الدوحة “القدس العربي” – إسماعيل طلاي: كرمت الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، الدكتور باترك أيوا مؤسس ورئيس كلية أشيسي الجامعية، الحاصل على جائزة “وايز للتعليم” المرموقة، إلى جانب أصحاب المشاريع الستة الفائزة بجوائز “وايز” للعام 2017.
جاء ذلك، خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر القمّة العالميّ للابتكار في التعليم “وايز” في نسخته الثامنة، بالعاصمة القطرية الدوحة، بحضور حرم الرئيس التركي أمينة أردوغان، ضيفة شرف حفل افتتاح قمة “وايز 2017″، وقرابة ألفي مشارك من أكثر من مئة دولة حول العالم.
وتم تكريم الدكتور باترك أيوا مؤسس ورئيس كلية أشيسي الجامعية، وهي مؤسسة خاصة غير ربحية أصبحت واحدة من الجامعات الرائدة في دولة غانا خلال فترة تزيد قليلاً عن عقد من الزمان.
وعلّق ستافروس يانوكا، الرئيس التنفيذي لمؤتمر “وايز”، قائلا: “يسعدني أن أرحب بالدكتور باترك أيوا الفائز بجائزة وايز للتعليم لهذا العام. وهو بذلك ينضم إلى لائحة مميزة من الأشخاص الذين يؤمنون بأهمية التعليم في سبيل التمكين”.
واشتهر الدكتور باترك أيوا بتفانيه في دعم التعليم في دولة غانا وعموم القارة الإفريقية. وقد استطاع جميع خريجي كلية أشيسي الجامعية الحصول على فرص عمل جيدة، كما ظل معظمهم يعملون داخل القارة، حيث أطلق العديد منهم مشروعات تجارية ضرورية للغاية. ولا تقتصر فوائد ابتكار الدكتور باترك أيوا في مجال التعليم العالي على تمكين الطلاب فحسب، بل يمكن أن يحدث نقلة نوعية في دولة غانا وغيرها من الدول الإفريقية من خلال بناء جيل جديد من القادة ورواد الأعمال.
وعلّق الدكتور باترك أيوا على تتويجه، قائلاً: “إنه لمن دواعي الفخر أن أتسلم جائزة “وايز” للتعليم. فهذه لحظة حاسمة بالنسبة لقارة أفريقيا كلها، إذ يعيش اليوم واحد من بين كل ستة أشخاص على وجه الأرض في القارة الأفريقية. ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى واحد من كل أربعة بحلول عام 2050. ولهذا، فنحن بحاجة ماسة إلى تعزيز نظام التعليم في أفريقيا لضمان قدرتنا على الاستفادة من هذا التحول في تعزيز التعليم بالقارة. إن الفوز بجائزة “وايز” سوف يدعم العمل الذي نقوم به في كلية أشيسي الجامعية لإلهام وتثقيف وبناء مجتمع من الأفراد يمكنهم التغلب على صعوبات تحقيق النمو في أفريقيا، وتقديم نموذج يُحتذى به في باقي أنحاء العالم”.
كما كرّمت الشيخة موزا بنت ناصر أصحاب المشاريع الفائزة بجوائز “وايز” للعام 2017، والتي اختارتها لجنة من خبراء شركة “بارثينون إي واي”، من بين قائمة ضمت 15 مشروعاً وصلت المرحلة النهائية.
وتوّج بالجوائز “برنامج 42 من فرنسا والولايات المتحدة”، و”شعاع المعرفة من إسبانيا وقارة أمريكا الجنوبية”، و”فيت إنتر أكتيف سيميولايشنز من الولايات المتحدة والعالم”، وبرنامج “مرشد المتعلمين من تنزانيا والمملكة المتحدة”، ومشروع “المدرسة السريعة من الولايات المتحدة الأمريكية والعالم”، وبرنامج “أوبونغو إيديوتينمنت من تنزانيا.
غوتيرش يشيد بدور الشيخة موزا في الابتكار في التعليم
وبعت أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة رسالة مسجلة للمؤتمر، أشاد فيها بالدور الكبير الذي تقوم به الشيخة موزا بنت ناصر في الابتكار في التعليم، خاصة وأن القرن الحالي يدعو إلى اكتساب مهارات جديدة للتكيف مع عالم سريع التغير يدعو إلى ردم الهوة والعيش معا كمواطنين عالميين.
وأكد أن “التعليم هو مفتاح إطلاق الطاقات والابتكار”، مشددا على “أهمية العمل الجماعي لتوفير التعليم للجميع وقبل كل شيء للأطفال المهمشين حول العالم مهما كان وضعهم ومهما كانت الحواجز”.
بدوره، ثمّن كل من فريد زكريا المذيع بقناة “سي إن إن” الأمريكية، والبروفيسور كيشور محبوباني عميد كلية السياسات العامة بجامعة سنغافورة الوطنية، “التطور الذي يشهده مؤتمر “وايز” من دورة لأخرى”، مؤكدين أن “الفضل في ذلك يعود للشيخة موزا بنت ناصر التي تعمل على الاستثمار في رأس المال الفكري وليس المادي”.