الخرطوم ـ “القدس العربي”:
دعا رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي لعقد ملتقي وطني جامع يضم القوي السياسية السودانية كافة لدعم وتطوير اتفاقيات السلام الموقعة وتحويلها لاتفاقيات قومية تشترك فيها كل الفئات. وقال لدي مخاطبته أمس ندوة الاربعاء بدار حزبه بأمدرمان والتي غاب عنها الامين العام للمؤتمر الشعبي د. حسن الترابي بالاعتذار لظروف خاصة ان البلاد تحتاج لحكومة وحدة وطنية حقيقية واصفاً الحكومة الحالية بانها حكومة فرقة وطنية وحكومة منازلة فضلاً عن الحاجة لتشكيل قوات مسلحة قومية بالاضافة لأهمية تحقيق العدالة الاجتماعية، ورفض المهدي هيمنة المؤتمر الوطني علي السلطة وقال نرفض ان يكون السلام سبباً لتمكين هيمنة وغطرسة وفرض الرؤية الاسلامية الناقصة والمبسترة علي الشمال وان يربط مصير السلام بتسليم مصيره للمؤتمر الوطني.
ورهن المهدي حل مشكلة دارفور في أهمية تغيير حكامها الحاليين بولاة قوميي النظرة لاجل تغليب المصلحة الوطنية واعتبر ولاة دارفور جزءاً من المشكلة الراهنة ولا يمكن ان يكونوا جزءاً من الحل. ونوه لضرورة ابرام اتفاقية جديدة لاطلاق النار في دارفور مشيراً الي فشل الاتفاقية الحالية في حل القضية ولاتساع رقعة الحرب لخارج الحدود السودانية، وكشف عن عكوف حزبه علي دراسة بنود الاتفاقية التي قال انها تراعي المستجدات في الساحة السياسية واعلان مبادئ من اثني عشر بنداً واعداً بالكشف عنها في خطبة العيد. وشدد علي أهمية عقد ملتقي دارفوري جامع يبني علي ما سبق لتحديد اطر الحل السياسي وفق اعلان المبادئ الجديد. وحذر المهدي من تحويل السودان للبنان وصومال جديد منتقداً وساطات الحكومة لحل المشكلة الصومالية واللبنانية وقال انها كـ الساقط في الامتحان وشايل قلمه يصحح. وفي السياق اقترح السكرتير العام للحزب الشيوعي محمد ابراهيم نقد تكوين لجنة تحضيرية واسعة التمثيل لعقد مؤتمر اهلي لحل قضية دارفور واعتباره خطوة اولي لحوار دارفوري شامل تشارك فيه الحركات والمنظمات كافة يعمل لمفاوضة الحركات، والفصائل الرافضة للاتفاق مع الحكومة لبلورة الاضافات التي ادخلها علي اتفاق أبوجا ولوضع حد لمعاناة اهل دارفور. ونوه نائب الامين العام للمؤتمر الشعبي عبدالله حسن احمد لأهمية تكاتف القوي السياسية لاجهاض مخططات المؤتمر الوطني الرامية للهيمنة علي مجريات الانتخابات المقبلة ودعا لاشراكها في وضع قانون الانتخابات. وقال ان القوي السياسية لن تحل مشكلة دارفور راهنا، حل القضية في توافق القوي السياسية علي اتفاق شامل تنتفي بموجبه الحاجة للقوات الدولية.