الشكوك تتعمق بين السفير الامريكي والمالكي وسط تكهنات بانقلاب عسكري يطيح بالحكومة
توقعات برحيله قريبا ومقال يؤكد بان زلماي زاد ـ الطين بلة الشكوك تتعمق بين السفير الامريكي والمالكي وسط تكهنات بانقلاب عسكري يطيح بالحكومةبغداد ـ القدس العربي ـ من ضياء السامرائي:كشفت مصادر سياسية عراقية مقربة من الحكومة ان خلافا واسعا بدأ يظهر بين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والسفير الامريكي في بغداد زلماي خليل زاد، حيث بدا ان زاد يسعي للاطاحة بالمالكي وان الحكومة يتملكها هذا الشعور علي الرغم من اللجنة التي تشكلت مؤخرا لترتيب الوضع الامني العراقي والتي جاءت بامر مباشر من بوش خلال مكالمته التلفزيونية المغلقة مع المالكي والتي ضمت المالكي نفسه ووزيري الدفاع والداخلية وزلماي زاد وقائد القوات الامريكية الجنرال كيسي.واشارت المصادر الي ان المالكي ابدي لمقربين منه انزعاجه من تصرفات السفير الامريكي وبدأ يشك في محاولاته لتغيير الحكومة بعد ان قــام زلماي زاد بزيارة للسعودية قبل فترة تشــير المعلومات الي انها تنصب في الجهود الرامية لترتيب انقلاب عسكري، حيث سبقت زيارة زاد للسعودية زيارة عدد من الضباط العراقيين الكبار في الجيش السابق وترتيب لقاءات معهم من قبل الحكومة السعودية ونقل مطالبهم الي السفير الامريكي الذي وعد بانجاز بعض منها، ومنها اطلاق سراح عدد من رجالات النظام السابق المعتقلين لدي الامريكيين والحد من النفوذ الشيعي في الحكومة والضغط علي وزارتي الداخلية والدفاع لطرد ضباط ومراتب يعتقد انه تم تعيينهم من قبل احزاب شيعية وتنصيب ضباط من السنة بدلا عنهم.وتقول المصادر ان بوادر استعدادات زلماي زاد لاجراء انقلاب في الحكومة العراقية وتحجيم سلطات المالكي ظهرت من خلال تصريحات زلماي باعطاء المهل الزمنية التي تشبه الانذارات للمالكي وحكومته والتي يحاول بوش تكذيبها، فيما اكدها وزير دفاعه رامسفيلد الذي اتخذ موقفا مناصرا للمالكي ومتعارضا مع السفير الامريكي زلماي خليل زاد، وذلك عندما اكد رامسفيلد في مؤتمر صحافي قبل ايام بالبيت الابيض ان اي شخص يطالب بتحديد جداول زمنية عليه ان يتراجع لانه من الصعب التكهن بالتوقيت الذي سيتمكن فيه العراقيون من السيطرة علي بلادهم ما يؤكد ان الخلاف بين المالكي والسفير الامريكي يثير البيت الابيض نفسه ويعزز من انقساماته. وقد تصاعدت المشاكل ضد السفير الامريكي في بغداد واصبحت حديث عامة السياسيين الي الحد الذي دعا فيه محلل سياسي عربي في مقال نشرته وكالة الملف بريس العراقية تحت عنوان زلماي زاد الطين بلة : اذا كانت الاشهر التي مرت من سلطة زلماي ابشع من سطة بريمر ونغروبونتي في الوضع العراقي، فان دقات الناقوس الاخيرة التي دقها المالكي باعتبار ان واشنطن تقيده ولا تمنح له حرية التصرف، هي بمثابة رسالة انذار الي واشنطن من تعاظم سلطة زلماي خليل زاد.. والمالكي الذي بدا يعد لقطيعة مع سفير امريكا في بغداد ربما سيستمر في منهجه حتي وضع نهاية لسياسة زلماي خليل زاد، خاصة وان الحكومة تعلمت ان الحاكم الامريكي بامره في بغداد يجب ان لا يتعدي في حكمه سنة واحدة كما حال بريمر ونغروبونتي ولعل ذلك سيغير من السياسة الامريكية التي تتغير في العراق بتغير الوجوه دائما .