الشيخ علي ابو السكر لـ’القدس العربي’: اخوتنا في مصر شاركوا بالانتخابات لانهم يحتاجونها وقاطعنا نحن في الاردن لتحجيم الخسائر ولتوحيد صفوفنا

حجم الخط
0

بسام البدارين:

عمان ـ ‘القدس العربي’يتصور الشيخ علي ابو السكر احد افطاب المعارضة الاسلامية في الاردن ان الحكومة الحالية كانت سياسيا قبل التاسع من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) على وشك اجراء انتخابات عامة تمتاز بقدر كبير من النزاهة ملمحا الى ان الاحوال فيما يبدو تغيرت خارج حسابات الحكومة نفسها ووقفت عند شكليات انتهت الى مناطق تزوير لم تكن لا مبررة ولا ضرورية.

وعلى هذا الاساس يقترح ابو السكر وهو قيادي مسيس يترأس مجلس شورى جبهة العمل الاسلامي معادلة للاجراءات المضادة للنزاهة التي حصلت في الانتخابات الاخيرة تستند الى عاملين الاول ضرورة نجاح بعض الشخصيات المحددة، والثاني تقزيم المقاطعة بالعمل على رفع نسبة المشاركة وهو امر كان يتطلب جهدا كبيرا يوم الاقتراع لان الحكومة كانت اصلا في مأزق تسببت به الحكومات السابقة التي كانت دوما تدعي ارتفاع نسبة المشاركة ولا تقول الحقائق الرقمية.

وحتى ترتفع نسبة المشاركة يرى ابو السكر ان الحكومة استباحت كل شيء لتحقيق الهدف الذي يعبر برأيه عن ‘عباطة سياسية’، فنسب المشاركة بالماضي حتى مع مشاركة الاسلاميين كانت لا تزيد عن 35 بالمئة كما يرجح ابو السكر الذي يتساءل: لماذا تحرص الحكومات على نسبة فوق خاجز الـ 50 بالمئة وتزور لانجاز ذلك؟.. ما المانع بنسبة 35 بالمئة او حتى 20 بالمئة بعد المقاطعة في انتخابات نزيهة تماما؟ رغم ذلك يرى ابو السكر في حديثه الخاص لـ’القدس العربي’ بأن التزوير المباشر في انتخابات 2010 كان اقل من شقيقه في انتخابات 2007 التي كانت فاضحة واجرامية بكل المعايير، والخلل في الانتخابات الاخيرة كانت له اغراض سياسية ابرزها ضرورة تأمين فرص النجاح لبعض الوجوه ليس لانها وجوه تتطلبها الضرورة الوطنية القصوى ولكن لانها ستجلس في مكان وجوه اخرى سبق ان خرجت او اخرجت من اللعبة وتغطي مكانها.

ولا يجد ابو السكر ان الفرصة مواتية لطرح تساؤلات بعنوان ضبط الاخوان المسلمين في حالة تلبس بالتناقض فهم يشاركون في مصر رغم انهم جمعية محظورة ويقاطعون في الاردن رعم انهم مرخصون؟.

هنا يقول الشيخ ابو السكر بأن الحديث عن تنظيمين مختلفين تماما في قطرين وساحتين لكل منهما ظروفها، ففي مصر يضطر الاسلاميون للمشاركة وتحمل كلفة اعتقال 700 منهم على الاقل خلال الحملة الانتخابية لانهم تنظيم مقموع وغير مرخص بالمعني القانوني فهم يحتاجون لذلك لمنابر واعلام وتذكير بوضعهم، فمن الطبيعي ان يقرروا المشاركة في الانتخابات فهم يحتاجونها بكل بساطة. في الاردن – يشرح ابو السكر – الظرف يختلف تماما.. لدينا منابر متعددة ونعمل في اطار حزب قانوني والوجود بالبرلمان واحد من خيارات متعددة لنا ومصلحتنا المباشرة كانت تتطلب المقاطعة تجنبا للمزيد من الخسائر.

ولذلك صاغ الاسلاميون قرار المقاطعة بمعزل عن بوصلة رفاقهم المصريين واستمعوا كما افاد ابو السكر لاصوات من مصر وغيرها واخرى في الداخل تقترح المشاركة وتفضل تجنب المقاطعة وهي اصوات على شكل نصائح مشكورة ومقدرة درست بعناية في مؤسسات الحركة الاسلامية التي قدرت وقررت بان المشاركة في الحد الادنى لا تجلب المزيد من المكاسب بعكس المقاطعة التي يمكن القول ان مكسبها الرئيسي تحجيم الخسائر.

لشرح الفكرة يقول ابو السكر: مشاركتنا في الظرف الحالي كانت ستنتهي بخسارة لنا على الصعيد الوطني لكن بالمقابل قمنا بدق جرس الاصلاح السياسي وقاطعنا على اسس واضحة وعلى المستوى التنظيمي الداخلي المقاطعة ‘جمعتنا’ ووحدتنا وذلك مكسب مهم واساسي وثمة مكسب اخر وهو تلافي الخسارة، فالانتخابات خالية من الشفافية وانا اوافق على القول الان: نعم قرارنا بالمقاطعة كان حكيما. ويضيف: لم تكن المشاركة من مصلحتنا بهذه الصورة ولاشك ان غيابنا عن البرلمان خسارة بالمعنى الوطني والذاتي لكن المشاركة ستؤذينا وتخسرنا اكثر لانها لن تخدم الاصلاح السياسي بل بالعكس تماما.

وبرأي ابو السكر ان الحكومة الحالية قزمت نفسها واستباحت كل شيء اجرائيا لرفع نسبة المشاركة ولانجاز ذلك سكتت على الافتراع المتكرر واقتراع الاموات وشراء الاصوات والتجاوزات وفي بعض الاحيان طاب لها ذلك لانها حكومة عالقة في مأزق النسبة، وقبل ذلك استمرأت الحكومات التطاول على مجلس النواب لدرجة تعيين اعضائه كما حصل عام 2007، فبرلمان تلك الفترة صاغته تجربة مرة بالتزوير بأصوات بلا رقيب او حسيب.

ويسخر الشيح ابو السكر ضمنيا من التحدث عن المراقبة الدولية للانتخابات ويتساءل: من قال ان هناك رقابة حقيقية فقد كانت شكلية تماما لان القانون لا ينص عليها اصلا ولان الملاحظين كانوا بلا صلاحيات ولا حصانه وما حصل ان الحكومة التي اجرت الانتخابات هي التي شهدت بنزاهتها وللحديث عن تقييمات الرقابة الدولية يقترح ابو السكر العودة لانتخابات 2007 حيث قام السفير الامريكي انذاك ومنحها شهادة حسن سلوك مهنئا الشعب الاردني على أبشع عملية تزوير لإرادته.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية