بغداد ـ “القدس العربي”:
كشف الشيخ حارث الضاري الامين العام لهيئة علماء المسلمين عن وجود خطط جديدة للمحتل يهدف فيها الي زرع الفتنة بين ابناء الشعب المناهض للاحتلال والقوي المسلحة التي تقاتل المحتل الامريكي وبحجة مجالس الانقاذ وغيرها وان هذه الخطة تتم بالاشتراك مع الاحزاب الداخلة في العملية السياسية ومن ضمنها القوي السنية التي اكتفت بالصمت ولم تعبر عن رأيها بوضوح في الوقوف ضد هذه المجالس المزمع اقامتها للقضاء علي المسلحين المناهضين للمحتل واجهزته، بل ان البعض من قيادات هذه القوي وقفت مع هذه الحملات بحجة الخلاص من الارهاب.
جاء ذلك بعد ان نجحت الهيئة في ايقاف ما يسمي بمجالس الانقاذ حيث اعلنت العشائر العربية في صلاح الدين رفضها لعقد مثل هذه المجالس في بيان صدر عن اكبر العشائر الموجودة هناك وعد هذا الحدث مكسبا لهيئة علماء المسلمين وضربة موجعة للقوي السنية المشاركة بالعملية السياسية والمتمثلة بالحزب الاسلامي العراقي الذي يعاني من تصدعات لا سيما بعد الخلافات بين اعضاء جبهة التوافق واحتمالات الانضمام الي كتل اخري، كما ان هذا الموقف ساهم في زيادة الخلاف بين هيئة علماء المسلمين والحزب الاسلامي العراقي حيث ان جوهر الخلاف هو رفض هيئة علماء المسلمين دخول العملية السياسية واعتبارها اضفاء للشرعية للمحتل بينما يري الحزب الاسلامي وجوب دخول السنة في الحكومة لرفع الظلم عنهم وقد دعت الهيئة علي لسان امينها العام في اكثر من مناسبة الحزب الاسلامي الي الانسحاب ولكن الحزب رفض معللا بان هذا الاجتهاد خاطئ. وكانت هيئة علماء المسلمين قد قاطعت جميع الانتخابات ولم تشارك ولم تدعم اي جهة سياسية كما كانت رافضة للدستور الذي وافق عليه الحزب الاسلامي في اللحظات الاخيرة بعد حصوله علي وعود من الفرقاء السياسيين بتغييره الا ان ايا من بنوده لم تتغير لحد الان مما جعل قادة الحزب في موقف محرج دفعهم في اكثر من مرة الي التلويح بالانسحاب اذا لم تتم مراجعة الدستور.
واكد الشيخ الضاري ان العراق يسير نحو الهاوية، وان الحكومة الحالية هي التي تقود المهزلة الانتقامية التي يراد منها انهاء بغداد وافراغها من اهلها الاصليين الذين تربوا فيها واحبوها واعتزوا بها.
وان قولنا السابق تجاه الخطة الامنية قد اكد بانها خطة انتقامية وثأرية للمناطق المعارضة للاحتلال.
وحمل حارث الضاري كل المشاركين في الحكومة بجميع طوائفهم وقومياتهم وتوجهاتهم ومن ضمنهم القوي السنية والحزب الاسلامي مسؤولية ما يحدث في العراق قائلا: انهم مسؤولون عن كل قطرة دمٍ سالت علي ثري بغداد والعراق.
وبين الشيخ الضاري المآسي التي يتعرض لها ابناء العراق جميعاً، مشيراً الي ان جميع مناطق العراق تفتقر الي الخدمات الضرورية التي لا تستقيم الحياة الا بها كالماء والكهرباء والغاز وغيرها، ومشدداً علي ان العملية السياسية الفاشلة هي التي اوصلت العراق الي ما هو عليه الآن من البؤس والشقاء والدمار. وقال الشيخ حارث الضاري: انني اقولها ـ لاول مرة ـ ان خطة بغداد تستهدف وتعمل علي تصفية اهل السنة، ولكني اقول لمن يقود هذه الخطة ان الدائرة ستدور عليه كما دارت علي من كان قبله، وان بغداد ستعود لاهلها جميعا.