الصحافة الأردنية تتهم حزب إلله بإختطاف لبنان لصالح ايران.. البخيت قلق من إنتقال الصراع الفلسطيني للجوار
الإصلاح السياسي في الثلاجة .. الخارجية مستاءة من تقرير أممي حول التعذيب.. والشرطة تتهم صحافيا بالإعتداء علي أحد عناصرها:الصحافة الأردنية تتهم حزب إلله بإختطاف لبنان لصالح ايران.. البخيت قلق من إنتقال الصراع الفلسطيني للجوار عمان ـ القدس العربي ـ بسام البدارين: تعاملت الصحافة الأردنية في نهاية الأسبوع الماضي مع سلسلة من القضايا والملفات والمستجدات ذات العلاقة بالموضوعات المحلية والإقليمية وذات الصلة بملف الإعلام، حيث توسعت النزاعات الداخلية في إطار مؤسسات الجسم الصحافي نفسه وشهد القضاء تفاعلات لعدة شكاوي مرفوعة علي بعض الصحف والصحافيين. وشهد الاسبوع روايات متناقضة حول واقعة الإعتداء والضرب علي احد الصحافيين في مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين وهو الصحافي خالد الخواجا من صحيفة الرأي الحكومية، حيث إنتقدت نقابة الصحافيين أداء الشرطة في التعامل مع الصحافيين خلال تغطية الحدث، فيما صدر عن الناطق الرسمي للشرطة بيان توضيحي يفند رواية الخواجا للحدث، ويتحدث عن إعتداء الصحافي علي حارس امني وليس العكس. وحسب رواية الشرطة للواقعة فقد حاول الصحافي الخواجا الدخول عنوة لمقر مركز التدريب المهني قرب البقعة بهدف التوسط لمعارفه بخصوص توزيع ذبائح عيد الأضحي، وعندما منع الشرطي الذي يشرف علي الدور بين المواطنين الصحافي من المرور حصل الإعتداء من قبل الصحافي وليس العكس وهي رواية ناقضها من جانبه الصحافي الخواجا.صراع مع الامم المتحدة وبنفس الوقت تفاعل النقاش مجددا وسط النخبة حول الدعوي القضائية النادرة التي رفعها وزير الخارجية عبد الإله الخطيب ضد صحيفة الهلال الأسبوعية، فيما تقدم ناشر الهلال الكاتب المعروف احمد سلامة بدوره بدعوي مضادة ضد وكالة عمون الإلكترونية للأنباء بعد ان توسعت الوكالة في نشر تعليقات إعتبرها سلامه مسيئة له. وما زال النقاش ساخنا بعنوان حبس الصحافيين بين المؤسسات المدنية ونقابة الصحافيين والحكومة والبرلمان وسط تأكيدات مباشرة من الحكومة بأنها تؤيد إلغاء عقوبة الحبس والتوقيف في قضايا المطبوعات. وعلي صعيد الصحافة الأسبوعية لفتت صحيفة الحقيقة الدولية الأنظار عبر حديث موسع نشرته لتيسير الحمصي القيادي المخضرم في حزب البعث الأردني، وفي الحديث كشف الحمصي النقاب لأول مرة عن خطة كان الرئيس العراقي الراحل صدام حسين قد أعدها لتحرير فلسطين عبر الأردن كما قال الحمصي.حزاب الله وايران لكن مستوي النقد لأداء وخطاب حزب الله اللبناني في الصحافة الأردنية وصل إلي مستويات غير مسبوقة عندما قادت صحيفة الرأي الحكومية حملة منظمة ضد حزب إلله وأمينه العام الشيخ حسن نصر الله بعد المناكفات التي بدرت من الأخير بخصوص بعض الدول العربية ومنها الأردن.وإتهمت الرأي حزب الله بإختطاف لبنان بعد إنقلابه علي الديمقراطية بأمر من السيد لإن ثمة مهمة جديدة بانتظاره افشال المحكمة الدولية التي تريد معرفة من قتل وخطط ونفذ جريمة اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري والابقاء علي لبنان رهينة العدوان الاسرائيلي والمخططات الاقليمية لدولة غير عربية وجدت نفسها بعد التعثر الامريكي في العراق وافغانستان انها الوحيدة الرابحة من كل هذه الحرائق المشتعلة فأرادت احياء نزعاتها الامبراطورية وهذيانها الطائفي. وحسب ما ورد في إفتتاحية رسمية لـ الرأي فقد كان لبنان جزءا من معادلة اخذت تتبلور وتتشكل علي نحو مضطرد تدريجيا حتي بتنا امام مشهد كارثي وجد تجلياته في الصراع المذهبي في العراق، والذي تغذيه دول معروفة بل دولة علي وجه التخصيص يرتبط حزب الله وقيادته بها ارتباطا وثيقا. وعبرت المقالة عن مخاوفها من الإنزلاق إلي حرب أهلية، حيث يتساءل اللبنانيون بعد الخميس الدامي الي اين يذهب بنا امراء الحرب الجدد في المعارضة الذين تنكروا لوعودهم وتعهداتهم بأن يبقي احتجاجهم واعتصامهم سلميا بل وأطلقوا عليها وصف الغاندية في محاولة يائسة للالتصاق بمسيرة الزعيم الهندي الكبير المهاتما غاندي. وقالت الرأي : وأمام هذه المفارقة تسقط ذرائع حزب الله وحجج امينه العام الشيخ حسن نصرالله علي اكثر من صعيد، وخصوصا بعد أن انهارت الأسس الاخلاقية والسياسية التي قامت عليها حركة المعارضة الاحتجاجية. وتساءلت الصحيفة: هل يصغي حزب الله وامينه العام للصوت الحق ومصلحة الشعب الذي ارهقته الحروب والمغامرات؟ ولم تكتف الرأي بالإفتتاحية بل زادت عبر نشر مقال للكاتب سامي الزبيدي قال فيه: هل نقول سقط القناع، ام ما زالت للرجل ظلال من تقية يخفي خلفها ملامح الفتنة الكبري؟ وهل ثمة متسع من صدق للحديث عن وطن برسم التأجير كساحة حرب متقدمة للدفاع عن مفاعلات طهران النووية؟ وهل كل هؤلاء حسين وكل اؤلئك يزيد ، أم انها استعادة لأقبح الحقب من التاريخ واستعادة مفاعيل الفتنة وتقسيم الأمة وجرها الي مستنقع الاحتراب والاختلاف.واضاف الكاتب: يخطئ السيد حسن نصرالله مرتين: مرة حين يتحدث عن تحويل بلده لبنان الي مقبرة لهذا او ذاك بدلا من ان تكون حديقة للابداع فيعزز بذلك ثقافة الموت وحين يختطف لبنان بأسره ويضعه رهينة لأحلام كسروية ويجعل من ابنائه وقودا لحرب ليست له، فالدماء التي تسيل هي دماء لبنانية، اما الاهداف فهي في خدمة قضية ايرانية.. هكذا يبر السيد بوعده الصادق لسيده الخامنئي.. ما تأتي به الزوابع تأخذه الرياح.. وهذا ما حدث مع السيد في قصة مصداقيته التي ارتفعت الي عنان السماء. وتابع الزبيدي يقول: ان السيد المتذاكي يحاول علي شعبه ومن حوله فيرفع سبابته تهديدا لحكومة بلاده ويرفض الجلوس معها علي طاولة المباحثات، لكنه في المقابل يواصل مفاوضاته ـ غير المباشرة ـ علي تبادل الأسري مع الاسرائيليين.. واضاف: تخطئ بوصلة السيد حسن كثيرا، فكلما استطال مأزق المعارضة التي يقودها رفع من وتيرة التهديدات الطائفية التحريضية، وكلما احس بأنه غرق اكثر في زواريب بيروت ازدادت نبرة الاتكاء علي الحليف الايراني فتوسيع بيكار التحالف قد يخفف من وطأة الفشل في الداخل.فضائح التعذيب وفي موضوع آخر إهتمت الصحافة المحلية بنشر توضيحات وتعليقات وزارة الخارجية الأردنية علي بيانات تقرير أممي تحدث عن ظاهرة التعذيب في مراكز التوقيف الأردنية، حيث قالت الخارجية وفقا لما نشرته صحيفة الدستور انها ستقدم ردها علي التقرير النهائي الذي قدمه مقرر الامم المتحدة الخاص لقضايا التعذيب مانفرد نواك مؤخرا حول وضع السجون وحقوق الانسان في الاردن الي مجلس حقوق الانسان بجنيف في شهر اذار المقبل.وكان نواك زار الاردن منتصف العام الماضي بدعوة من الحكومة الاردنية وزار عدة سجون واماكن احتجاز وزعم في تقريره ان هناك ممارسة للتعذيب في الاردن.وعلق مدير الدائرة القانونية في وزارة الخارجية محمود الحمود ان الاردن هو الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي استضافت نواك وقدمت له كل التسهيلات اللازمة وتم تذليل الصعاب وفتح مراكز الاصلاح والتأهيل والمراكز التي رغب بزيارتها امامه وامام الوفد الذي رافقه ليطلع علي اوضاعها واوضاع الموقوفين فيها ما يعكس انفتاح الحكومة الاردنية حول قضايا حقوق الانسان. وقال الحمود ان نواك استند في صياغة تقريره الي حالات فردية وهو امر يناقض الواقع لان في الاردن تشريعات تمنع التعذيب، وان الاردن من الدول الموقعة علي اتفاقية مناهضة التعذيب كما اعتمد كثيرا علي المنظمات غير الحكومية. وعلق الكتاب علي عدة موضوعات بدورهم، حيث لاحظ الكاتب جميل النمري في صحيفة الغد بأن توجه الحكومة يسير نحو اعادة ملف الاصلاح السياسي الي الثلاجة. كيف تقرر ذلك ولماذا؟ لا نعلم! ولا سبيل لفرز التخمينات والاستنتاجات عن المعلومات والرغبات. وقال الكاتب: الثابت والمحسوم فقط هو انجاز قانون البلديات في هذه الدورة البرلمانية، وانتخاباتها هذا العام. أمّا بقية ما اطلق عليه رزمة الاصلاح السياسي ، فإلي غرفة الخزين. وقد يقول البعض إن انتخابات البلدية تكفي الآن، فالديمقراطية تبدأ من القاعدة! لكن الانتخابات البلدية موجودة منذ عهد الامارة! وبصورة أفضل من الآن! وكان الاجدر اننا ارتفعنا الي مستويات أعلي في الانتخابات المحلية نفسها، كما في كلّ الديمقراطيات، مثل الانتخابات لمجالس المحافظات أو الأقاليم وفق آخر صيغة مقترحة ، لكن مصير هذه الأفكار بات مجهولا، والمشاريع طويت من دون أن يقول أحد من قرر ولماذا! وتابع النمري يقول: وعندما دار جدل حول مقترحات الأجندة الوطنية للنظام الانتخابي الصوت الواحد والصوتين، اقترحنا بديلا ثالثا يمكن تسميته بـ الصوت المزدوج ، يراعي المآخذ والمخاوف كلها، ويسمح في الوقت نفسه بتحقيق تنمية سياسية. وقد نوقش الاقتراح في حينه مع رئيس الحكومة وأعجبه، كما اعجب وزير التنمية السياسية وآخرين. وختم قائلا: هذه الحكومة تتجرع من الكأس نفسه الذي ذاقته زميلاتها؛ فقد بدأت بـ رؤية استراتيجية واضحة ، و إطار تنفيذي محدد للإصلاح السياسي، وهي الآن تكافح ضد زوابع تثور حولها، حتي زاغت الرؤية وضاع الاطار.بدل الحديث الممل عن بقاء الحكومة أو رحيلها، نريد وقفة تفاهم حول ادارة صنع القرار عندنا. فنحن نسمع عن المصلحة الوطنية، والوضع السياسي، والظروف الإقليمية التي تبرر تأجيل الاصلاحات السياسية، لكن نريد من يجالسنا لنفهم منه (أو نتفاهم معه) علي هذا التشخيص.هموم الصحافيين وفي صحيفة العرب اليوم تحدث نائب نقيب الصحافيين نبيل الغيشان عن انطباعات كثيرة ومتشعبة خرج بها كتاب صحافيون من لقائهم مع رئيس الوزراء معروف البخيت، وتوزعت تلك الانطباعات بين الثقة والحزم والتفاؤل والتشاؤم، فقد ظهر الرئيس واثقا من ان الحكومة تتحمل مسؤولياتها الدستورية كاملة وتنفذ أوامر جلالة الملك من دون ان تسمح بالتعدي علي صلاحياتها ومن هنا ابدي الرئيس عزم حكومته علي فتح الحوار قريبا حول قانون الانتخابات مع كافة الاطياف، رغم تملصه من اعطاء اجابات شافية وافية علي اسئلة الصحافيين حول اجراء موعد الانتخابات النيابية، مكتفيا بالاشارة الي ان دور الحكومة يبدأ بعد صدور الامر الملكي باجراء الانتخابات النيابية، لكنه قال بوضوح ان الحكومة تقوم بجميع الاجراءات الادارية حسب قانون الانتخاب.ويبدو وفقا لغيشان ان الحكومة تناقش قانون الانتخاب الحالي علي مستوي الخبراء، حيث تشير المصادر الي وجود افكار لتعديل القانون مثل الابقاء علي الصوت الواحد وتقسيم الدوائر الانتخابية بعدد المقاعد النيابية علي ان يحصل المرشح الفائز علي 51 % من الاصوات او اجراء الانتخاب علي اساس القائمتين بحيث يعطي الناخب صوتان احدهما للدائرة والاخري للمحافظة مع كوتا للاحزاب والنساء. وقد خرج الصحافيون من لقاء دولته بانطباع يفيد بان الموقف الحكومي من الانتخابات النيابية يلفه الغموض وان الانتخابات اقرب الي التأجيل منها الي الاجراء. وقال غيشان: واضفي حديث الرئيس عن اليورانيوم الاردني جوا من الارتياح لدي الصحافيين الذين علموا ان لجنة خبراء من كازاخستان قد انهت تقييما للمخزون الاردني من خام اليورانيوم وان الحكومة معنية بتأسيس شركة حكومية لاستخراجه واستبعاد الشركات الاجنبية. وانحصر تشاؤم الرئيس في الخوف من تداعيات الصراع بين فتح وحماس وامتداده الي الساحات المجاورة لكنه اكد ان الاتصالات مع السلطة الفلسطينية والحكومة التي ترأسها حماس مستمرة بطرق لم يفصح عنها.