“الشيء المفقود” في نهائي كأس ليبرتادوريس!

حجم الخط
0

مدريد – “القدس العربي”: كان ليونيل ميسي ودييغو سيميوني وأنطوان غريزمان ونحو نصف لاعبي فريق يوفنتوس الإيطالي من بين العديد من الأسماء البارزة الحاضرة في استاد “سانتياغو برنابيو” الذي احتضن مباراة إياب نهائي كأس ليبرتادوريس الأحد الماضي بين الغريمين ريفر بليت وبوكا جونيورز الأرجنتينيين.

وتوج ريفر بليت باللقب إثر فوزه على بوكا 3/1 مع نهاية الوقت الإضافي، حيث انتهى الوقت الأصلي بالتعادل 1/1 وكانت مباراة الذهاب انتهت بالتعادل 2/2 .وأقيمت مباراة الإياب في العاصمة الإسبانية مدريد، بعدما تأجلت لأسبوعين حيث كانت مقررة في 24 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، لكن مجموعة من مشجعي ريفر اعتدوا على الحافلة التي كانت تقل فريق بوكا جونيورز، ما أسفر عن إصابة العديد من اللاعبين منها إصابات خطيرة. وحسم لقب البطولة، حتى الآن على الأقل، حيث ينتظر نتيجة الاستئناف المقدم من بوكا إلى محكمة التحكيم الرياضي الدولية (كاس) والذي يتضمن المطالبة باحتساب بوكا فائزا نظرا لتعرضه للاعتداء على أرض الفريق المنافس.

ورغم الأهمية الهائلة التي تحظى بها مباراة “السوبر كلاسيكو” التي جمعت بين اثنين من أكثر الفرق تنافسا في العالم، وجرى نقلها من بوينس آيرس إلى مدريد، افتقدت المواجهة جانبا من رونقها. ووصفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية المواجهة بأنها نسخة مقلدة من السوبر كلاسيو، شهدت “شيئا مفقودا”. وأضافت الصحيفة: “فريقان أرجنتينيان، يضمان لاعبين من أمريكا الجنوبية، وأقيمت المباراة وسط عدد كبير من الجماهير الأرجنتينية… ومع ذلك لم تكن مواجهة أرجنتينية خالصة بقدر ما كانت وكأنها نسخة مقلدة، فقد افتقدت شيئا ما.” ومع ذلك، ربما لا يبدو هذا الأمر مزعجا لاتحاد كرة القدم في أمريكا الجنوبية (كونميبول)، على الأقل على المدى القصير. فقد قال أليخاندرو دومينغز رئيس الكونميبول: “الشيء المهم هو أن المواجهة انتهت أخيرا بفريق فائز، ولم تحدث أزمة… علي التقدم بالشكر لفلورنتينو بيريز (رئيس ريال مدريد)، لأن المباراة شكلت حدثا مهما للجميع، أنا ممتن له بذلك.” وأضاف: “دائما ما كان هدفنا هو إقامة المباراة في الأرجنتين، حاولنا ذلك مرتين، ولكن في النهاية أقيمت الاحتفالية في مدريد.” وبعد أحداث العنف التي سبقت مباراة الإياب بمعقل ريفر بليت، تقرر في البداية تأجيل المباراة لمدة 24 ساعة، لكن تقرر بعدها تأجيلها حتى التاسع من كانون الأول/ديسمبر وإقامتها في مدريد. وكان قرار نقل المباراة إلى خارج الأرجنتين، غير مرض لكلا الطرفين، لأسباب مختلفة. فقد احتج ريفر على خسارة أفضلية اللعب على أرضه ووسط جماهيره، بينما كان بوكا يرفض خوض المباراة بأي حال، حيث طالب بأحقيته في احتسابه فائزا نظرا للأحداث التي تعرض لها لاعبوه. وكان بوكا خسر الاستئناف الذي طالب فيه بإلغاء المباراة في مدريد، لكنه لا يزال ينتظر على أمل قبول الاستئناف الرئيسي الذي يطالب فيه باعتباره فائزا في المواجهة، نظرا لتعرضه للاعتداء.

وشهت المباراة حضورا جماهيريا مكثفا، حيث توافدت أعداد كبيرة من المشجعين من الأرجنتين، إلى جانب المشجعين المقيمين بإسبانيا. وانتهى الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل 1/1 حيث تقدم داريو بينديتو لبوكا في الدقيقة 44 وتعادل ريفر بهدف سجله لوكاس براتو في الدقيقة 68. وفي الشوط الإضافي الثاني سجل خوان فيرناندو كوينتيرو الهدف الثاني لريفر في الدقيقة 109 وأضاف غونزالو مارتينيز الهدف الثالث في الدقيقة الأخيرة، وشهدت المباراة طرد لاعب بوكا فيلمار باريوس في الدقيقة 92. وأسدلت المباراة الستار على نهائي يعد تاريخيا من عدة جوانب، حيث أنه النهائي الأخير في كأس ليبرتادوريس الذي يقام بنظام الذهاب والإياب، حيث ستتبع البطولة نهج دوري أبطال أوروبا، في إقامة النهائي من مباراة واحدة يتوج الفائز فيها باللقب، وتقام المباراة النهائية في مدينة تكون محددة في وقت مسبق. وتستضيف مدينة سانتياغو التشيلية نهائي النسخة المقبلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية