الشيعة يواجهون مخاوف جديدة بعد 3 اعوام من الغزو الامريكي
الشيعة يواجهون مخاوف جديدة بعد 3 اعوام من الغزو الامريكيبغداد ـ من عمر العبادي:ادي الغزو الامريكي للعراق الي تمكين الشيعة من الاحتفال بمناسباتهم الدينية من دون خوف من صدام حسين. ولكن بعد مرور ثلاثة اعوام ادي احتمال اندلاع حرب اهلية الي اجبار البعض علي الاحتفال خلف ابواب مغلقة. وشهد مئات الالاف من الشيعة ذكري اربعينية الحسين في مدينة كربلاء.وهي مناسبة كان صدام يمنع الاحتفال بها خشية ان تؤدي الحشود الضخمة لتهديد نظام حكمه. فوسط اجراءات امنية مشددة سار العديد من الناس علي مدي ايام من بيوتهم الي كربلاء حاملين اعلاما خضراء وسوداء حدادا علي الامام الذي قتل في القرن السابع في معركة رسمت حدودا بين الشيعة والسنة. ولكن بعض الشيعة فضلوا اداء شعائرهم بشكل غير ظاهر ففضلوا البقاء في منازلهم في بغداد لتجنب اعمال العنف التي حولت مناسبات مشابهة الي ماتم بما في ذلك انفجار راح ضحيته 171 شخصا في كربلاء وبغداد في عام 2004. وقال مكي صالح الذي يعمل مقاولا اثناء اعداده اطباق الارز والحساء الذي يقدم للفقراء في هذه المناسبة في العام الماضي طهينا كمية كبيرة في الشارع. وفي هذا العام طهينا في وعاء صغير وارسلنا عدة اطباق الي الجيران. فلربما يطلقون النار علي او أقتل الان اذا فعلت ذلك علنا .واضاف اليوم ذكري مأساتنا.. واليوم بدأت مسيرة الموت الحقيقية للعراقيين. لقد ذهب صدام الذي يقتل الناس سرا وجاء محله من يقتلون علنا . واحتفلت الاغلبية الشيعية التي تشكل 60 في المئة من العراقيين حينما اطاحت الدبابات والطائرات والقوات الامريكية بنظام صدام الذي كان يعذب الشيعة ويعاقبهم اذا ما احتفلوا بمناسبات مثل اربعينية الحسين. وعقب الغزو بدأوا يسيرون في الشوارع حاملين الاعلام السوداء والخضراء في مشاهد لم تكن تخطر في الحسبان في عهد صدام. وجاء الخوف من اعمال العنف التي يشنها المسلحون السنة لتحل محل الخوف من عملاء المخابرات العراقية في عهد صدام. وادت التفجيرات الانتحارية وعمليات اطلاق النار الي مقتل الالاف من الشيعة في خضم الفوضي التي اعقبت الحرب. وكان حسن عباس في السابعة من عمره حينما بدأ يعد الطعام لاحتفالات اربعينية الحسين وما زال سعيدا بان بمقدوره ان يحتفل علنا دون ان يتعرض للمضايقة. ولكن اعمال العنف الطائفية جعلت عباس الذي يبلغ الان 41 عاما في حالة من اليأس. وقال يمكنني ان اطهي الارز والحساء بحرية ولكنني مستاء لما يحدث في بلادي.. هذا شيء مدمر . واكتشفت الشرطة جثثا ملقاة في شوارع منطقة الشعلة في شمال غرب بغداد في مشاهد صارت مألوفة علي نحو متزايد في العاصمة العراقية. وتقتصر امال بعض الشيعة علي الا يكونوا ضمن ضحايا اعمال العنف. ويتهم العرب السنة الحكومة التي يقودها الشيعة بادارة فرق اعدام. وهي تهمة تنفيها الحكومة فيما تدفع اعمال القتل الانتقامية العراق نحو صراع طائفي شامل. ويوجه قاسم التميمي (42 عاما) سهام غضبه نحو القوات الامريكية والساسة العراقيين الذين ما زالوا منذ ثلاثة شهور يلاقون صعوبة في تشكيل حكومة وحدة وطنية من شأنها تجنيب البلاد الدخول في حرب اهلية. وقال تجرعنا السم حينما غزا المحتلون العراق ولكننا تخلصنا من صدام علي الاقل. نحن راضون عن التخلص من قيودنا ولكننا تعساء لان المحتلين سببوا فوضي .وأضاف ان الساسة لا يسعون الا الي مصالحهم الخاصة ويديرون ظهورهم لمعاناة العراقيين الفقراء. هذه الصورة تتكرر من جديد . وقال صالح نحن سعداء بذهاب صدام. ولكننا الان خائفون من جديد من ان نعرف انفسنا علي اننا من الشيعة او ان نتحدث بحرية . (رويترز)