الصحافة الأردنية تتحدث عن نكتة الرئيس بشار الأردن اولا وتؤكد ان مهمة الامريكيين بالعراق إشعال الحرب الأهلية
اشادة بديمقراطية الشوري في جبهة العمل وغضب أخوان سورية من أخوان الأردن.. وتحذير دمشق من المغالطات المفضوحة :الصحافة الأردنية تتحدث عن نكتة الرئيس بشار الأردن اولا وتؤكد ان مهمة الامريكيين بالعراق إشعال الحرب الأهليةعمان ـ القدس العربي من بسام البدارين: مالت الصحف الأردنية الأسبوع الماضي إلي التهدئة مع الحكومة السورية بعد هجمات منظمة قادتها بعض الأقلام لمدة يومين فيما ظهرت بعض المقالات الناقدة بنعومة للجانب السوري و برزت مجددا قضية حبس الصحافيين إلي واجهة الأحداث بعد ان أعلن الملك معارضته لعقوبة الحبس في قضايا المطبوعات بعد يومين من قرار للجنة التوجيه الوطني في البرلمان يعيد عقوبة الحبس خلافا للتوجه الحكومي. وعارض مركز حماية وحرية الصحافيين بشدة توجهات النواب المعارضة للحريات الصحفية وأصدر بيانا بهذه المناسبة فيما قيل بأن الحكومة ستحاول إقناع البرلمان بالتوافق معها لإلغاء عقوبات الحبس في قضايا المطبوعات مقابل رفع الغرامات المالية علي الصحافيين وهو ما يثير مخاوف الأسرة الصحفية.نقد الاخوان وعودة للموضوع السوري كتب اليساري جميل النمري في صحيفة الغد يقول:إذا كانت التعليقات الصحافية عندنا قد استاءت من حادثة معينة في مؤتمر الأحزاب العربية في دمشق، ونقصد سكوت الحضور من أحزابنا علي السخرية من شعار الأردن أولا، فإنّ الإخوان السوريين (نقصد الإخوان المسلمين) كانوا مستائين ابتداء من مجرد قبول الإخوان الأردنيين حضور ذلك المؤتمر. وليست هذه الواقعة الأولي التي تقسم فيها المصالح السياسية ما جمعته الايديولوجيا. فالتاريخ مليء بالشواهد التي نري فيها أحزابا تنتمي للايدولوجيا نفسها تفرقها الحسابات والمصالح الوطنية، وأبرز نموذج علي ذلك هو الانشقاق الذي شهدناه في الخمسينات بين أكبر قوتين شيوعيتين أي الاتحاد السوفييتي والصين. الإخوان العراقيون ـ يضيف النمري ـ شاركوا في مجلس الحكم وفي العملية السياسية حين كان الإخوان في الأردن يدينونها، وكان إخوان الكويت بكل قوّة في صف نظامهم السياسي حين كان إخوان الأردن مع صدّام حسين. هل إن الإخوان السوريين أو الكويتيين أو العراقيين علي خطأ؟ طبعا لا، فكيف يمكن لإخوان سورية أن يكونوا مع النظام الذي سحلهم وقتلهم وشرّدهم، وكيف لا يفكرون الآن في الاستفادة من الضغوط الدولية لانهاء التفرد والاستبداد والقمع. وكيف يمكن لإخوان الكويت أن يقبلوا احتلال بلدهم وأن يكونوا مع صدّام كي لا يكونوا مع أمريكا، وكيف يمكن لإخوان العراق بعد عقود من القمع أن لا يشاركوا في العملية اللاحقة لانهاء ذلك النظام. يجد إخوان الأردن مصلحتهم المباشرة في خطاب التعبئة والتجييش ضد أعداء الأمة وليس تفهم معاناة السوريين والعراقيين والكويتيين، وفي هذا يفترقون عن إخوتهم في تلك البلدان وما عانوه تحت بساطير الأنظمة القومية. هذه ليست قضيتهم الآن، فهم في وضع مريح وملائم لحصد الشعبية عبر خطاب يتناغم عمليا مع خطاب النظام السوري حاليا أو العراقي سابقا. وختم الكاتب قائلا: أمّا الإخوان السوريون فلديهم همّ كبير مع بقية قوي المعارضة يتمثل بإصرار النظام علي رفض التغيير الديمقراطي الطوعي ما قد يفتح الطريق إلي سيناريو عراقي أو انهيار داخلي يضع وحدة وسلامة الكيان السوري نفسه في خطر، ولذلك فهم بحاجة لجهد وضغط كل القوي العربية علي النظام لإقناعه بالأخذ بخيار المصالحة مع الشعب والتفاهم مع المعارضة علي مشروع التغيير، ولذلك نفهم كم أثار امتعاضهم مهرجان التهليل المنافق للقيادة السورية يشارك به إخوانهم في الأردن. جبهة العمل وفي صحيفة الدستور كتب الإسلامي حلمي الأسمر عن حزب جبهة العمل الإسلامي قائلا انه لا يستطيع أن يغمض عينيه عن مشهد المؤتمر العام الثاني، الذي يعد مفخرة أردنية، حيث يرسخ مشهد هذا المؤتمر صورة الديمقراطية الأردنية في أبهي صورها، رغم كل ما يقال عنها من حيث أنها منقوصة وغير مكتملة، وأنها ديكورية وهي ليست كذلك، فثمة هامش معقول يستطيع فيه أي حزب التحرك بمقدار معقول، وخدمة مشروع التنمية السياسية الذي ازددت قناعة أنه لا يأتي بقرار سياسي، ولا تصنعه الحكومات علي الاطلاق، فما علي السلطتين التنفيذية والتشريعية إلا أن توفرا البيئة القانونية المناسبة، وعلي مؤسسات المجتمع المدني بما فيها الأحزاب، أن تلتقط الخيط وتكمل المشوار! إلي ذلك شكل المؤتمر الذي عقد بالأمس، أمثولة ديمقراطية شورية، حيث ناقش تقارير الأداء والانجازات والسياسات، شأنه شأن أي حزب كبير، وخضع ما طرح لنقد وتحليل وتقويم، دون نظر لعمر عضو المؤتمر أو جنسه، فكل عضو له الحقوق ذاتها، سواء كان شيخا طاعنا في السن أو شابا يافعا أو فتاة غضة، إنها صورة ترسخ النهج الديمقراطي الذي يؤسس لتربية وممارسة عملية، تتماهي مع ما يجري داخل مجلس النواب، حتي أن الذهن لينصرف إلي البعد التربوي في المشهد، حيث يتربي شباب الحزب وكهوله أيضا، علي احترام الرأي الآخر، واستيعاب المعارضة حتي ولو كانت قاسية وجارحة أحيانا، والأهم من ذلك كله، أن هؤلاء يعتادون علي واحد من أهم المباديء التي تفتقدها الأمة وتعاني من غيابها، وهي مسألة التداول السلمي للسلطة، فكل ما يجري داخل الحزب يتم عبر الانتخاب الحر المباشر الشفاف، جاء من جاء وذهب من ذهب، المهم أن تتم عملية الفرز عبر صناديق الاقتراع، وبدون خداع في الدعاية، أو تزييف في النظام ! وتابع الأسمر يقول: وفوق هذا وذاك، فقد كان مؤتمر الحزب مؤتمرا وطنيا بامتياز، شارك فيه وألقي كلمات، رأس السلطة التشريعية، رئيس البرلمان، ووزير من الحكومة، وممثل عن النقابات، وآخر من الأحزاب، وسادت الكلمات روح وطنية مسؤولة، ترتجف خوفا علي مصلحة البلد وأهله، حتي وإن انطوت أحيانا علي نقد مر لبعض الأوضاع أو الأحداث! وقال: حزب جبهة العمل الاسلامي، حزب يصنف علي أنه أصولي وفق المقاييس الغربية، وحسبما أعرف فقد تبرع أكثر من خبير وباحث غربي، بتقديم نصائح مجانية للسلطة بتهميشه، ومحاصرته، ووقف تمدده، رغم أنه لا يتمدد أصلا، ولا يسعي لضم أعداد كبيره لصفه، إلا وفق اشتراطات خاصة مدرجة في نظامه الداخلي، ومع كل هذا، فأدبيات الحزب كلها تؤكد علي ثوابت الأردن وهمومه الأساسية، ويعمل تحت سقف القانون والدستور، ويحرص علي أن يكون مكونا من مكونات التنمية السياسية، وخدمة أبناء شعبه من أهل هذا البلد الطيب، فلماذا لا يكون لدينا أكثر من حزب علي هذه الشاكلة؟ ولماذا لا نشجع الناس علي الانتساب لأحزاب كهذا، كي تكتمل لدينا العملية الديمقراطية؟الاردن اولا! وفي صحيفة الرأي كان للأخواني السابق الدكتور بسام العموش مداخلة خاصة بدأها بطرح أسئلة: يمكن لكل واحد منا ان يسأل: ما هو الهم الذي تحمله حركة حماس؟ بالطبع هو الهم الفلسطيني. اذن فحماس ترفع شعار (فلسطين أولا).وما هو الشيء الذي يتحدث عنه حسن نصر الله (حزب الله)؟ انه يتحدث عن مزارع شبعا اللبنانية، اذن فحزب الله يرفع شعار (لبنان أولا).وما هو السبب في سجن عباس مدني وعلي بلحاج وجبهة الانقاذ؟ انه الرغبة في قيادة الجزائر، وبالتالي فان شعارهم (الجزائر أولا).وكذا نقول في هم (حسن الترابي) و (رجب اوردوغان) و(قاضي حسين) و(صدام حسين) و(جورج بوش) كلهم يقولون بلادهم أولا.لماذا اذن يتم الهجوم علي الأردن لأنه قال (الأردن أولا)؟ لأن ارهابا فكريا يتم تجاهنا، ولأنهم يمارسون المغالطات المكشوفة الواضحة ضدنا. وتابع العموش يقول: هل يحق لمن يقمعون شعوبهم ولهم تاريخ في المجازر وهدم الاحياء بكاملها ان يتحدثوا عن الديمقراطية؟ هل يحق لمن يمنعون اتجاهات لها رصيد شعبي من الوجود القانوني ان يتحدثوا عن الديمقراطية؟ الأردن وحده بين اولئك هو الذي رخص كل الاتجاهات من اقصي اليمين الي اقصي اليسار وبالتالي هو الذي يحق له ان يتحدث في الديمقراطية ومعه اليمن والمغرب ولبنان اما غيرهم فليرتبوا بيتهم وليتصالحوا مع شعوبهم قبل القاء المغالطات المكشوفة.يتحدثون في (القوي الشعبية والحزبية) وكأنهم يعدون العدة للجهاد (!؟) بينما هم موقعون علي مبادرة السلام العربية في بيروت التي قالت بالسلام الشامل والاعتراف والتطبيع الكامل مقابل الضفة والقطاع لماذا المزايدة وهم الذين خاضوا مفاوضات وكانوا متقدمين وعلي وشك التوقيع (وديعة رابين) فلماذا يتحدثون بلهجات ثورية وجلسات المفاوضات واستعدادهم الي اليوم لأية جلسة جديدة للتفاوض؟!الاتصالات السياسية حق، ومن حق الذين يحاصرون سياسيا ان يبحثوا لهم عن مخرج، ولهذا كانت حماس في دمشق والدوحة، رغم معرفة حماس بان دمشق دولة عربية موافقة علي السلام، وان قطر موافقة وحضر مسؤولون كبار جنازة رابين.ما الذي يقوله هؤلاء غير ما قالته مصر والاردن وابو عمار. وقال: انه نفسه الذي قاله اليوم اسماعيل هنية (الضفة والقطاع). لا داعي للمغالطات فالامور مكشوفة وواضحة. المشكلة ليست بيننا بل مع اولمرت الذي يريد ان يرسم خطوطا كما رسم سايكس وبيكو ويفرض السلام كما يريده هو. فلتتوقف المهاترات لأن الذين يقولون ان مصر اولا لم يقولوا اسرائيل اولا بل يبذلون جهدا لقيام دولة فلسطين، والذين قالوا الاردن أولا هم الذين لم يدخروا جهدا في دعم الشعب غرب النهر وكل المساعدات التي جاءت من ايران الثورية مرت عبر (الاردن اولا) للضفة مساعدات ومستشفيات ودعم سياسي. ليست المصيبة فيمن يغالط ولكن المصيبة الاعظم في اردنيين يقبلون المغالطة او تنطلي عليهم او يعرفون الحق ويحيدون عنه.مسرحية العراقوفي صحيفة الرأي ايضا تحدث طارق المصاروة عن مسرحية الأمريكيين في العراق وقال: حين اخذت المقاومة العراقية شكلها الحاد قيل لنا وللقارئ العربي انه لا وجود لمقاومة في العراق، وانما هناك جماعة ابو مصعب الزرقاوي.. وهم كلهم غير عراقيين. وكان علينا ان ندفع كل ضحايا الفنادق لنكتشف ان الارهابيين ليسوا اردنيين او سوريين وانما هم عراقيون.. ولولا يقظة اجهزتنا الامنية والاستخبارية لكننا ما نزال نلف وندور لنؤكد ان لا مقاومة في العراق، ولا عراقيون.. وانما هم القاعدة وابو مصعب!!وحين كان عقلاء السياسة في اوروبا يدعون الي انسحاب القوات الامريكية ـ البريطانية من العراق حفاظا علي وحدة العراق ووحدة شعبه كنا نسمع من وزراء خارجية عرب بأن خروج قوات الاحتلال سيؤدي الي حرب اهلية.. وان المصلحة الان هو بقاؤها.. حتي سمعنا امس الاول من وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد: ان الجيش الامريكي لن يتدخل اذا نشبت حرب اهلية في العراق!! وهذا قول منطقي لأن مهمة الجيش الامريكي هي الان اشعال الحرب الاهلية.. فلماذا يتدخل لاطفائها؟ لا يهمنا التركيز علي الدور الايراني في العراق. فمن الطبيعي بعد حرب ثمانية اعوام، وهزيمة عسكرية كاملة ان تسهل ايران للشيطان الاكبر مهمة القضاء علي العدو!! ومن الطبيعي ان نجد طهران في صراعها مع الولايات المتحدة ارض العراق وشعبه مكانا ملائما، واداة جاهزة لخوض هذا الصراع!!ما يهمنا ـ يقول المصاروة ـ هو ما الذي نريده نحن في الاردن وسورية ولبنان والسعودية ودول الخليج؟ هل يملك احد تصورا غير الكلام عن وقف النزف الداخلي في العراق. ولماذا لا يكون العرب لاعبا حقيقيا كايران في هذه المنطقة؟ لماذا لا تكون لنا مصالح عربية ومصير عربي نقاتل من اجلهما؟ وهل يصدق احد ان تحرش وليد جنبلاط بدمشق سيبقي علي زعامته في لبنان او سيجعل من لبنان بلدا مستقلا؟ وهل يصدق نظام دمشق ان الخربطة علي امريكا في لبنان سيجعل واشنطن تخاف منه؟ وهل يصدق الرئيس الاسد ان شعار الاردن اولا يستحق هذه النكتة ليصل منها الي ان امريكا واسرائيل هي ثانيا؟ وختم: ما نزال نلعب اللعبة القديمة، وما نزال نتراجع بعد أن لم يعد هناك مساحات وراءنا وصار علينا ان نجثو علي ركبنا!