الشيباني يتعهد بعد لقاء اردوغان بأن لا تكون أراضي سوريا مصدر تهديد لتركيا

حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: تعهد وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، الذي زار تركيا، أمس الأربعاء، والتقى رئيسها رجب طيب أردوغان، بأن لا تكون أراضي بلاده، مصدر تهديد لأنقرة.
ووفق الأناضول فإن الرئيس أردوغان استقبل الشيباني في المجمع الرئاسي التركي، وأشارت إلى أن اللقاء عقد مغلقا بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان. وفي بيان نشرته عقب اللقاء، ذكرت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، أن أردوغان استقبل فضلا عن الشيباني، ووزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، ورئيس جهاز الاستخبارات السوري أنس خطاب. وأوضح البيان أن اللقاء تناول آخر المستجدات في سوريا والخطوات التي سيجري اتخاذها للحفاظ على وحدة الأراضي السورية.
وحسب البيان، أشار خلال اللقاء إلى الدمار الكبير الذي خلفه نظام الأسد، مؤكدا أن تركيا ستدعم تلبية الاحتياجات العاجلة للشعب السوري الشقيق والأعمال التي سيتم تنفيذها لإعادة إعمار البلاد.
وفي هذا السياق، شدد أردوغان على أهمية رفع العقوبات الدولية عن سوريا. كما أكد أنه لا مكان للتنظيمات الإرهابية في مستقبل سوريا.

 فيدان: مستعدون لتقديم الدعم للإدارة الجديدة في الإشراف على معسكرات تنظيم «الدولة»

وكان أردوغان، قد استبق وصول الشيباني بالتحذير، في كلمة له في البرلمان، من أن أنقرة لديها القوة والقدرة على «سحق» كل التنظيمات الإرهابية في سوريا، بمن فيهم مقاتلو تنظيم «الدولة الإسلامية» والمقاتلون الأكراد، وحث جميع الدول على «رفع أياديها» عن سوريا.
وبين أن مسلحي وحدات «حماية الشعب الكردية» يمثلون أكبر مشكلة في سوريا الآن، وأضاف أن الجماعة لن تتمكن من الإفلات من نهايتها المحتومة ما لم تلق سلاحها.
وتابع «في ما يتعلق بالذرائع الملفقة مثل تنظيم الدولة الإسلامية، فإنها لم تعد تنطوي على جانب مقنع». وكان يشير بذلك إلى الموقف الأمريكي الذي يعتبر وحدات «حماية الشعب الكردية» شريكا رئيسيا في مواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية» في سوريا وأنها تلعب دورا مهما في حراسة معسكرات ومراكز احتجاز المتشددين.
وأضاف «إذا كان هناك حقا خوف من تهديد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والمنطقة، فإن القوة الأكبر التي لديها الإرادة والقدرة على حل هذه المشكلة، هي تركيا». وأردف قائلا «يجب على الجميع أن يرفعوا أياديهم عن سوريا، وسوف نسحق، مع أشقائنا السوريين، رؤوس تنظيم الدولة الإسلامية ووحدات حماية الشعب وغيرهما من التنظيمات الإرهابية خلال وقت قصير».
وعقب لقاء أردوغان، عقد الشيباني مؤتمرا صحافيا مع فيدان الذي أكد أن أنقرة مستعدة لتقديم الدعم للإدارة السورية الجديدة في الإشراف على معسكرات تنظيم «الدولة الإسلامية» في البلاد.
وأوضح «مثلما نقول دائما، نحن مستعدون أيضا لتقديم المساعدة اللازمة للإدارة الجديدة في إدارة معسكرات داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) وسجونها».
وذكر بأن الجهود الدبلوماسية ستستمر لضمان رفع العقوبات المفروضة على سوريا.
فيما قال الشيباني إن الإدارة الجديدة في دمشق لن تسمح بأن تكون الأراضي السورية مصدر تهديد تركيا
وتأتي زيارة الشيباني إلى تركيا ضمن حراك دبلوماسي للإدارة السورية الجديدة باتجاه عدد من الدول، لاطلاعها على رؤيتها وما تنفذه بعد الإطاحة بنظام الأسد. وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بسطت فصائل سورية سيطرتها على دمشق عقب السيطرة على مدن أخرى، لينتهي بذلك 61 عاما من نظام حزب البعث الدموي، و53 سنة من حكم عائلة الأسد. وبتكليف من قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع، تدير حكومة برئاسة محمد البشير، مرحلة انتقالية بدأت في اليوم التالي للإطاحة بنظام الأسد (2000 ـ 2024).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية