/2011

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية