الشلل الفكري والنزاعات والبطالة

حجم الخط
0

منذ بداية عصر النهضة بدأت البشرية بنشرعلاقات الملكية على المجال اللا مادي في النشاط البشري (بداية براءة الإختراع ومن ثم الفكر عامة والأداء…الخ). وبذلك امتلكت البشرية سلاحا لمنع الحضارات من تكرار نفسها واجبارها على أن تاتي باستمرار بكل جديد. وحيثما استطاع المجتمع تنظيم هذه العملية تسارع التطور ومهد لاحقا لقيام الثورة الصناعية والتي قامت في بريطانيا ولم تقم في اسبانيا لأن الحصول على براءة اختراع لم يكن ممكنا.
الا ان ذلك مثل نصف الحل ذلك ان البشر (بصورة عامة) استمروا باستخدام نفس طريقة التفكير التي استخدموها منذ الاف السنين.
وكان ذلك السبب وراء العديد من الظواهر الإجتماعية السلبية مثل البطالة (تعاني اغلبية المجتمعات من معدل بطالة يفوق 1-2′ التي يحتاجها المجتمع للسيطر على الأجور) والكثير من النزاعات الداخلية والخارجية غير المبررة. ذلك الأفراد القادرين على طريقة التفكير القديمة كانوا قلة قليلة وبالتالي بقيت سرعة التغيير في المجتمع غير كافية.
كان هيغل قد حذر من ان الطريقة القديمة (الحس السليم) غير كافية ‘ تبعا للحس السليم فان الأرض منبسطة على الأنسان ان يذهب ابعد من الحس السليم ليصل الى الحقيقة’ وحاول حل المشكلة بإستخدام المقولات الفلسفية المتناسبة لكن كان يجب على الإنسان ان يكون عبقريا مقدما حتى يستطيع استخدام منهج هيغل (استخدم ماركس منهج هيغل لكتابة ‘ رأس المال’) وأثناء الحرب العالمية الأولى حاول لينين تبسيط المنهج الا ان قيام ثورة اكتوبر منعه من اتمام المحاولة) الابداع في مجال الأداء يعتمد اساسا على ما تمنحك اياه الطبيعة من مؤهلات اما في مجال الفكر فان البيئة والتعليم وكمية المعلومات التي يملكها الأنسان هي التي تلعب الدور الحاسم ولذلك فإن اصلاح نظام التعليم يبقى المهمة الأكثر الحاحا لمحاربة ‘الشلل الفكري’.
محمد المصري

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية