الشيخ الصفار: إما الإصلاح الشامل أو الانفجار من الداخل وليس لأية جهة الحق بفرض الوصاية علي المجتمع

حجم الخط
0

منشورات في المنطقة الشرقية بالسعودية تحض علي الفتنة الطائفية

لندن ـ “القدس العربي” من احمد المصري:

كشفت شبكة راصد الاخبارية أن مجموعة من المتشددين استولت في بلدة عنك بمحافظة القطيف (شرق السعودية) بعد منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء الماضي علي شارع رئيسي في البلدة وأجبرت المارة والسيارات العابرة علي استلام إصدارات اعلامية طائفية قامت بتوزيعها.

وقالت ان مجموعة من المتشددين قوامها نحو عشرة أشخاص استحدثت نقطة توزيع في شارع رئيسي مقابل بلدية “عِنَك” وقامت بتوزيع اصداراتها الاعلامية وسط الشارع علي أنغام النشيد الجهادي الموجه عبر مكبرات الصوت.

وشبه شاهد عيان مشهد نقطة التوزيع تلك بالقول بدا لي لوهلة وكأني تحت سيطرة حركة طالبان.

ويضيف لاحظنا في الأثناء مرور سيارات الشرطة في شارع مجاور لنقطة توزيع المنشورات لكنهم لم يتدخلوا وكأن الأمر لا يعنيهم.

يذكر أن أحد أبرز الاصدارات الموزعة كان تسجيلا صوتيا لاحد المشايخ السعوديين موجها لـ عقلاء الشيعة. وتناول التسجيل الصوتي وهو بعنوان نداء الي عقلاء الشيعة ما اعتبرها اشكالات حول المذهب الشيعي خاطب بها من دعاهم بالمعممين والملالي الذين يؤثرون في العامة.

وعلق مثقف شيعي علي محتوي النداء بالقول لم يكن نداؤه سوي اثارات مذهبية مكررة وساذجة ولا ترقي الي مستوي النقاش العلمي الجاد. وأضاف ليس من مصلحة أحد ممارسة هذا النوع من الحملات الاعلامية التي ينظر لها كمصدر استفزاز غير مبرر لغالبية سكان المنطقة.

وشملت الاصدارات الموزعة كذلك مطبوعات متشددة احتوي أحدها فتوي سابقة للشيخ محمد بن عثيمين حرم فيها اقتناء أطباق التقاط البث الفضائي ووصفها بـ الآلة الخبيثة.

وأشارت راصد الي أن الإصدارات الصوتية الأخري الموزعة هي من انتاج جهات رسمية كمكتب الدعوة وتوعية الجاليات بالجبيل والمكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة في العاصمة الرياض وقافلة الخير بالدمام وهي جهة شبهة رسمية. وتعتبر بلدة عنك احدي البلدات السنية القليلة في محافظة القطيف ذات الغالبية الشيعية شرق السعودية ويقطنها خليط من الشيعة والسنة وهي نقطة عبور بين اثنتين من كبري مدن المحافظة القطيف المدينة وسيهات.

من جهة اخري قال الشيخ حسن الصفار (من اكبر زعماء الشيعة في السعودية) ان الأمة علي مفترق طرق ولابد من تجاوز عقدة الممانعة للتغيير فإما المبادرة بالإصلاح الشامل وإلا فالمزيد من الكوارث والأزمات التي قد تفجر الأمة من الداخل.

وأضاف الصفار في معرض محاضرة تناولت الاصلاح السياسي عند الإمام علي القاها ليلة الجمعة الماضية أن علي رموز وقادة الأمة السياسيين والدينيين تحمل مسؤولياتهم ازاء ما آلت اليه الأوضاع.

وقال ان مكمن التخلف لدي أغلب بلداننا يعود لوجود ثقافة الممانعة للتغيير ووجود قوي مصلحية مختلفة تخشي فقدان مصالحها.

وحذر الصفار من بروز المزيد من الكوارث والأزمات إذا لم تبادر رموز الأمة السياسية والدينية للاصلاح الشامل فالإرهاب الديني والفقر والتخلف من الداخل وشبح التقسيم والغزو من الخارج وعلي الأطراف. وحول العناصر المساعدة علي الاصلاح رأي الصفار أننا بحاجة الي الجرأة والصبر أمام الاتهامات الي جانب بث ثقافة اصلاحية بين الجمهور وأخيرا وعي الجمهور المساند للاصلاح.

وقال الصفار بأن زمن الوصاية علي آراء الناس انتهي ولا حق لأي طرف قصر المجتمع علي توجهاته ولابد أن تتسع الصدور لاستيعاب حالة التعددية.

وأضاف بأن الوحدة تعني فيما تعني التمحور حول القواسم المشتركة والمصالح العامة للأمة في الوقت الذي يتاح فيه للجميع التعبير عن ذواتهم دون وصاية من طرف علي آخر أيا كان.

ورأي الصفار أن هناك ثلاثة مسارات للوحدة أولها الوحدة الاجتماعية والثاني الوحدة الوطنية والثالث وحدة الأمة.

وأضاف بأن الوحدة الاجتماعية لا تعني بأي حال توحد الجميع علي نهج واحد وفكر واحد وتيار واحد فذلك خلاف الطبيعة البشرية ولقد انتهي زمن الوصاية علي آراء الناس في مجتمعنا.

وأشار الي أن من المهم بهذا الصدد ايقاف التعبئة ونشر حالة التسامح بدلا عنها الي جانب الالتفاف حول المؤسسات الاجتماعية واعتبار الكفاءة هي الأساس لا المحسوبيات والميول الشخصية.

أما علي صعيد الوحدة الوطنية فرأي بأن الأمة مستهدفة من قوي خارجية فلابد من سد الثغرات الداخلية بإعطاء الحقوق للجميع وايقاف حالات التعبئة والقضاء علي الفتن.

وأضاف لا يجوز منع الناس من ممارسة حرياتهم الدينية بدعوي محاربة الطائفية ولم تكن حرية التعبير ضد الوحدة الوطنية في يوم من الأيام.

أما علي صعيد الأمة فرأي الصفار أن كل من شهد الشهادتين فهو معصوم الدم والعرض والمال كما في المأثور مذكرا بتوصيات مؤتمر مكة الاستثاني الذي اعترف بالمذاهب الاسلامية الثمانية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية