الصاق ظواهر عصور الانحطاط بالاسلام عنوة

حجم الخط
0

الصاق ظواهر عصور الانحطاط بالاسلام عنوة

الصاق ظواهر عصور الانحطاط بالاسلام عنوة كانت الكعبة محجّ العرب منذ الأزل، يقول الأثر أنها صورة للبيت الذي في الملكوت أنزله الله لآدم حين أنزله الأرض، كان سقفها ياقوتا ارتفع إلي السماء ثانية بعد موت آدم. علي مرّ العصور حفلت بنحوت وصور لكل من التمس فيه العرب تقرّبا لله، من صالحين ومن أنبياء، كان فيها صورة العذراء مريم مثلا، وكان في جوارها من ناحية الصفا نحت لنائلة الجرهمية. أساف ونائلة من آلهة العرب، ويقول الأثر أنهما عشيقان من مكّة مارسا الحب في جوف الكعبة نفسها فحوّلهما الله الي صنمين من حجر كعبرة، لكنّ العرب عبدتهما، في ذلك أكثر من سؤال. نائلة كانت جميلة، كما كلّ آلهات العرب، لا يذكر شيء هل كانت صور الآلهة علي جدران الكعبة أو نحوتهن داخلها وخارجها كانت عارية، ولكنّ الأكيد أن هناك من العرب من كانوا يطوفون أحيانا عراة تماما حول الكعبة كرمز لتطهّرهم من متاع الدنيا وآثامها. فالمنطق يقول إذا أنّ العري لم يكن له وقتها منزلته عندنا اليوم ولا تحريمه، بل أقرب للفطرة ولطبيعة الإنسان ممّا لا يجعل من الغريب، بل ربّما كان أقرب للظن أن آلهة العرب كانت في صور ونحوت عارية أو شبه عارية.مع دخول المسلمين مكّة وتحطيمهم كل الأصنام ومسحهم لكلّ الصور، اختفي التصوير والنحت. لكنّنا لسنا كلّ الحضارة ولا كلّ الأرض. نحن جزء بسيط من تاريخ البشريّة، وإن كنّا خارج هذا التاريخ من زمن. الصور الشعريّة والأدبيّة حلّت محل الصور المرسومة أو النحوت. ومن الروايات التي تذكر الرسول مثلا حين يغتسل وكيف يفعل ذلك، أو حين كان صبيّا في اليمن وسابق سباحة أقرانه، إلي أشهر أشعار العرب في الغزل والحب ووصولا وليس انتهاء بألف ليلة وليلة، كان للعري نصيب وافر، طبيعي، ليس نشازا ولا يمتعض منه أحد وتلك طبيعة الأمور. حتّي سقطت هذه الحضارة في براثن المغول واستيلاء الأتراك علي الخلافة وانتصاب عصور الانحطاط والملابس السوداء وثقافة الخصيان والحريم التي اتحفونا بها، وما زلنا بكل سذاجة وبلاهة نلصقها عنوة للحضارة الاسلامية بل وأحيانا للإسلام نفسه ولأصول الدين نفسها.عماد حبيب[email protected] 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية