زهير أندراوسالناصرة ـ ‘القدس العربيب على اثر التصعيدات اللافتة للنظر التي يشهدها المسجد الأقصى المبارك في المرحلة الراهنة، التي تمثلت بازدياد وتيرة الاقتحامات التي قامت بها شخصيات ورموز سياسية ودينية إسرائيلية، إلى جانب الدعوات المكثفة لمخطط تقسيم الأقصى وتكريس حيز كبير له في الحملات الانتخابية الحالية، قال الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، إن الاحتلال الإسرائيلي يسعى الآن إلى تصعيد عدوانيته ضد القدس عامة والمسجد الأقصى بشكل خاص، وهو يطمع من وراء هذا التصعيد إلى تحقيق هدف مرحلي وهو تكثيف الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى وإقامة صلوات تلمودية مع هذه الاقتحامات حتى يبني على ذلك في المستقبل المطالبة الباطلة بتقسيم باطل للأقصى، كما فرض مثل هذا التقسيم الباطل على المسجد الإبراهيمي في الخليل.وأضاف، الاحتلال الإسرائيلي لم يتوقف عند هذا الهدف المرحلي، بل واضح جدا أن غالبية هذه التصريحات الجديدة القديمة رافقها الكثير من الممارسات التي بدأت تتكشف يوما بعد يوم ، وتؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي يطمع في نهاية الأمر إلى بناء هيكل أسطوري كاذب على حساب الأقصى المبارك.وتابع أؤكد من خلال دراستي الطويلة لما قام به الاحتلال الإسرائيلي من اعتداءات على المسجد الأقصى منذ عام 1967 أن الذين صرحوا منذ ذاك العام ودعوا إلى تقسيم الأقصى أو إلى بناء هيكل باطل على حساب الأقصى، كانوا عبارة عن قيادات سياسية عسكرية أو قيادات دينية في المجتمع الإسرائيلي وها هم يجددون دعواتهم الآن، وهذا ليس بجديد ويمارسون اقتحام المسجد الأقصى أسبوعيا، إلى جانب بعض المتطرفين في المجتمع الإسرائيلي، لذلك نلاحظ أن الذين يقتحمون الأقصى قد يكونون قضاة في محاكم او أعضاء كنيست إسرائيليين أو قيادات في المخابرات أو في أجهزة الجيش الإسرائيلي أو شرطة الاحتلال، وهذا الأمر يضاف إلى تصريحاتهم التي بدأت عام 1967 ولا تزال تزداد حتى الآن، ولكن سلفا أقول لهم، صرحوا ما شئتم لأنكم زائلون وتصريحاتكم زائلة وستبقى القدس وسيبقى المسجد الأقصى المبارك.وفيما يتعلق بالحضور البارز الذي أخذه المسجد الأقصى في الحملات الانتخابية أوضح الشيخ صلاح أن الاحتلال بدأ يعجل من مخططاته في اتجاهين، أولا تهويد القدس، وثانيا الطمع بالوصول إلى مرحلة تمكنه من بناء الهيكل الباطل على حساب الأقصى المبارك، ومما لا شك فيه أن هذا التعجيل كان واضحا للعيان قبل انتخابات الكنيست الـ19 وسيستمر هذا التعجيل بعد الانتخابات.وزاد، يبدو أن الاحتلال يحاول أن يسابق الزمن وبدأ يلاحظ أن ‘الربيع العربي’ قد اخذ إحداث تغيير جذري على صعيد العالمين العربي والإسلامي، وانه بدأ يدرك أن هذا الربيع سيفرض معادلة جديدة تقول إن إرادة الشعوب والحكام والعلماء ستتحد كلها من اجل نصرة الأقصى، وعندها سيكون الاحتلال الإسرائيلي بمثابة القزم أمام هذا الواقع الجديد القادم القريب، إن شاء الله.وحول قيام نتنياهو وهو شخصية ذات ثقل سياسي باختيار حائط البراق ليكون واضحا في إعلانه الانتخابي قال: أولا هذه قضية فيها نوع من الوقاحة التي يرتكبها نتنياهو، فالمسجد الأقصى حقنا ولا يوجد له ولا لكل الشعب الإسرائيلي في العالم أي حق ولو بذرة تراب في المسجد الأقصى، هذا نوع من الوقاحة والصلف ونوع من العدوانية، وفي الوقت نفسه اعتبره نوعا من الغباء، لأن نتنياهو الذي يُمني نفسه ويُمني الشعب الإسرائيلي باستراتيجيات أمنية واستقرار في المنطقة، يقول شيئًا بلسانه ويتصرف تصرفا معاكسا لما يقول، فمثل هذا الأمر وهو قيامه بإعلانه الانتخابي عند حائط البراق، وهو قطعة ثمينة من المسجد الأقصى، لا يعني إلا دفع العالم الإسلامي والعربي إلى اليقظة القوية والى الالتحام والتكاتف القوي للوقوف في وجه نتنياهو وألف شخص مثل نتنياهو بهدف الانتصار للقدس والمسجد الأقصى قريبا بإذن الله تعالى، على حد قوله.qarqpt