الشِّعرُ، ساعةَ مولدي

حجم الخط
0

عبد القادر الجنابي(إلى ماهر شرف الدين)قصيدة تناصيّة رقم 2 * بأيّ وحيٍّ كُتِبَت القصيدةليقترف الشاعرُ جريمةَ الفرح اللانهائي؟.

المدينة عائمةٌ في عين عابر السبيل تتفرّع منهاأبنيةٌ، موتى، وأقلام.

ما أشدَّ ازدحام هذا الحشد من كائنات الهواءِالصاعدين إلى السماء لحراسة المكان الذي ضاع.

أسمع أندريه بروتون يقول لي في المنام:’آن أوان البحث عن فردوسٍ لا صلةَ له لا بالأرضِ ولا بالسماء، بل بما يتلألأُمن حينٍ إلى حينفوق غُصنٍ بَليل عند الأماسيحول النار’. لن نحتاج إلى صورته لنعرفأن الشِّعر يملكُ نعمةً أبويّةبكلمات لا تزيد ولا تنقص.

أقول لربّة الشعر: أأنتِ من أملت على دانتيصفحات الجحيم؟ فتجيب: أنا.

للرياح مأوى يسكنُه المطرتحرسُه قبضةُ السَّيلعندما تتلاشى الشَّمس.

للرياح هبوبٌله قصدٌ لا غير: محو أثرِ كلِّ وصيّةٍ على الأرض.

أتذكّر مُعادل اليوت الموضوعيأتذكّر تدميرَ الأشكال، وأجهزةَ حاكي الجحيم في الدماغ.

أتذكّر أشجارَ السماء الغزيرةَ النموّفي أسيا وحوض الشرق.

أتذكّر المدينةَ نائمةً طيّ الأوراق.

النَّبعُ المبين يجفُّ الآن عند عمودِ التلغراف، والشِّعرُ يُثمر من نفسِهمع الصخور والأحجار والأشجار. لفهم التناص هنا، انظر الملاحظة التفصيلية المرفقة مع القصيدة رقم واحد المنشورة في مجلة ‘الغاوون’ العدد 47

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية