الدوحةـ “القدس العربي”:
أدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، صلاة العيد مع جموع المواطنين والمقيمين لأول مرة منذ انتشار جائحة كوفيد 19، بعد تخفيف الدولة للقيود المفروضة.
حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى يغادر مصلى الوجبة بعد أداء صلاة عيد الأضحى المبارك
#تلفزيون_قطر pic.twitter.com/oFoMQlwMDq— تلفزيون قطر (@QatarTelevision) July 31, 2020
وشارك عدد من المقيمين وبعض الشخصيات الصلاة مع أمير قطر جنباً مع أشقائه وأنجاله وبعض المواطنين وكبار المسؤولين في مصلى الوجبة.
أهنئ الجميع في بلدنا العزيز قطر بعيد الأضحى المبارك وأسأل الله لكم السلامة والعافية.. كما أهنئ أشقاءنا في كل مكان بهذه المناسبة المباركة متمنيا لشعوبنا وأوطاننا الخير والرخاء والاستقرار
— تميم بن حمد (@TamimBinHamad) July 31, 2020
واستعادت الحياة نسقها الطبيعي في قطر، التي أعلنت في وقت سابق انتصارها على فيروس كوفيد 19، وتمكنت من حصر موجات انتشاره، مع تأكيدات السلطات المعنية بضرورة التزام الحذر التام لتفادي أي ظهور لموجة ثانية من الإصابات.
وتصر السلطات على ضرورة توخي كافة الإجراءات التي تساهم في حماية أفراد المجتمع. وهو ما تجلى في اعتماد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الاحترازات التي أقرتها السلطات الصحية في الدولة، من المسافة الاجتماعية، وعدم المصافحة أو التقبيل، وهي العادة المنتشرة لدى شعوب المنطقة عند السلام في المناسبات واللقاءات، وهي رسالة موجهة لأفراد المجتمع.
ونحر السكان الأضاحي المدعومة من الدولة والتي تمنح بأسعار ميسرة للمواطنين في مراكز البيع المعتمدة، مع تفادي البعض اقتناء الشاة هذه السنة اضطرارياً، بسبب ما اعتبروه الحيطة اللازمة.
كما تميز عيد الأضحى بافتتاح عدد من المرافق والمحلات التي كانت معظمها مغلقة في عيد الفطر أبوابها، وتقديم خدماتها للجمهور.
مصففو الشعر وصالونات الحلاقة كانت من المشاهد البارزة في هذه المناسبة، ولقيت إقبالاً واسعاً من الزبائن.
وحصل كثيرون، رجالاً، ونساء، وأطفال، على قصّة شعرهم الأولى منذ أشهر، مع ما رافق الأمر من مزاح وتندر الكثيرين وهم يسجلون أول قصة، والدلالة على أنهم عانوا بسبب أشكالهم التي تردت، بعيداً عن الصالونات.
احتفالات وبرامج
وشاركت عدد من المؤسسات والهيئات ببرامج واحتفالات متميزة تتماشى مع السياسة الاحترازية التي اتبعتها الدولة للوقاية من انتشار فيروس كورونا.
وكانت المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) في الموعد مع برمجتها عدد من الفعاليات التي استهدفت بها مختلف فئات المجتمع.
وكانت أغلب الفقرات متوافقة والنمط الحياتي الذي تشهده شعوب العالم مع ما يمزها من سلوكيات فرضها الفيروس الذي أصبحت البشرية تتعايش معه.
وقامت كتارا بتوزيع العيدية (العادة المنتشرة في عدد من المناطق العربية) لرواد الحي في سياراتهم من خلال مرور المراكب على نقاط التوزيع وذلك حفاظاً على سلامة الجميع وحرصاً منها على إدخال البهجة على قلوب الأطفال الصغار.
ودشنت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا جدارية كبيرة شكر وامتنان للكوادر الطبية عرفانًا بكل الجهود التي بذلوها.
وكانت الجدارية التي بلغ طولها 50 متراً وشارك في رسمها 12 فناناً بعنوان “كتارا تشكر الطواقم الطبية في قطر”، وضعت في المدخل الرئيسي ليطلع عليها الزوار.
والتزم كثيرون بيوتهم على غير العادة في هذه المناسبة، خشية انتشار الموجة الثانية من الفيروس، في حين مارس كثر حياتهم بشكلها الطبيعي، مع التزام فئات واسعة بالإجراءات الاحترازية التي أقرتها الدولة.