الصحافة الأردنية تستغرب المبالغات في الإستعدادات الأمنية وتشيد بأول حالة مال سياسي تحال للقضاء وترحب بقبول ‘مراقبة’ الإنتخابات

حجم الخط
0

طالبت بإعادة فتح ملف كازينو البحر الميتعمان ـ ‘القدس العربي’ من بسام البدارين:

دخلت الصحافة الأردنية الأسبوع الماضي في حالة ملاحقة للتفاصيل عشية الإنتخابات العامة التي ستشهدها البلاد في التاسع من تشرين الثاني (نوفمبر) حيث تساءل الكاتب فهد الخيطان في صحيفة ‘العرب اليوم’ ما إذا كانت الحكومة تبالغ في حالة الإستنفار الأمنية ام ان التوتر المجتمعي قد بلغ مرحلة صار معها يهدد ‘العرس الانتخابي’ بالعنف والسلاح.

وقال الكاتب: في انتخابات سابقة لم تكن قوات الأمن تحتاج الى كل هذه الاستعدادات وحالة الاستنفار لضبط الوضع الأمني، اليوم يبدو الأمر مختلفا تماما، فكل دائرة انتخابية مرشحة لأن تتحول الى بؤرة امنية ساخنة، ما يقتضي من قوات الدرك نشر نحو 20 الف رجل في يوم الاقتراع والى جانبهم الالاف من رجال الامن العام، فيما تكون باقي الاجهزة العسكرية والامنية في حالة تأهب. وعلى مدار الأسبوع نشرت الصحف المحلية عشرات التعليقات والتقارير التي تتحدث عن ضرورة ملاحقة مروجي المال السياسي خلال الإنتخابات وأبرزت صحف الجمعة وعلى رأسها ‘الغد’ أول حالة لتحويل أحد المرشحين للقضاء والإدعاء بتهمة شراء الأصوات حيث يتم التحقيق مع 14 شخصا على ذمة المسألة وفقا لما أعلنه رئيس الحكومة أمام نخبة من الإعلاميين.

وفي صحيفة ‘الدستور’ أعاد الكاتب ماهر أبو طير تسليط الضوء على ملف الكازينو الذي يعتبر من ملفات الفساد ولم يأخذ حقه في الإهتمام حيث قال: في كل الحالات تسربت تفاصيل كثيرة حول قصة الكازينو الذي لم يتأسس، غير ان اسئلة كثيرة بقيت معلقة، من ابرزها لماذا تم قبول اتفاقية كما في اتفاقية الكازينو، ولماذا قبلنا شروطا جزائية مروعة، واين وصلت التسوية مع المستثمر بشأن تعويضه.

المفارقة في هكذا قصة – يؤكد أبو طير- ان المستثمر وقع اتفاقية ضمن شروط عديدة، من بينها حصوله على اراض اذا لم يتم ترخيص الكازينو، والاراضي مقدرة بمبالغ مالية فلكية، والقصة كلها ذابت في الاخبار ولا يعرف احد اين وصلت وما هي التفاصيل النهائية لملف الكازينو؟.

وفي نفس الصحيفة حذر الكاتب الإسلامي حلمي الأسمر من فتنة طائفية طاحنة، وقال: يبدو أن الأمر بحاجة لميثاق شرف سني شيعي، بحيث يلتزم أصحاب كل مذهب بعدم مهاجمة الطرف الآخر، واحترام مشاعر وخصوصية كل مذهب، وبغير ذلك فستتحول المواجهة في الفترة القادمة ليس بين الشرق والغرب، بل بين الشرق والشرق، وساعتها لتهنأ إسرائيل بهذا الإنجاز العربي الإيراني.

وأشاد طارق المصاروة في صحيفة ‘الرأي’ بقرار الحكومة قبول الرقابة على الإنتخابات قائلا انه من المهم ان نقف عند قرار الحكومة بقبول اية لجان مراقبة تريد متابعة الانتخابات النيابية في 9/11 الحالي. فلم نكن مع النظرية الحكومية التي كانت تقول إن الأردن دولة ذات سيادة ولا يصح أن يشكل وجود او عدم وجود مراقبين عرب او دوليين مجالا للتشكيك بشفافية الاجراء الحكومي. فإذا كانت انتخاباتنا نظيفة، فليراقب من يشاء هذه الانتخابات بكل مراحلها.

وشدد المصاروة على أنه في بلدنا هناك من احترف المعارضة الكلامية وهناك مؤسسات وجمعيات لا حضور لها إلا في اصدار بيانات الاحتجاج والرفض، ومن هذه المعارضة جمعيات لحقوق الانسان والشفافية، والعفو الدولية، وهيومن ووتش، وغيرها الكثير، وكنائس الصهاينة كشهود يهوه وغيرها الكثير، وتفعل الحكومة خيرا بدعوتها لمراقبة الانتخابات، لعل اعضاءها من الاردنيين ينتخبون على الاقل، ولعلها توفر عليهم الاحتجاج لانها ممنوعة من المراقبة، ونقول المراقبة وليس الاشراف، فالاشراف هو حق للدولة وليس لغيرها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية