الشيخ راشد الغنوشي يقول إن حركته ضد احتكار السلطة وحزب علماني يرفض المشاركة في ائتلاف مع الإسلاميين

حجم الخط
0

مراقبو الاتحاد الاوروبي: الانتخابات التونسية جرت في ‘اطار الشفافية’عواصم ـ وكالات: قال زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي إن حركته ضد احتكار السلطة والإستبداد وعليه فإنها لن تنفرد بتسيير شؤون البلاد لوحدها.

وأوضح الغنوشي في تصريح لصحيفة ‘الشروق’ الجزائرية نشرته امس الثلاثاء أن ‘النهضة لن تنفرد بتسيير المجلس التأسيسي في تونس ولا ببقية المؤسسات في الدولة’. وشدّد الغنوشي على أن ‘حركة النهضة ظلت تناضل دائما من أجل وقف الاحتكار والاستبداد’ ملمحا في ذات الوقت الى وجود بعض التجاوزات المرتكبة ضد الحركة، لكنه شدد على الاعتراف بالنتيجة ‘إن جرت بشكل نزيه’ ، مضيفا أن حركته ستعمل على ‘تهنئة الفائزين’. ووصف الغنوشي انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التي جرت الأحد الماضي’بالحدث التاريخي الهام في تاريخ تونس والوطن العربي’. الى ذلك قال نجيب الشابي رئيس الحزب الديمقراطي التقدمي أحد الأحزاب العلمانية في تونس امس الثلاثاء إنه لن يشارك في ائتلاف مع حزب النهضة الإسلامي المرجح أن يفوز بانتخابات المجلس التأسيسي التي جرت يوم الأحد.

وأضاف لراديو موزاييك أن حزب النهضة دعا إلى تشكيل حكومة إئتلافية إلا أن الحزب الديمقراطي التقدمي لا يرى داعيا للمشاركة. من جانبهم قال مراقبو بعثة الاتحاد الاوروبي الثلاثاء ان انتخابات 23 تشرين الاول/اكتوبر في تونس تمت بشفافية، موضحة ان التجاوزات المسجلة كانت ‘غير ذات معنى’. وقالت البعثة خلال مؤتمر صحافي ان ‘الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تمكنت من تنظيم هذه الانتخابات في اطار من الشفافية’ معربة عن ‘ارتياحها’ لسير هذه الانتخابات في الغالبية العظمى من المراكز الانتخابية مشيرة الى انها سجلت ‘تجاوزات غير ذات معنى’. واضافت المهمة في بيانها ان ‘الانتخابات ترجمت ارادة واضحة للشعب التونسي في ان يحكم بسلطات منتخبة ديموقراطيا تحترم دولة القانون’. واشارت المهمة الى ان ‘تنظيم هذه الانتخابات جاء ثمرة وفاق سياسي كبير عبر عن نفسه في مناخ من حرية التعبير الواسعة جدا’. وقال رئيس البعثة مايكل غاهلر خلال مؤتمر صحافي ان ’97 بالمئة من مكاتب الاقتراع التي تابعها نحو الف مراقب اوروبي، جرت فيها العملية الانتخابية بشكل مرض’. واضاف ‘ان نسبة 3 بالمئة المتبقية تمثل تجاوزات غير ذات معنى’. واشار رئيس البعثة ‘الى التاخر في الاعلان عن نتائج الاقتراع’ الذي كان مقررا الاثنين قبل ان يتم تاجيله الى الثلاثاء وعزا ذلك الى بعض الحالات المعقدة (مثل وضع محاضر خطأ في صناديق اقتراع قبل غلقها مما يستدعي اجراءات معقدة وتتطلب وقتا لاخراجها) والوقت الذي يتطلبه وصول محاضر الاقتراع من القرى النائية. واضاف ‘الهيئة الانتخابية كانت تحرص على عدم ارتكاب اخطاء’. وتابع ‘لقد مهد التونسييون الطريق الى الديمقراطية. انه مثال يحتذى به بالنسبة لكل جيران تونس’. ومن بين الملاحظات الهامة الاخرى قال خبير اعلام تابع للمهمة ‘يبدو ان وسائل الاعلام استعادت ثقة الناس في حين لعبت المواقع الاجتماعية دورا اقل اهمية’. واشاد ملاحظو المنظمة الدولية للفرنكفونية من جهتهم ب’التنظيم الرائع لاول انتخابات حرة وشفافة في تاريخ تونس’ كما اشادوا بشكل خاص ‘بالاقبال الكثيف للتونسيين عليها’. ولاحظت المهمة بعض ‘الخلل البسيط’ مثل الحضور الضعيف لممثلي القوائم المترشحة في مكاتب الاقتراع و’الصعوبات التي اعترضت’ الناخبين من كبار السن والاميين والمعاقين الى جانب ‘التاخر في اتخاذ بعض الاجراءات فيما يتعلق بالناخبين غير المسجلين’ طوعيا في القائمات الانتخابية. وبلغ عدد المسجلين طوعيا نحو 4 ملايين من ال 7,2 ملايين تونسي الذين يحق لهم الانتخاب. واتيح ل3 ملايين المتبقين التصويت في مكاتب الاقتراع وفق عنوان مقر الاقامة الوارد في بطاقة هويتهم. كما تمت دعوتهم الى اللجوء الى الهيئة في حال وجود صعوبات. وشهد يوم الاحد حضور عدد كبير من التونسيين غير المسجلين وتعذر على اعوان الهيئة في بعض الاحيان توفير المعلومات المطلوبة. ولتفادي هذه الصعوبات اوصت بعثة المنظمة الدولية للفرنكفونية باحداث ادارة دائمة للانتخابات و’تدريب جيد لاعوانها و’تحسين شروط التمويل المالي للاحزاب’. وانتخب التونسيون الاحد 217 عضوا في مجلس وطني سيجسدون عودة الشرعية لمؤسسات الدولة وتتمثل مهمتهم الاساسية في وضع دستور جديد ‘للجمهورية الثانية’ في تاريخ تونس المستقلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية