لقطة من فيديو لمقاتلي "الدعم السريع". 26 أكتوبر 2025
لندن- “القدس العربي”: اتهم “الحزب الشيوعي السوداني” قوات “الدعم السريع” بارتكاب “مجازر مروعة” بحق المدنيين في مدينتي الفاشر وبارا ومناطق أخرى في ولايتي كردفان ودارفور، ووصف ما يجري بأنه عقاب جماعي منظم ضد السكان العُزّل، داعيًا إلى تحقيق دولي عاجل وفرض عقوبات على المسؤولين عن الانتهاكات.
وقال الحزب، في بيان صادر عن مكتبه السياسي مساء الثلاثاء، إن ميليشيات الدعم السريع تمارس “عنفًا جهنميًا ممنهجًا” يتضمن الإعدامات الميدانية والاعتقالات التعسفية ونهب الممتلكات وعمليات تهجير واسعة للسكان، مؤكدًا أن ما يحدث هو امتداد لجرائم دارفور الأولى التي لم يُحاسَب مرتكبوها.
وأضاف البيان أن الإفلات من العقاب أسهم في تكرار الجرائم ضد المدنيين، مشددًا على أن “استمرار غياب المساءلة أعاد إنتاج مناخ يسمح بعودة جرائم الحرب والإبادة الجماعية بحق سكان المدن والقرى بمجرد انسحاب قوات النظام أو تراجعها، كما في بارا والفاشر”.
وانتقد الحزب انسحاب الجيش السوداني من مدينة الفاشر بعد أشهر من صمودها في وجه ميليشيات الجنجويد، واعتبر ذلك “تصرفًا غير مسؤول يستحق الإدانة والمحاسبة”، مضيفًا أن “واجب الجيش الأول هو حماية المواطنين والوطن لا حماية نفسه”.
وأوضح الحزب أن الحرب الدائرة “ليست صراعًا عسكريًا على السلطة فحسب، بل صراع بين أجنحة الرأسمالية الطفيلية في البلاد على السلطة والموارد”، معتبرًا أن الصراع له أبعاد محلية وإقليمية ودولية تهدف إلى “تفكيك الدولة السودانية واستنزاف ثرواتها”.
وطالب الحزب المجتمع الدولي بـالتدخل الفوري لوقف ما وصفه بـ“المجازر”، ودعا إلى تحقيق دولي مستقل وشفاف، ووقف فوري لإطلاق النار وفتح ممرات إنسانية آمنة إلى دارفور وكردفان، وضمان حماية قوافل الإغاثة. كما طالب بـ“فرض حصار سياسي واقتصادي ودبلوماسي على مرتكبي الانتهاكات، وحظر تصدير السلاح والدعم اللوجستي لهم”.
وفي نداء وُجه إلى شعوب العالم والأحزاب الشيوعية والعمالية ومنظمات حقوق الإنسان، دعا الحزب إلى “تحركات شعبية دولية لوقف الحرب والتضامن مع الشعب السوداني”، مطالبًا بتحويل “البيانات الناعمة إلى خطوات عملية لحماية المدنيين وإجراء تحقيقات مستقلة”.
واختتم الحزب بيانه بالتشديد على أن “الدماء تصرخ بالحق وتطالب بحماية فعلية ومحاسبة حقيقية”، داعيًا إلى العدالة للضحايا والحرية والسلام لشعب السودان.