الشيوعي العراقي يعول على الاحتجاجات للخلاص من المحاصصة والفساد

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: شدّد سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، رائد فهمي، على أهمية دور الاحتجاجات في البلاد، للخلاص من «المحاصصة والفساد» فيما دعا إلى وجوب توحيد قوى الاحتجاج ومطالبهم، وسط ترقب لتجدد تظاهرات تشرين، تزامناً مع الذكرى السنوية الثالثة لاحتجاجات «أكتوبر».
وقال، في «تدوينة» له، «لتتوحد الجهود في الأول من تشرين المقبل، لإحياء ذكرى الانتفاضة وتجديد لمطالبها وأهدافها في التغيير والخلاص من منظومة المحاصصة والفساد».

وضع حد للسلاح المنفلت

وأشار إلى أن، «خلال أيام تحل الذكرى الثالثة لانتفاضة تشرين الباسلة. هذه الذكرى المجيدة ليست مناسبة لاستذكار مئات الشهداء وآلاف الجرحى والمصابين وحسب، وإنما وإحيائها بتجديد مطالبها في الخلاص من منظومة المحاصصة والفساد ووضع البلاد على طريق التغيير الشامل، إذ تفاقمت عوامل وأسباب تفجرها بسبب معاناة شعبنا من الفقر والأمية وتردي الخدمات وغياب الأفق أمام الشباب، واستمرار عجز الدولة عن محاسبة قتلة المتظاهرين، وكبار الفاسدين، ووضع حد للسلاح المنفلت».
ورأى أن «غالبية، الشعب العراقي عبرت عن رفضها لحكم الطائفية السياسية ومسارها التحاصصي ومنظومتها الفاسدة، بأشكال مختلفة، من خلال عزوفها الانتخابي والحراك الاحتجاجي المتواصل» لافتاً إلى أن «في الأول من تشرين الأول /أكتوبر المقبل يمكن لهذه الإرادة الشعبية المطالبة بالتغيير، وأن تعبر عن نفسها بصورة مؤثرة وفعالة لصالح أهدافها، على أن تنجح في توحيد مطالبها الأساسية ورؤيتها، وأن تظهر بصورة موحدة في تظاهراتها ونشاطاتها في إحياء المناسبة».
وأكد أن «تعدد المراكز والتجمعات سيضعف بالضرورة من قوة وتأثير وزخم الضغط الذي تسلطه الاحتجاجات الشعبية».
يتزامن ذلك مع إعلان «قوى التغيير الديمقراطية» الذي يضمّ عدداً من القوى السياسية العراقية، الداعمة لاحتجاجات أكتوبر، بياناً صحافياً يدعو للمشاركة الواسعة في التظاهرات المرتقبة.
وحسب البيان، «تحل يوم السبت المقبل، الذكرى السنوية الثالثة لحراك تشرين المجيد، الذي أنطلق بتضحيات بنات وأبناء شعبنا البواسل، وزعزع منظومة المحاصصة والفساد».
وأضاف: «اليوم، ومع استمرار حالة الانسداد السياسي، وتفاقم أزمة نظام الحكم وتداعياتها على الجوانب الاجتماعية والاقتصادية، ينبري الشباب الغيور مجددا لإعلاء راية تشرين وتدشين صفحة جديدة من صفحاتها، مضمونها تطلعات العراقيين وآمالهم في التغيير الشامل».
وأوضح أن، «قوى التغيير الديمقراطية، تؤكد وقوفها الداعم للحراك السلمي في عموم ساحات الوطن، الذي ينطلق في الأول من تشرين الأول المقبل، بل وتدعو تنظيماتها ومناصريها إلى التحشد تحت راية الوطن والتغيير».
وشددت القوى السياسية العراقية، على أهمية وضرورة «التعاون والتنسيق بين جميع القوى والحراكات، وتحشيد الطاقات، والسير قدما لتحقيق على طريق التغيير الديمقراطي، وتدشين بناء دولة المواطنة والديمقراطية الحقة والعدالة الاجتماعية، الدولة كاملة السيادة».
وأكدت السعي «نحو القصاص من قتلة المتظاهرين والكشف عن مصير المغيبين، وتحصيل حقوق الجرحى الأبطال وتعويض عوائل الشهداء».
كما شددت على أن مطالبتها «بدولة خالية من المحاصصة والفساد والميليشيات، دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية ستبقى حاضرة لحين تحقيق إرادتنا: التغيير الشامل».
وفي مطلع آب/ أغسطس الماضي، أعلنت «قوى التغيير الديمقراطية» تأسيس تشكيلها السياسي الجديد، الذي يضمّ الحزب الشيوعي العراقي، والبيت الوطني، والتيار الاجتماعي الديمقراطي، وحزب الأمة العراقية، وحركة نازل آخذ حقي، والحركة الفيلية، والبيت العراقي، وحزب الوعد، وحزب أبناء النهرين، والمجلس التشاوري، وحركة تشرين الديمقراطية. وفي 23 أيلول/ سبتمبر الجاري، عقدت، اجتماعاً تشاورياً في مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار الجنوبية، لبحث مستقبل الحراك الاحتجاجي.
وجاء في بيان صحافي حينها، إن الاجتماع عُقد بحضور ممثلين عن القوى المدنية والديمقراطية والناشئة والنقابات والمنظمات والحركات الاحتجاجية والشخصيات المستقلة ذات التأثير ومن مختلف المدن العراقية.
وأكد المجتمعون ضرورة «وحدة المنطلقات والأهداف الوطنية النبيلة للحراك السياسي والاجتماعي والاحتجاجي، المعارض لمنظومة المحاصصة والفساد والسلاح» مشيرين إلى أهمية «التمسك بالمطالب الوطنية وفي مقدمتها محاسبة قتلة المتظاهرين والكشف عن مصير المغيبين، والاهتمام بعوائلهم الكريمة».
ودعا المجتمعون إلى «محاسبة الفاسدين وحصر السلاح بيد الدولة، وضمان استقلالية القضاء، وتطبيق قانون الأحزاب وإصلاح المنظومة الانتخابية لتكون حرة ونزيهة تعكس إرادة العراقيين» فضلاً عن ضرورة «تشكيل جبهة سياسية من القوى المؤمنة بالتغيير الديمقراطي، تكوّن بديلا سياسيا حقيقيا، قوامها الأحزاب والشخصيات التي لم تتورط بالأزمة والدم العراقي الطاهر والفساد اللعين».
وعبّروا، عن دعمهم الكامل «للاحتجاج السلمي المعارض للسلطة الفاسدة الهادف للتغيير في الذكرى السنوية الثالثة لثورة تشرين» مبينين أن «لغة التسقيط والتخوين لغة دفعنا ثمنها غاليا، ولذا، ندعو الفاعلين إلى الحكمة في رمي المتصدين بما ليس فيهم». وشددوا على دعمهم التام «لعوائل الشهداء والمغيبين والمعتقلين زوراً في المحافظات الغربية، وإعادة النازحين إلى مناطقهم المنزوعة من السكان» لافتين إلى «مساندة قضايا أبناء شعبنا في سنجار، لاسيما قضية الإيزيديات المختطفات».
ووفقاً للبيان، فإن اللقاء شهد التأكيد على «مساندة قضية وجود الشعب الأشوري وبقية الأقليات للحفاظ على وجود كافة الهويات الفرعية المكونة للأمة العراقية».

تشكيل لجان

ومن أجل مواصلة الجهد في توحيد الأهداف وتنسيق التحرك، قرر المجتمعون «تشكيل لجان بمشاركة المتخصصين والكفاءات كل ضمن اختصاصه: لجنة لوضع وصياغة الرؤيا السياسية (الدولة والمؤسسات والمطالب التي رفعتها انتفاضة تشرين) لجنة لوضع رؤية متكاملة عن المنظومة الانتخابية التي تحقق التغيير، لجنة لصياغة العقد الاجتماعي».
وأكدوا أن «هذا اللقاء، هو البداية الفعلية لسلسلة من نشاطات ولقاءات لأجل انضاج الرؤى والتحرك من أجل معالجة جذرية شاملة للأزمة، وطرح البديل السياسي والاقتصادي والاجتماعي المنشود».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية