الشيخ حمزة منصور ينتقد المساواة بين المشروع الأمريكي والدور الإيراني في المنطقة ويطالب بالتركيز فقط علي العدو الصهيوني
جبهة العمل تجدد انتقادها للتطبيع مع تل ابيب وتذكر الحكومة بالاسري في سجون الاحتلالالشيخ حمزة منصور ينتقد المساواة بين المشروع الأمريكي والدور الإيراني في المنطقة ويطالب بالتركيز فقط علي العدو الصهيونيعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين: حذر رئيس مجلس شوري حزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور من الانجرار وراء المخطط الصهيوأمريكي الهادف الي إذكاء أسباب الفرقة والنزاع في الأمة، منبهاً الي ضرورة حصر التناقض مع العدو الحقيقي الجاثم علي الأرض العربية والاسلامية.وقال في تصريح له ان الحزن العميق والممارسات الاستفزازية التي رافقت إعدام الرئيس العراقي صدام حسين ينبغي ان لا تصرف الأنظار عن الخطر الداهم الذي يحمله المشروع الصهيوامريكي الذي يتهدد الامة بمجموعها . منتقدا التصريحات الإيرانية التي عبرت عن رضا ايران لاعدام الرئيس صدام حسين علي اعتبار ان ذلك يمثل العدالة الإلهية ، وقال ان العلاقة العربية الإيرانية قد تضررت كثيرا بسبب هذا الموقف .وتابع كنا نؤمل بدور ايراني ايجابي في دعم المقاومة العراقية الباسلة، وان تصدر عنها مواقف واضحة ازاء العنف المذهبي الذي يجتاح العراق، وان لا يكون موقفها من اعدام الرئيس الراحل صدام حسين منطلقا من منطلقات ثأرية او مذهبية .ولفت رئيس مجلس الشوري الي ان السبيل الاقوم لتجنيب المسلمين صراعات مذهبية وقومية يكمن في الحوار المسؤول والمتكافيء ، مشيرا الي ان ايران بلد مجاور للوطن العربي، ومرتبط معه بتاريخ طويل، ويجمع بينهما الاسلام علي اختلاف مذاهبه، وكلاهما مستهدف، ومن الخير للجميع ان تكون العلاقة قائمة علي الاحترام المتبادل وصون الحقوق ونصرة قضايا الامة .وعن الاتصال الذي اجراه الحزب بايران سابقا قال ان الحزب لطالما طالب ايران بدعم المقاومة العراقية والتدخل لوقف المجازر التي ترتكبها فرق الموت في العراق بحق المسلمين السنة هناك ، غير انه نوه الي انه لم يتم اي اتصال بعد المبادرة التي تقدم بها الحزب والتي تستهدف وضع حد للفتنة الطائفية في العراق .غير ان منصور وحسب الموقع الرسمي للجبهة انتقد في الوقت ذاته الذين يساوون بين المشروع الأمريكي الصهيوني والموقف الايراني، مشددا علي ان ذلك لا يصب في مصلحة الامة ، وقال اننا لا نستطيع ان نساوي بين الاثنين، فالعدو الحقيقي للامة هو الذي احتل ارضها ودمر حضارتها . معتبراً ان العدو الصهيوني هو اكثر المستفيدين مما جري لانه حريص علي جعل التناقض بين ابناء الامة علي اسس طائفية ومذهبية وعرقية .واستغرب في هذا السياق التنكر لانجازات المقاومة اللبنانية التي حررت أجزاء واسعة من الأرض اللبنانية، وافشلت العدوان الصهيوني الأخير عليه، وشكلت عامل اسناد للشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة ، وتابع اننا في انتظار دور مؤثر لهذه المقاومة في دعم شقيقتها العراقية وتجريم عملاء الاحتلال وإدانة الجرائم التي تنفذ في العراق علي أسس مذهبية .من جهة اخري جدد حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن انتقاده لكل اشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، معتبرا ان ذلك لا يتناسب مع استمرار الجرائم الصهيونية ضد الاردن والامة.وقال أمين عام الحزب الشيخ زكي بني إرشيد معقبا علي خبر عزم مسؤولين أردنيين وآخرين اسرائيليين التباحث في شأن تحويل منطقة الباقورة المحررة الي منطقة سياحية يبدو ان البعض ينسي او يتناسي ان الاسري الأردنيين ما زالون قابعين في السجون الصهيونية، وان اتفاقية التسوية مع العدو لم تعد علينا كما كل الاتفاقيات والمشاريع المشتركة الا بسوء العواقب .وتابع ان قضية هؤلاء الاسري الذين يعود لهم الفضل في الدفاع عن الاردن ومواجهة الخطر الصهيوني المهدد الحقيقي للوطن كيانا ونظاما ومستقبلا لا تحظي بالاهتمام الحكومي المناسب .وشدد علي ان مواقف ووثائق الحركة الصهيونية كانت ولا زالت تعتبر اقامة شرق الاردن كدولة مستقلة حائلا امام اقامة وطن قومي لليهود . واقتبس في هذا السياق من احدي وثائق وزارة الخارجية البريطانية،وهي مذكرة مقدمة الي الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1946 من قبل اللجنة العبرية للتحرر الوطني ، جاء فيها ان الكيان الأردني ليس له أساس قانوني وان جميع الأراضي الممتدة علي طرفي نهر الأردن وطن قومي لليهود ولا يجوز التنازل عن شيء منه أو تأجيره أو وضعه تحت حكومة دولة أجنبية وانه لا احد يمثل الشعب العبري يوافق علي فصل هكتار واحد من هذه المنطقة .وتساءل في هذا الصدد عن المبررات التي سيسوّق بها المسؤولون هكذا مشاريع في الوقت الذي لا تزال الأرض العربية تحت وطأة هذا الاحتلال البغيض، وفي ظل استمرار مسلسل المجازر والمذابح الصهيونية ضد أهلنا في فلسطين ولبنان .ودعا بني ارشيد الي الاستفادة من تجارب العلاقات العربية الصهيونية السرية والعلنية واستخلاص الدروس قبل المضي في طريق الفشل الذي يصر البعض علي تنكبه حتي النهاية .وقال ان ذلك وحده سيدفع بنا الي الابقاء علي هذه المنطقة كموقع متقدم لجيشنا الباسل استعدادا للدفاع عن ارض الحشد والرباط التي لا يزال الوجود الصهيوني يتهددها .وكانت جريدة الدستور قد نقلت الإثنين خبر لقاء مزمع ما بين مسؤولين اردنيين وصهاينة يوم الاربعاء المقبل يهدف الي تغيير صفة استعمال منطقة الباقورة المحررة من زراعي الي سياحي.وقالت ان هذا اللقاء يأتي لبلورة الدراسة الاستثمارية السياحية التي تقوم بها حاليا جمعية اصدقاء الارض ـ الشرق الاوسط في عمان والتابعة لجمعية اصدقاء الارض الدولية في هولندا .