الشمندر أو الشوندر أو البنجر أو الباربة، نوع نباتي جذري درني يتبع الفصيلة القطيفية.
وهو ثنائي الحول ويكون أحياناً معمراً. يحتوي على 90 في المئة من وزنه ماء، 5 في المئة ألياف، 2 في المئة رماد، والباقي سكر ومواد معدنية كالكبريت، البوتاسيوم، الكالسيوم، الفسفور، الحديد، والنحاس. كما يحتوي على الكثير من السكر (سكروز، غلوكوز، فركتوز) البروتين، الألياف، الأحماض العضوية وعلى الأحماض الأمينية، إضافةً إلى الفيتامينات والأملاح المعدنية.
لنبات الشمندر جذر وتدي متدرن له أشكال مختلفة فهو أما مفلطح أو بيضي أو متطاول أو أسطواني. ويضم قرابة 12 نوعاً، منابتها حوض البحر المتوسط. وتتميز هذه الأنواع عن بعضها البعض من النواحي المورفولوجية والبيولوجية والأهمية الاقتصادية.
ومن أكثر أنواع البنجر شيوعا الأبيض لإنتاج السكر، والأحمر.
شمندر السكر، ويسمى أيضاً بنجر السكر الأبيض، وهو من أهمّ مصادر استخراج السكر، حيث يتمّ الحصول على حوالي ربع إنتاج السكر في العالم منه، ويحتل المرتبة الثانية في هذا بعد قصب السكر، وتنتشر زراعته في عدة أماكن مثل أمريكا الشمالية، وآسيا، وأوروبا.
والجزء المستخدم من شمندر السكر هي الجذور، وهي غنيةٌ بمادة الفركتوز، والسكروز، والغلوكوز. ويعود فضل استخراج السكر من الشمندر إلى نابليون بونابرت، في القرن الثامن عشر، إذ أصدر مرسوماً قضى بإنشاء خمس مدارس لدراسة كيمياء السكريات. وقد وصلت هذه المدارس إلى طريقة استخراج السكر من الشمندر، وعمِّمت فيما بعد في جميع أنحاء العالم. وهكذا فقدت إنكلترا سيطرتها على تجارة السكر المستخلص من قصب السكر في حصارها القاري الذي فرضته على فرنسا.
أما البنجر الأحمر فقد استعمل كصبغة طعام في القرن 16 ثم استعمل في العصر الفيكتوري لعمل صبغات الشعر. وانتشر مخلل البنجر بعد الحرب العالمية الثانية، عندما بدأ المزارعون بزراعته صيفا وشتاء كما يستعمله الروس لعمل الحساء بينما يضيفه الاستراليون إلى البرغر.
وتعود فائدته الصحية، إلى كمية حمض الفوليك العالية والألياف الغذائية الموجودة فيه. ويكتسب الشمندر لونه الأحمر من مادة البيتانين، وهي من المركبات التي تساعد على تقوية جهاز المناعة. علما أن تناول قطعة من الشمندر يساعد على زيادة مستوى الطاقة في الجسم ويخفض ضغط الدم ويقلل من آلام التهاب المفاصل.
لطالما اعتبر الناس الشمندر الأحمر مجرد خضار عادي، ولكنه أحد الخضروات الصحية التي استعملها الإنسان منذ عصور خلت كغذاء لما يتوفر عليه هذا الجذر من معادن وفيتامينات وسكريات للطاقة وكذلك أحماض أمينية.
وتعرف اليونانيون والرومان القدماء على فوائد الشمندر الأحمر وتم استخدامه كوصفة علاج لالتهاب الجلد والأمراض المعدية، وفي العصور الوسطى استخدم في علاج اضطرابات الدم. ويستخدم ضد الوهن وقلة المعادن في الجسم وكذلك لأمراض الكبد والكلى. كما يقوي جهاز المناعة بالعديد من الفيتامينات التي يحتويها ويخفض ضغط الدم عن طريق تمدد الأوعية الدموية.