عواصم ـ وكالات: شارك الاف الشيعة الباكستانيين الغاضبين من تفجير أسفر عن مقتل 89 شخصا من طائفتهتم في احتجاج الاثنين للمطالبة بأن توفر لهم قوات الأمن الحماية من الجماعات السنية المتشددة.وبلغ غضب الشيعة أوجه مع تكرار الهجمات التي تستهدفهم. وفي كويتا يرفض بعض الهزارة الشيعة دفن قتلاهم إلى أن يلاحق الجيش وقوات الأمن جماعة عسكر جنجوي التي أعلنت مسؤوليتها عن أحدث تفجير.وتجمع نحو أربعة آلاف شخص بينهم نساء وأطفال حول 71 جثة وضعت بجوار موقع شيعي للعبادة دون دفن تعبيرا عن الحزن والالم. واحتوت بعض النعوش على ثلاثة أو أربعة أكياس من الرفات وعليها صور القتلى. وأجهش بعض الرجال بالبكاء بجانب قائمة مكتوبة بخط اليد بأسماء الضحايا ومعلقة على جدار. وردد المحتشدون هتافات تطالب بالكف عن قتل الشيعة. وأعلنت الشرطة الباكستانية وزعماء شيعة أن مئات من المسلمين الشيعة رفضوا امس الاثنين دفن ضحاياهم الذين قتلوا في تفجير مساء السبت جنوب غربي البلاد، لحين صدور قرار بشن عملية عسكرية ضد الجناة المتشددين. وذكر العلامة أمين شهيدي، نائب الأمين العام لـ’مجلس وحدة المسلمين’ ـ وهي الركن السياسي الرئيسي في مختلف الكيانات الشيعية ـ أنهم يبقون الجثث دون دفن للاحتجاج على الهجمات المتكررة ضدهم. وقال شهيدي ‘لن ندفن الضحايا إلى أن تسلم مدينة كويتا للجيش ليقوم بعملية ضد الجماعات المسلحة المحظورة التي تهاجمنا’. ولقي 85 شخصا على الأقل حتفهم وأصيب 180 آخرون اثر تفجير حوالي طن من المواد المتفجرة التي وضعت في شاحنة لنقل المياه، وسط سوق بضواحي كويتا عاصمة إقليم بلوشيستان مساء السبت. وأعلنت جماعة ‘العسكر جنجوي’ السنية المتطرفة مسؤوليتها عن الهجوم، وذلك بعدما تردد أنها تقف أيضا وراء هجومين استهدفا الأقلية الشيعية في كويتا أيضا الشهر الماضي وأسفرا عن مقتل 86 شخصا على الأقل، معظمهم شيعة. كان الشيعة قد قاموا باحتجاجات على مدار أربعة أيام ضد هجومي الشهر الماضي، حيث وضعوا جثث الضحايا على الطرق . ووافقوا على دفن الجثث فقط بعدما عزل الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري الحكومة الإقليمية لعجزها عن فرض القانون والنظام. شهد بلوشيستان، أكبر أقاليم باكستان من حيث المساحة، سلسلة من الهجمات مؤخرا ضد المسلمين الشيعة، الذين ينتمي معظمهم لعرقية هزارا ويمكن تمييزهم بسهولة نظرا لملامح وجههم . وذكرت منظمة ‘هيومان رايتس ووتش’ الحقوقية في وقت سابق هذا الشهر أن أكثر من 400 مسلم شيعي قتلوا في ‘هجمات استهدفتهم’ بأنحاء باكستان عام 2012 . ويمثل الشيعة نحو 20′ من تعداد سكان باكستان التي تهيمن عليها أغلبية سنية.الى ذلك أدان أمين عام ‘مجمع الصحوة الإسلامية’ في إيران على أكبر ولايتي، امس الاثنين، التفجير الذي استهدف المسلمين الشيعة في مدينة كويتا الباكستانية السبت الماضي، وأدّى الى مقتل أكثر من 80 شخصاً، متهماً ‘الوهابية الرجعية’ بتنفيذه. وذكرت قناة (العالم) الإيرانية، أن ولايتي أدان بشدة، في بيان اليوم، التفجير الذي استهدف المدنيين بمدينة كويتا الباكستانية، قائلاً إن ‘استهداف مسلمي كويتا جاء انتقاماً لهزيمة الدول الغربية والرجعية العربية في سوريا’. واعتبر أن ‘إخفاق أميركا بتدشين مشروع الشرق الأوسط الجديد في المنطقة وهزيمة الصهيونية العالمية في حرب الـ8 أيام في غزة، وعدم بلوغ المخططات الغربية والرجعية العربية أهدافها بإسقاط الدولة السورية، كان وراء استهداف المدنيين في مدينة كويتا انتقاماً لإخفاقاتها، ولتحويل أنظارالمجتمع الدولي’.واتهم ‘المجموعات الوهابية الرجعية المدعومة من أميركا والكيان الصهيوني’ بتنفيذ الهجوم، معتبراً أن ما وصفه بـ’الفكر الوهابي المتحجّر’ يرمي إلى ‘إشعال الفتن بين المجتمع الباكستاني’.وأدان وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي، أمس الأحد، التفجيرات التي وقعت في مدينة كويتا الباكستانية، وقال في برقية تعزية الى نظيرته الباكستانية حنا رباني، إن ‘هذه الجريمة تصب في صالح سياسة إثارة الفتن التي ينتهجها أعداء الإسلام ضد الشعب الباكستاني والمسلمين في أنحاء العالم’، داعياً الأسرة الدولية الى ‘مكافحة الإرهاب واتخاذ خطوات لمنع إراقة دماء المسلمين’.ودعا آية الله حسين نوري همداني في إيران امس الاثنين أبناء الشعب الباكستاني إلى الحفاظ على الوحدة وتجنب خلق تصدعات فيما بينهم. كما دعا رجل الدين الإيراني البارز الحكومة الباكستانية إلى الحفاظ على الأمن وحماية أرواح وممتلكات الشعب بما في ذلك الشيعة. وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية(إرنا) أن دعوة همداني جاءت أثناء لقائه مع عدد من رجال الدين وطلاب معهد ديني في مدينة قم. كما أدان همداني الهجمات ‘الإرهابية’ الأخيرة التي استهدفت مدنية كويتا الباكستانية، وأعرب عن تعاطفه مع عائلات الضحايا.من جانبه وصف وزير الخارجية الأسترالي بوب كار التفجير الذي هزّ مدينة كويتا الباكستانية، عاصمة إقليم بالوشستان الباكستاني مخلفاً ما يزيد عن 80 قتيلاً، بأنه عمل ‘إرهابي وبربري’.وأفادت وكالة الأنباء الأسترالية ‘آي آي بي’ امس الاثنين ان كار أصدر بياناً عبر فيه عن ذهول الأستراليين بعد التفجير الذي خلف أكثر من 81 قتيلاً وقرابة الـ 200 جريحاً في جنوب غرب باكستان.ووصف كار التفجير بأنه عمل ‘إرهابي’، وذكر ان ‘كل الأستراليين يذهلون من البربرية التي تقوم على قتل مدنيين أبرياء يعيشون حياتهم’.وأعرب عن ‘ترحيبه بإدانة الحكومة الباكستانية لهذه الاعتداءات وحثها على التحرك بسرعة لجلب المسؤولين عنها أمام العدالة’.من جهة قال مسؤولون إن أربعة حراس قتلوا في مدينة بيشاور الباكستانية امس الاثنين بعد أن هاجم مسلحون يرتدون زي الشرطة مكتب مسؤول حكومي كبير.وسمع دوي انفجارين تبعهما إطلاق نار في مقر المسؤول السياسي الكبير مطهر زيب خان الذي كان يجتمع فيه مسؤولون قبليون وآخرون من الأحزاب السياسية لإجراء محادثات.ويشتبه المسؤولون في أن يكون منفذو الهجوم انتحاريين. ولم يتسن على الفور معرفة ما إذا كان المهاجمون ظلوا على قيد الحياة.وقال السياسي القبلي نياز أحمد خان ‘كنا نعقد اجتماعا وكان آخرون ينضمون إلينا عندما بدأ إطلاق النار داخل المجمع السياسي ثم وقع انفجار قوي أعقبه إطلاق نار كثيف مجددا’.وأضاف ‘طلب منا المسؤولون الاحتماء داخل المكتب بعد أن هاجم الإرهابيون المجمع السياسي.’وأشار إلى أنه رأى جثتين وبعض المصابين ممدين على الأرض داخل المجمع في بيشاور شمال غرب باكستان.ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن الهجوم. غير أن حركة طالبان الباكستانية نفذت عمليات مشابهة.وصعد متشددون من هجماتهم في شتى أنحاء باكستان قبل بضعة شهور من الانتخابات العامة. وقتل يوم السبت 85 شخصا معظمهم من الشيعة في مدينة كويتا بجنوب غرب باكستان في هجوم ألقي باللوم فيه على متشددين سنة. qarqpt