الشيخ صالح كامل يدعو المصارف الاسلامية لمراجعة حساباتها وتطوير ادواتها بدل تدوير اموال المسلمين وتحويلها للغرب
الشيخ صالح كامل يدعو المصارف الاسلامية لمراجعة حساباتها وتطوير ادواتها بدل تدوير اموال المسلمين وتحويلها للغربالكويت ـ قدس برس ـ رويترز: طالب رجل أعمال وقيادي في مجال العمل المصرفي بضرورة أن تراجع الصناعة المالية الإسلامية حساباتها لكي تتمكن من مواكبة المتغيرات الاقتصادية العالمية، مشددا علي ضرورة أن تكون هذه المراجعة مبنية علي الفهم الصحيح لأصول وأحكام الفقه الإسلامي الخاصة بالتعاملات المالية .ووجه الشيخ صالح كامل، رئيس المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، انتقادات لأسلوب أداء بعض مفاصل العمل المالي الإسلامي الذي سجل ارقام نمو كبيرة خلال السنوات الخمس الماضية. وكان الشيخ صالح كامل يتحدث في الكويت امس الاحد في افتتاح فعاليات ملتقي تطوير القطاع المالي الإسلامي الذي يچعقد بتعيم من المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية علي هامش اجتماعات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية التي تعقد في الكويت حاليا وسط حضور مصرفي كبير.وقال كامل وهو رجل أعمال ومستثمر ويعتبر من المؤسسين للقطاع المالي الإسلامي في سبعينيات القرن الماضي ان صيغ الاستثمار والتمويل الإسلامي يجب أن تتطور وأن تتجاوز صيغ الاستثمار وأنواع الصناديق الاستثمارية التي تجعل من المؤسسات المالية الإسلامية مجرد جسر لعبور أموال الأمتين العربية والإسلامية إلي الأسواق الدولية علي حد تعبيره.وقال كامل من العار أن تستغل عواطف المودعين الدينية لاجتذاب ودائعهم وتدويرها في الغرب وأضاف أعتقد أنه آن الأوان للمصارف الإسلامية أن تغسل أيديها من هذه الممارسات .ورأي الشيخ كامل ان الدور الحقيقي للمصارف الإسلامية يجب أن يكون في مجال تمويل المشاريع الصغيرة لشبان المسلمين من أجل عمل منتج لصالح الأمة ودعم مشاريع التنمية ومكافحة الفقر وقال لا بد لأي استراتيجية للمصارف الإسلامية أن تسجيب لمثل هذه الحاجات حسب تقديره.وناقش عدد من الخبراء والقادة المصرفيين في المنطقة خلال المنتدي سبل التطوير الاستراتيجية المصرفية الإسلامية.وتشير أحدث الدراسات الصادرة عن المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية إلي أن إجمالي أصول الصناعة المالية الإسلامية في الخليج العربي بلغ حوالي 153 مليار دولار عام 2005 بنمو نسبته 8.34 في المئة عن العام الذي سبقه.وأشار الشيخ كامل الذي يدير واحدا من أكبر الاستثمارات الإعلامية في المنطقة إلي أن المصارف الإسلامية أخفقت بالرغم من حجم أصولها في أن تعمم الفائدة علي عموم المجتمعات العربية والإسلامية، وقال في هذا الصدد ان المال الإسلامي حقيقة مازال دولة بين الأغنياء .من جهة ثانية قال محمد طارقو أمين الصندوق بمنظمة المؤتمر الاسلامي، ان سوق الصكوك الاسلامية السيادية قد تنمو بنسبة 50 في المئة ليصل حجمها الي ستة مليارات دولار هذا العام. واضاف ان البنك الاسلامي للتنمية يحث الدول الاعضاء مثل الكويت والامارات علي اصدار صكوك اسلامية لاتاحة قدر أكبر من السيولة في السوق.وتضم منظمة المؤتمر الاسلامي 57 دولة اسلامية وأسست البنك الاسلامي للتنمية في المملكة العربية السعودية عام 1975 لتعزيز التجارة بين الدول الاسلامية. ويقدم البنك قروضا ومساعدات مالية للدول الاسلامية ويسعي لتطوير القطاع المالي الاسلامي الذي تشير التقديرات الي نموه بمعدل يزيد عن 15 في المئة سنويا. وقال طارق في مقابلة أجرتها رويترز قبل الاجتماع السنوي المقرر أن يعقده البنك هذا الاسبوع نحن نحثهم.. وعليهم أن يختاروا . وأضاف أن الامارات ستطرح أذون خزانة اسلامية في غضون شهرين ربما تكون تمهيدا لاول اصدار لسندات سيادية. وقال طارق ننصحهم بنوع من أذون الخزانة تتيح سيولة علي المدي القصير… انهم يشعرون أنهم بحاجة لادوات تتيح سيولة علي المدي القصير .وأشار الي أن قيمة سوق الصكوك السيادية تبلغ نحو أربعة مليارات دولار مقارنة مع اجمالي حجم سوق السندات الاسلامية الذي يبلغ 16 مليار دولار. وقال ان حجم سوق الصكوك ككل قد ينمو الي 25 مليار دولار هذا العام. وتوقع أيضا أن يكون هناك اصدار سيادي هذا العام من البحرين. وقال نعتزم فتح السوق بأكبر قدر ممكن .4