بما انني لست مختصا باي مركز من مراكز الدراسات ولا خريجا باختصاص علوم الشعوب ومقدرات الامم، الا انني ذو حس تحليلي محدود ونشاط ثقافي واعلامي لا باس به، يعيش بداخلي حس قومي ووطني يحرجني وبقوه للبحث عن اسباب انحدار امتي من القمه الى القاع، فاذا بي اراقب الارض من على تلة في القمر، رايت اوباما – رئيس دوله تقود العالم يقول انا المسؤول عن خسارتنا بالانتخابات النصفية وعلى استعداد ان اجلس مع الجمهوريين واناقش ما يفيد البلد ويرفع من شانه، وشاهدت الكثير من الوزراء استقالوا علنا بسبب هفوة معينة وقالوا انهم لا يستحقون المنصب، واستمعت لخطاب نتنياهو بتمسكه بما احتلت اسرائيل من اراض وانه لا انسحاب من شبر واحد، بل الاستمرار برسم الخطط لاضافة المزيد، كما رايت انعقاد قمم لا يكون فيها اجتماعا مغلقا، يشاهد المواطن ما يدور من نقاش على الهواء مباشرة فيحس بمواطنته وان ولي امره لا يخبئ عنه شيئا، رايت بلدانا تدرس سن قوانين تعاقب من يبصق على ارض الوطن الطاهرة، التي بنيت بدماء الشعب، كما رايت الملايين من المنحطين والمدمنين والمشردين والملحدين والبلا دين والغائبين ذهنيا عن كل شيء يقفون جميعاعلى استعداد اذا ما ذكر اسم الوطن واستدعت امور لخدمته، رايت عالما يدعم المجتهدين وياخذ بيد الاميين ويقدم الميكروفون للاعلاميين وينصت جيدا لما يقوله الاخرون، من خلال فتح قنوات الاتصال المباشره سواء عن طريق الايميل او التليفونات الساخنة او الابواب المشرعة بين الشعب والمسؤولين من الحاكم الى المحكومين، رايت حكاما يسيرون بلا حماية ولا قطع طرق ويبتسمون ويعانقون الشعب بدون اي قلق، رايت الاقتصاد في المال العام والحفاظ عليه، رايت بشرا كلا منهم يسهر الليالي ليكتشف شيئا يستبق فيه غيره، يسترقون السمع والبصر ليفعلوا شيئا عظيما لما يوجد في بلدهم من ارض وحجر وبشر، رايت البلدان التي تقوم شعوبها بثورة تتحسن وتتطور كرومانيا بعد سحل شاوسيسكو وروسيا بعد ستالين والمانيا بعد هتلر، لكنني لم ار ايا من ذلك في بلد عربي او اسلامي، بل كان العكس تماما هو الصحيح القمع – الظلم -العمالة انعزال المسؤولين عن الشعب – سرقه مقدرات الوطن – التمسك بالكرسي الى يوم الدين ولو على حساب دماء الاخرين، حتى الثورات كانت ترمي للانحدار وعكس ما ينادي به قبل الثورة او الموت، فهل يا ترى السبب في الشعوب ام الحكام ام ماذا؟ وارجو ان يؤخذ بنظر الاعتبار ان الذين هم افضل منا اغلبهم ملحدون او غير مسلمين مما يعني ان الابتعاد عن الدين الاسلامي ليس هو السبب الرئيس في ذلك. مياح غانم العنزيqmn