نيودلهي ـ رويترز: قال أكبر الاحزاب الشيوعية الهندية امس الخميس انه لا يريد اسقاط الحكومة الائتلافية بسبب اتفاق نووي مع الولايات المتحدة لكن هذا يستوجب عدم تنفيذ الاتفاق. وتحدد موقف الحزب بعد يومين من الاجتماعات لوضع استراتيجية الحزب فيما يتعلق برفضه اتفاقا تاريخيا وهو ما أدخل مانومهان سينغ رئيس وزراء الهند في أسوأ أزمة سياسية منذ وصوله الي السلطة عام 2004. وجاء في قرار للجنة المركزية للحزب الشيوعي الهندي اللجنة المركزية لا تريد ان تؤثر الازمة الراهنة علي الحكومة. لكن هذا يعتمد علي عدم مضي الحكومة قدما في الاتفاق. وأضاف القرار تخول اللجنة المركزية المكتب السياسي لاتخاذ الاجراءات الضرورية لجعل هذا الاتفاق غير قابل للتطبيق.
ويقول محللون ان الحزب يريد كسب الوقت فيما يبدو ويبحث عن طريقة للخروج من الازمة وذكروا ان اتخاذ قرار بعدم تأييد الحكومة في البرلمان ليس وشيكا. وحذر الشيوعيون الذين لا يشاركون في الائتلاف الحاكم في الهند لكنهم يؤيدونه في البرلمان حكومة سينغ يوم السبت من عواقب وخيمة اذا مضت قدما بالاتفاق النووي. وحتي اذا مضت حكومة سينغ قدما في تنفيذ الاتفاق فلن يعني هذا سقوطهابالضرورة. فقد يسحب اليسار تأييده الرسمي للحكومة في البرلمان لكنه قد لا يصوت بسحب الثقة منها. ويمثل الاحزاب الشيوعية الاربعة 60 عضوا في مجلس النواب الذي يضم 454 مقعدا. وينظر الي الاتفاق النووي مع واشنطن علي انه تاريخي لانه يتيح للهند الحصول علي الوقود والمعدات النووية من الولايات المتحدة لاول مرة منذ 30 عاما بالرغم من انها اجرت تجارب نووية ولم توقع معاهدة حظر الانتشار النووي. لكن الشيوعيين والحزب الوطني الهندوسي المعارض يرون ان الاتفاق يعرض للخطر سيادة الهند ويقول اليسار أيضا انه يبسط هيمنة أمريكية علي البلاد.