الصحافة الأردنية: المبالغة في التنافخ و الردح دليل ضعف.. واقتراح بوقف الخط الملاحي وتحويل الطائرات لقبرص

حجم الخط
0

الصحافة الأردنية: المبالغة في التنافخ و الردح دليل ضعف.. واقتراح بوقف الخط الملاحي وتحويل الطائرات لقبرص

نصائح بتجنب التدخل في صراعات لبنان.. شهادة بوفاة تلفزيون الحكومة.. مذيعة تقرأ نشرة الامس ومذيع يحرد ويغادر قبل البث:الصحافة الأردنية: المبالغة في التنافخ و الردح دليل ضعف.. واقتراح بوقف الخط الملاحي وتحويل الطائرات لقبرصعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين: مارست الصحافة المحلية في الأردن طوال الأسبوع الماضي عملية نقد ذاتي غير مسبوقة حصلت علي خلفية التشكيك ببعض المبادرات الأردنية ذات الصلة بالملف اللبناني فيما نوقشت بقوة وفي الصحف المستقلة قضية الطائرات اللبنانية في مطار عمان ونشرت مقالات وتحليلات تنتقد ظاهرة الردح والشتم التي برزت مؤخرا في الصحف المملوكة للحكومة خصوصا بعدما ظهر بان بعض كتاب صحيفة الرأي الحكومية تعاملوا مع موقع إلكتروني أمريكي ممنوع في الأردن بسبب تخصصه بالإساءة للأردنيين قيادة وشعبا كمرجع لأخبارهم وتحليلاتهم. ونوقشت بكثافة مجددا مسألة الطائرات اللبنانية ولاحظ الكاتب الشاب باتر وردم في صحيفة الرأي ان التشكيك بالمبادرات الأردنية اصبح اعتياديا مشيرا الي ان التشكيك عندما يكون من داخل لبنان في قضية الطائرات تختلف المعادلة فلو كان هناك طلب لبناني موحد بايقاف هذا الإجراء فإن السنيورة أكد بأنه سيتوقف وعلي المطالبين بذلك تحمل المسؤولية . وفي هذه الحالة فقط علينا في الأردن أن نتوقف ونعيد التفكير، إذا كانت نوايانا طيبة في مساعدة الاخوة اللبنانيين للحفاظ علي هذا الخط الملاحي فإننا يجب أن نستمع إلي الشكاوي، وإذا كان الاخوة اللبنانيون يعتقدون بأن هذا الإجراء يشكل إهانة فإنه يجب أن يتوقف فورا. الأردن يريد مساعدة لبنان وفق القدرات المتاحة لديه، ولا نقبل أن نقف يوما ما في قفص الاتهام من أجل ذلك.لقد تعودنا علي كيل الاتهامات الظالمة ـ يقول وردم ـ من الداخل وما عادت لها قيمة كبيرة خاصة عندما تصدر عن أشخاص وقوي سياسية أدمنت انتقاد الأردن وجلد الذات، ولكن عندما يكون هناك نقد من الطرف الذي نريد التعاون معه وهو لبنان فإننا يجب أن نفكر بجدية في إيقاف هذا الخط الملاحي إذا كان يتضمن إهانة للبنانيين، بحيث يمكن تحويل هذا الخط إلي إحدي عواصم الصمود والتصدي والتي يعتبرها القوميون لدينا روادا في المقاومة والبطولة.نريد موقفا واضحا من الجهات اللبنانية التي تنتقد هذا الإجراء، فإذا كانت تعتقد بأنه انتقاص للسيادة اللبنانية فإن الأردن لا توجد لديه اية رغبة في دخول عناصر جديدة من المزاودين علي الخط، وعلينا فورا إيقاف هذا الإجراء ولو من طرف واحد ونترك للأمم المتحدة وإسرائيل ولبنان التفاهم معا علي طريقة أفضل لا تتضمن إهانات ولا انتقاصا من السيادة ولا تعاملا مع العدو من أجل تحقيق الأهداف الأساسية من هذا الخط الملاحي وهو ربط لبنان مع بقية العالم والخروج من الحصار الإسرائيلي. تفتيش الطائرات وفي صحيفة الأنباط ناقشت الكاتبة رولا الحروب الكثير من التداعيات الإقليمية لكنها توقفت عند مسألة الطائرات وقالت: عندما قبل الأردن مرور الطائرات من أراضيه وتفتيشها في ظل حصار مفروض علي لبنان، لم يفعل ذلك مبادرا، وإنما استجاب لطلب لبناني حظي بموافقة اسرائيلية بفضل علاقات ايجابية ناجحة مع طرفي الصراع، لان البديل كان أن يبقي لبنان محاصرا بشكل كلي! ونعلم أن الموقف ليس مثاليا ولكنه الواقع المتاح لتفريج أزمة انسانية في الظروف الحالية! واضافت الكاتبة نعم: لن تمر أسلحة لحزب الله، ولكن الكثير من المصالح الأخري التي لا تقل حيوية ستمر بفضل تلك المساعدة! والمشكلة ليست في الاردن! إنها في الدول النفطية الكبري التي تملك زمام الفعل السياسي ومع ذلك تكتفي بالفعل الانساني فقط! وإذا كانت قصة الطائرات ستضعنا في دائرة الشبهة، فلتعتذر عنها الحكومة ولتتولها دولة أخري كقبرص مثلا، ولكننا بذلك نكون قد تخلينا عن بديل عربي لصالح بديل أجنبي مرة أخري، ويبدو أن ثلاثة حروب في العراق وفلسطين ولبنان لم تكن كافية لاستيعاب الدرس، فقد تخلينا عن حل عربي لنجدة الكويت وتخلينا عن حل عربي لنجدة العراق وتخلينا عن حل عربي لاحتضان حماس المنتخبة شرعيا من الشعب الفلسطيني وها نحن اليوم نتخلي أيضا عن حل عربي في لبنان! وفي صحيفة العرب اليوم ناقش فهد الخيطان نفس القضية فقال: غضبت الحكومة من حملة التشكيك الاعلامي باهدافها من وراء فتح جسر جوي مع لبنان في وقت تفرض فيه اسرائيل حصارا شاملا عليه، واستنجدت بالحكومة اللبنانية التي اعلنت وعلي لسان رئيسها فؤاد السنيورة ان الجسر الجوي الاردني هو مطلب لبناني للتخفيف من اثار الحصار الاسرائيلي، ورغم ذلك ظل الانقسام في الاوساط السياسية اللبنانية ازاء الخطوة هو السمة الغالبة علي المشهد، الان وبعد ان تصاعدت الحملة الاعلامية تقول الحكومة صراحة انها مستعدة لوقف الرحلات الجوية اذا طلبت منها الحكومة اللبنانية ذلك.المشكلة في الموقف الاردني انه ما يزال غامضا لغاية الان وهناك اسئلة يجب الاجابة عليها بوضوح واهمها اذا كان الجسر الجوي مطلبا لبنانيا فهل حصل الاردن بالمقابل علي موافقة اسرائيلية لاقامته. اذا كان الجواب بنعم فإن ما هو قائم ليس كسرا للحصار الجوي كما يقال وانما اتفاق علي تسيير رحلات آمنة من عمان الي بيروت بموافقة الاطراف المتنازعة.لماذا لا نقول ذلك بوضوح ـ يضيف الخيطان ـ ثم نقيّم الموقف بعد ذلك. فإذا فعل كان الخير هذا سيجلب لنا سمعة سياسية سيئة فلسنا مضطرين للاستمرار به حتما، وان كان فيه مصلحة للحكومة اللبنانية.والسؤال الذي يحتاج الي اجابة ايضا، ماذا لو ان اسرائيل استمرت في حصارها للبنان فترة طويلة، هل نحن علي استعداد للعمل في الصيغة القائمة لشهور قادمة؟ علينا ان نتذكر ان في لبنان انقسامات سياسية وخلافات عميقة بين اطراف داخلية وكل طرف مستعد الان لتوظيف ما يمكنه من ادوات في الصراع السياسي مع الاخر، ليس من مصلحتنا ان نكون مادة في هذا الصراع بصرف النظر عن الاعتبارات الانسانية، فكما قلنا مرارا نحن دولة لها مصالح وطنية وقومية وليست جمعية خيرية.وبالنسبة لاي مواطن اردني فان ثقة اسرائيل باجراءات الاردن الامنية في المطارات لن تكون محل فخر ابدا وهي مؤشر علي ان التنسيق مع اسرائيل ما زال مستمرا رغم كل ما فعلته بالمنطقة. ونحن لا نتحدث عن النوايا فأنا علي ثقة بأن كل مسؤول ومواطن في الدولة يريد مساعدة اللبنانيين بأية وسيلة لكن عندما يكون ثمن المبادرة الانسانية باهظا الي هذا الحد فنحن في غني عنها.الرد علي الاعلام الخارجيوفي صحيفة الدستور كان للصحافي ماهر أبو طير المستشار المستقيل من رئاسة الحكومة والمقرب من القصر الملكي مداخلة أثارت الجدل في مناقشة كيفية الرد المحلي الأردني في المستوي الصحافي علي حملات التشكيك بالخارج حيث تواجه المبادرات الأردنية بحملات إعلامية موجهة من الخارج تسيء الفهم او تشكك فيكون الرد مغرقا بالمحلية. ومن الناحية الفنية قال الكاتب إن معالجة ملف الحملات الاعلامية لا تتم كما هو واقع في ردود الفعل في كل مرة، اذ لا يعقل ان نتعامل مع الاردن باعتباره قطعة ثلج تذوب عند اول ارتفاع لدرجات الحرارة، وان نهلع عند كل تقرير فضائي او مكتوب وكأن هذا البلد مجرد غرفة صفيح تلعب بها الريح، ثم ان الاهم ان ادارة العلاقة مع الاعلام العربي لا تتم بهذه الطريقة، اذ ان الاعلام العربي خريطة معقدة من الارتباطات السياسية والمالية. وليس معقولا في هذا الزمن ان نرد علي الحملات بأساليب عفي عليها الزمن، وان يتم شتمنا امام العالم وامام العرب، ثم نكتفي بالرد عبر وسائل الاعلام المحلية، وكأننا نهرب من ضعف امكاناتنا وسوء التخطيط وعدم القدرة علي مواجهة الخصم نحو مبدأ غريب هو اقناع الاردني بأردنيته، واقناع الاردني بشرف موقف بلده، نشتم امام العالم والعرب، ونغرق نحن في الحديث الي انفسنا حول اهميتنا وكرامتنا ودورنا وشرفنا القومي، وليس معقولا ان نواصل الرد بالقول ان الملك هو شمس الاردن ودرعه وان الاردن قلب العرب، وان جباهنا لا تنحني الا لله، فأنا وإن اتفقت مع ما سبق، الا انني اعتقد جازما ان الرد علي وسائل اعلام تنفق بالملايين وتنفذ اجندات سياسية لدول او اشخاص، لا يكون بالتفنن في كتابة الشعر ولا في ـ معط السواليف ـ او التنافخ المبالغ به، ومنذ اكثر من عشر سنوات ونحن نواجه ذات المشكلة، ولا نجد كل مرة ردا سوي في كتابنا المحليين واعلامنا الرسمي الذي يتحدث لنفسه، فيما اثار الاساءات والشتائم تبقي معلقة في الذهن العربي.الاعلام الرسمي الاردني، مفتت، عدة مؤسسات تعمل كل واحدة منها باتجاه باعتبارها دولة مستقلة، فلا تنسيق ولا ما يحزنون، وكل واحد يعتقد ان الاردن يبدأ من عنده، والتقنيات المستخدمة قديمة وبائدة في ادارة العلاقات مع الاعلام العربي والاجنبي، وسياسة التصريحات وان يقوم الاعلام الرسمي علي مبدأ التعليقات وردود الفعل سياسة معيبة، واظهار القوة في استخدام مصطلحات الردح لمن يهاجمنا، دليل ضعف وليس دليل بلاغة، اعلامنا بصراحة اعرج ولا يستطيع ان يلحق بركب الملك.وفي سياق حملة النقد الذاتي عرض موقع عمون الإلكتروني الأسبوع الماضي لبعض ما يجري في مؤسسة التلفزيوين اليتيمة الوحيدة في البلاد حيث قال: تتغاضي حكومة الدكتور معروف البخيت بصورة ملفتة عن المخالفات والاخطاء الفنية والادارية التي تتم في مؤسسة الاذاعة والتلفزيون الاردنية بعدما عينت وزيرا عاملا (سالم خزاعله) رئيسا لمجلس الادارة. ففي الاسبوع الماضي قرأت المذيعة عاليه ادريس نشرة اخبار اليوم السابق وغابت نشرة اخبار الساعة الواحدة عن الشاشة لأن مذيعها فخري عكور غادر دائرة الاخبار قبل النشرة بدقائق، وهي ليست المرة الاولي التي تجري فيها المسألة ففي احدي المرات تم الغاء نشرة اخبار لحرد المذيع ومرة الغيت نشرة الحادية عشرة ليلا لعدم قطع تسجيل مقابلة مع البخيت نفسه ومازالت في حكايات التلفزيون قصة تأخير بث نشرة اخبار الساعة الثامنة الرئيسة لأكثر من عشرين دقيقة ولم يتلق مقسم التلفزيون مكـــالمة واحدة من مشاهد يسأل عن السبب وهو مايـــشير الي تدني نسبة المشاهده للمحطة الوطنية الوحيده الان حيث ستكون محطة الغد المرتقبة المنافس الوحيد محليا لها والتي اصبحت في اخر لمسات الاعلان عن بثها الجديد من شارع مكه بعمان ويرأس مجلس ادارتها محمد عليان ويديرها الاعلامي مهند الخطيب.نصر اللهوفي السياق نفسه نشرت يومية الأنباط مقالا للكاتب عمر كلاب اشاد فيها بمرونة زعيم المقاومة اللبنانية حسن نصر الله مذكرا بان مضمون ما قاله الرجل ينسجم مع الموقف الأردني الرسمي عمليا من عملية أسر الجنديين الإسرائيليين لكن الكاتب تطرق للوضع الذاتي عندما قال: القصة ببساطة اننا بلد لا بواكي له لا في الاعلام ولا في السياسة، فنحن فقدنا حلفاء لنا في الخارج، و لم نسع الي تعزيز العلاقة معهم بالاضافة الي خسارتنا لادواتنا الاعلامية نفسها وتحديدا التلفزيون الذي ننتظر شهادة وفاته فقط وبالتالي تجرأ علينا كل راغب. القضية الثانية ان سياستنا الخارجية غير مفهومة وغير واضحة المقاصد والاهداف فلا نحن امتلكنا علاقة متميزة مع الادارة الامريكية كدولة تحظي بالرعاية الخاصة ولا امتلكنا علاقات ايجابية مع المحور الآخر بل اننا حملنا عداوات دون سبب محلي مقنع او مصلحة قومية عليا، بل حملنا عبئا دون اي ثمن. الآن لم نعد بحاجة الي شن حروب اعلامية خاسرة يقوم بها اشخاص جلسوا في المواقع الرسمية لتعزيز اما وجودهم في ذلك الموقع او انتظارا لموقع قادم، بل نحن بحاجة الي اعادة صياغة مواقفنا السياسية بشكل واضح دون ادخال للعامل الانساني في السياسة فذلك له شأن اخر وموقع آخر ونريد ان نعيد الاعتبار لأظافرنا الاعلامية كي تخرمش من يقترب منا. نريد موقفا سياسيا واضحا من كل القضايا العالقة وبشكل يعبر اولا عن مصلحتنا الوطنية دون لبس ومن ثم نهاجم كل من يقترب من ثوابت موقفنا او من نبل مقاصدنا. وفي صحيفة الرأي كان لرئيس مجلس الإدارة فهد الفانك مداخلة في المسألة العراقية حيث قال: نفوذ إيران في العراق متفوق علي نفوذ أمريكا. جاء ذلك في تقرير صادر عن المعهد الملكي للشؤون الدولية ومقره لندن، بثته إذاعة لندن باللغة العربية أكثر من مرة بدون تعليق. ويشيد التقرير بحنكة السياسة الإيرانية التي ساعدت أمريكا في القضاء علي خصوم إيران، أي طالبان في أفغانستان والبعث في العراق، فأصبحت إيران منافسة حقيقية للسيطرة علي الشرق الأوسط.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية