الشيخ زكي سعد: لا يوجد إجماع داخل الدولة ونخبتها ضدنا مستعدون لكل الإحتمالات.. والحكومة مأزومة ايضا

حجم الخط
0

الشيخ زكي سعد: لا يوجد إجماع داخل الدولة ونخبتها ضدنا مستعدون لكل الإحتمالات.. والحكومة مأزومة ايضا

الشيخ زكي سعد: لا يوجد إجماع داخل الدولة ونخبتها ضدنا مستعدون لكل الإحتمالات.. والحكومة مأزومة ايضاعمان ـ القدس العربي من بسام البدارين: يتجنب الشيخ زكي سعد الامين العام لجبهة العمل الاسلامي اي اشارات او تلميحات تظهر قلقه من نتائج وتداعيات الازمة الحالية بين جبهته والحكومة الاردنية اثر تجديد سجن اربعة نواب من الجبهة في سجن الجفر بعد زيارتهم عزاء ابو مصعب الزرقاوي في وقت سابق.ويتحدث الشيخ سعد بهدوء وثقة عن ملاحظات الجبهة بخصوص ما حصل ويحصل ويخلق الانطباع بان حزبه وهو الحزب المعارض الاول في البلاد ليس مأزوما او لا يعتبر نفسه في ازمة.وبهذه اللغة كان سعد يجيب علي استفسارات طرحتها القدس العربي عليه علي هامش مادبة عشاء اقيمت امس الاول في منزل احد نشطاء المحامين بهدف التقريب بين وجهات النظر والنقاش في القضايا الوطنية الملحة بين الحركة الاسلامية والحركة الوطنية التي يدعوا لها ويترأس نشاطاتها عضو البرلمان السابق احمد عويدي العبادي.والشيخ سعد كان هادئا وهو يجيب علي الاستفسارات ومصرا علي انه وجبهته لا يملكان في الواقع قراءة منطقية تفسر بصورة مقنعة استفزازات الحكومة وخطواتها ولذلك طلب الرجل من محامين وصحافيين موجودين في الجلسة طرح تصورهم وتحليلهم حول ما اسماه بأسرار واسباب الهجمة الحالية المنظمة علي الحركة الاسلامية الوطنية الاردنية مشيرا الي ان التيار الاسلامي يرغب فعلا بالاستماع الي وجهة نظر منطقية ولا يسعي للاستسلام لفكرة وجود اجندة خارجية تتطلب الهجمة.وبالنسبة للشيخ سعد فالحملة الحكومية علي الجبهة لم تقف عند حدود توقيف نواب في البرلمان قاموا بزيارة عادية لبيت عزاء حتي وان كانت هذه الزيارة مثيرة للجدل فلو اقتصر الامر كما قال علي محاكمة النائب الشيخ محمد ابو فارس حصريا بدعوي التصريحات التي نقلت علي لسانه لكان الموقف يمكن ان يكون قانونيا وليس سياسيا لكن اعتقال اربعة نواب اسلاميين دفعة واحد ومعا وبدون ذريعة قانونية او مسوغ مقنع لا يمكن ان يكون اعتباطا مما يعني ان الحكومة كانت تخفي اجندة مبيتة ضد الاسلاميين.الامر لم يقتصر علي التوقيف والاعتقال ـ يقول الشيخ سعد ـ فتحويل نوابنا الي محكمة امن الدولة حصريا كان رسالة وتوقيفهم في سجن الجفر الصحراوي بدون غيره كان رسالة اخري ومحاصرة بيوتهم ومنع الزيارة الا لذويهم رسالة ثالثة وبالتالي هناك موقف واضحة من الحكومة وخطة مسبقة فمشكلات من هذا النوع كانت دوما تبرز بين الحركة الاسلامية الوطنية وبين سلطات التنفيذ لكنها كانت تعالج وتحتوي بالحوار الثنائي.اين الحوار؟ ـ تساءل الشيخ سعد ـ قائلا: لم يتحاورا معنا ـ يقد الحكومة ـ لم يسألونا وبكل موضوعية لا نعتقد بان المسألة لها علاقة بزيارة عادية لمقر عزاء وهي زيارة لا تمثل موقفا رسميا ولا تشكل جرما او مخالفة ولا يمكن القياس عليها للخروج بأي استنتاجات لها علاقة بخطابنا كتيار اسلامي، فمواقفنا اكثر من واضحة ومكررة بخصوص الارهاب وبخصوص الجماعات التي تتجاوز الحدود باسم الاسلام ونحن كنا ولا زلنا القوة المركزية التي يمكنها احتواء التعبيرات المتطرفة والمتشددة هنا وهناك، لكننا لا نستطيع كحركة اسلامية القيام بهذا الدور ما دمنا قد اصبحنا هدفا لهجمة لا نفهم سببها ولا نصدق مبرراتها. ورفض سعد اعتبار الزيارة التي قام بها النواب الاربعة لمقر عزاء الزرقاوي سلوكا سياسيا تم ببرمجة مسبقة ولا خطوة تنطوي علي تقاسم مقصود للادوار وقال ردا علي استيضاح لـ القدس العربي بان مثل هذه الايحاءات في غير مكانها، فالزيارة فردية وتخص من قام بها فعلا ولم تتم بتعليمات من قيادة الجبهة كما يلمح الوسط الحكومي لكننا لم نمنع الزيارة بنفس الوقت فهي تنطوي علي اجتهاد فردي لا يشكل مخالفة برأينا ولا يستوجب اعتذارا بالنتيجة.ومن هنا رفض الشيخ سعد فكرة الاعتذار العلني عن الزيارة، معتبرا ان الاعتذار عن خطأ لم يحصل ليس في دائرة الخيارات متوقعا ان تشهد الايام العشرة المقبلة تصعيدا ضد الحركة الاسلامية من قبل السلطات والحكومة بعد ان امر الادعاء العسكري بتجديد حبس نوابنا الاربعة علي ذمة قضية غير واضحة لكنه قال: بعد تجديد حبسهم لاسبوعين ما الذي سيحصل بعد عشرة ايام؟ ما الذي سيحصل هل سيتم تجديد الحبس للمرة الثالثة.. انا شخصيا استبعد ذلك لكن الي ان تنتهي فترة تجديد الحبس الثانية نتوقع تصعيدا وفي الواقع لا نملك الا القول بأننا مستعدون لذلك.ويلمح سعد الي ان المطبخ القيادي في جبهة العمل الاسلامي ناقش كل الاحتمالات واستعد لها جميعا معتبرا بلغة واضحة ان الازمة ان كانت موجودة لم تنتج عن التيار الاسلامي وان الاسلاميين ليسوا وحدهم المأزومين ان كانت هناك ازمة فالطرف الاخر ايضا مأزوم ولا نعتقد اننا المطالبون بحل المشكلة، فالحل عند الحكومة وهي تعرفه تماما.وفي سياق الحديث نفسه اعترف الشيخ سعد بوجود انقسام في الرأي داخل نخبة التيار الاسلامي تحت عنوان كيفية التعاطي مع التصعيد الحكومي ملمحا الي ان بعض الاخوة يقترحون الانحناء للعاصفة فهذا صحيح لكنه كزعيم لجبهة العمل الاسلامي يقول بان الانحناء لن يحصل بالمقياس الذي تتحدث عنه الحكومة وهو غير مطروح، فقيادة الجبهة تمثل الغالبية الساحقة من اعضاء الجبهة وكادرها ولاظهار حسن النوايا توقف اصدار البيانات وتجنبنا التصعيد والتزمنا بالهدوء لتوفير ارضية تسمح بالاستدراك وتسمح باحتواء الموقف فنحن بكل الاحوال لسنا دعاة صدام او مواجهة ولسنا في اطار المزاودات لكننا ابرياء من صناعة هذه الازمة ونتصرف علي هذا الاساس ومستعدون للحوار وللتحاور والحد بيننا وبين الحكومة هو مصلحة الوطن، فلسنا الطرف الذي وتر الاجواء ونحن جزء من النسيج الوطني والاجتماعي الاردني ولنا جذور في المجتمع ورغم الصفعات التي تلقيناها بدون مبرر ايادينا ممدودة للتحاور في اي قضية لكن بكل الاحوال لن نكون الجهة التي تدفع ثمن خطأ لم ترتكبه.واشار سعد الي ان جبهة العمل الاسلامي درست الواقع السياسي والوطني جيدا وتدرس مشهد التأزيم الاخير بصورة جدية ايضا وما يهمها وجود تحديات تجابه الوطن اكبر واهم من زيارة عزاء او من تصريح تلفزيوني، وبالتالي فالحكومة اذا رغبت بفتح صفحة جديدة واحتواء الموقف، فهناك عنوان ينبغي التعامل معه لجبهة العمل الاسلامي وهذا العنوان يعرفه الاخوة في الحكومة.وبالخصوص يقترح سعد علي الحكومة التحدث مع العنوان المركزي مباشرة بدلا من البحث في حلول وسطية مع وسطاء او شخصيات من خارج التيار الاسلامي، مشيرا الي ان المعلومات المتوفرة لجبهته تؤكد عدم وجود اجماع في مستوي النخبة ورجال الدولة ومؤسساتها يؤيد ما حصل مؤخرا من خطوات رسمية. وكان الشيخ سعد وفي جلسة الحوار نفسها قد استمع لنصيحة من النائب السابق الدكتور عويدي العبادي طلب فيها من التيار الاسلامي ان لا يفكر بالبقاء منفردا في واجهة الحدث لان التفرد يجعله هدفا سهلا للجمــــــيع مقترحا التعاون والتفاهم بين الحـــركة الوطنية بصفتها تعبير عن الاردنيـــــين وعن تطلعاتهم وعن ابناء العشائر وبين الحركة الاسلامية التي قال انها حلت برعاية الدولة مكان التيار الوطني منذ عام 1946. وفي سياق متصل بملف النواب الاربعة عقدت امس مباحثات بين من تبقي من نواب كتلة الاسلاميين خارج السجن وبين رئيس البرلمان عبد الهادي المجالي الذي فرض بدوره تكتيما شديدا علي مجريات النقاش علما بان بعض النواب يطرحون خيارات من بينها فصل النواب الاربعة الذين زاروا عزاء الزرقاوي من مجلس النواب كخيار وسطي يمكن ان ينزع فتيل الازمة فيما تراهن قيادات جماعة الاخوان المسلمين علي مبادرة ملكية تستدرك التجاذب مع الحكومة وهي مبادرة يتصور الاسلاميون انهم مهدوا لها جيدا بعدما الغوا مظاهرة احتجاجية كانوا ينوون تنظيمها وبعدما علقوا اصدار البيانات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية