الصحافة الأردنية تطالب المالكي بالإعتذار عن الاعدام.. ومقالات تهاجم تكلس وزارة البخيت.. وتحذير من الفتنة الطائفية

حجم الخط
0

الصحافة الأردنية تطالب المالكي بالإعتذار عن الاعدام.. ومقالات تهاجم تكلس وزارة البخيت.. وتحذير من الفتنة الطائفية

إنقسام داخل أحزاب المعارضة بسبب حملة مقترحة ضد إيران.. ووزير الخارجية حاول حظر النشاطات المؤيدة لصدام:الصحافة الأردنية تطالب المالكي بالإعتذار عن الاعدام.. ومقالات تهاجم تكلس وزارة البخيت.. وتحذير من الفتنة الطائفيةعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين: تفاعلت مؤسسات الصحافة والإعلام في الأردن مع اكثر من قضية وملف علي مدار الأسبوع الماضي علي رأسها مستوي التفاعل الشعبي مع واقعة الإعدام الطائفي للرئيس صدام حسين والإستراتيجية الأمريكية في العراق وما يحصل في فلسطين ولبنان، إضافة للمداولات والنقاشات الساخنة داخل البرلمان علي هامش مشروع الموازنة المالية العامة للدولة والمأزق الذي تواجهه حكومة الرئيس معروف البخيت في هذا الإتجاه. ويفهم من خبر بثته وكالة الأنباء الرسمية بترا الجمعة بان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني طلب من الرئيس الأمريكي جورج بوش عدم تجاهل السنة خلال تنفيذ الخطة الجديدة في العــــــراق والتركيز علي الملف الفلسطيـــــــني، فحسب الخبر الرسمي اكد الملك ضرورة تكثيف الإدارة الأمريكية لجهودها خلال الفترة القـــــادمة لضمان إطلاق عملية السلام مجددا بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وقال خلال اتصال هاتفي تلقاه من الرئيس الأمريكي جورج بوش، ان أي جهود ستبذل في هذا الإطار يجب أن تأتي وفقا لقرارات الشرعية الدولية وصيغة حل الدولتين ومبادرة السلام العربية.من ناحية أخري، أطلع الرئيس بوش الملك علي جهود الولايات المتحدة لدعم إحياء المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مشيرا في هذا الصدد إلي الجولة التي ستقوم بها وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس للمنطقة مطلع الأسبوع المقبل، كما استعرض الرئيس بوش خلال الاتصال الإستراتيجية الأمريكية التي أعلن عنها مؤخرا في العراق.وعلي هذا الصعيد، نبه الملك لضرورة أن تشمل جهود تعزيز مناخ الأمن والاستقرار في العراق جميع مكونات الشعب العراقي لضمان نجاحها، وذلك في إشارة واضحة للسنة العراقيين الذين عبروا عن قلقهم من الخطة الأمريكية المعنلة ونتائجها علي الأرض. تفاعلات اعدام صدام وقبل ذلك كانت قضية إعدام الرئيس صدام تستمر بالتفاعل محليا علي اكثر من مستوي، فقد إتخذت اسبوعية الهلال موقفا شرسا ضد رئيس الوزراء وبعض الوزراء لإنهم رفضوا قراءة الفاتحة مع البرلمان علي روح الرئيس صدام الذي نعاه المجلس النيابي بإعتباره بطلا وشهيدا قوميا، ووفقا لما سربته الهلال إستمـــع البخيت ووزراؤه لنصيحة من البرلمانيين بعدم حضور بداية الجلسة الأسبوع الماضــــــي تجنبا للإحراج لإن النواب سيقفــون دقيقة صمت حدادا علي صدام وسيقــــــرأون الفانحة، ويتبين من المجريات ان الطاقم الوزاري بأكمله تغيب فعلا عن هذه الواقعة بإستناء وزير الدولة للشؤون القانونيــــــة الذي لوحظ انه لم يقف دقيقة صمت حدادا مع البرلمان، ولم يقرأ الفاتحة رغـــــم انه تواجد تحت القبة في نفس اللحظات، كما أشارت الهلال الي ان وزير الخارجية عبد الإله الخطيب ضغط داخل مجلس الوزراء بإتجاه منع تظاهرات التنديد بإعدام صدام حسين حتي لا تتعكر علاقات الأردن مع عدة دول علي رأسها الحكومة العراقية، فيما تصدي لهذا الرأي وزير التنمية السياسية محمد العوران الذي شوهد يبكي علي شاشة إحدي الفضائيات وشارك في مسيرة للمعارضة ضد إعدام صدام حسين.وفي الطريق وجهت إنتقادات حادة جدا للرئيس البخيت بسبب إعتباره التضامن مع صدام بعد إعدامه حالة عاطفية شعبية لا تخص الحكومة، فقد هاجمت الهلال الرئيس، كما فعل النائب عبد الكريم الدغمي والكاتب الصحافي خالد محادين، لكن الحوار الساخن حول هذه التفاعلات لم يتوقف عند هذه الحدود، فووفقا لأنباء صحافية يحصل حاليا إنقسام داخل إئتلاف أحزاب المعارضة فحزب البعث يضغط بإتجاه إعلان الأحزاب لمقاطعة شاملة لإيران في برنامج موضوع مسبقا وجبهة العمل الإسلامي لا توافق علي ذلك، وكذلك لا توافق بعض توجهات اليسار الوسطي وعنوان الإنقسام الحصري هو طبيعة التعامل مع إيران حصريا بعد إعدام صدام حسين خصوصا بعدما دعا بيان جماعي للنواب لقطع العلاقات الدبلوماسية مع الإيرانيين وإغلاق سفارتهم في عمان. وكانت إشادات رسمية غير معتادة قد حصل عليها صالح العرموطي نقيب المحامين لإنه اعلن مقاطعة كاملة لأي تعاون مع طهران بسبب موقفها من تأييد اعدام صدام حسين، فيما إتخذ الإسلاميون وعبر الشيخ حمزة منصور وعلي الموقع الإعلامي لجبهتهم موقفا مغايرا عبر الدعوة للتركيز علي العدو الحقيقي للأمة الإسلامية وهو المشروع الصهيوني ـ الأمريكي في المنطقة، دون أي إشارة لإن طهران كانت جزءا في الواقع من هذا المشروع في ما يخص الملف العراقي.وتزايد الجدل في عمان حول النفوذ الإيراني والحضور الشعبي الشيعي في المجتمع الأردني بعد ان نشرت وكالة عمون الإخبارية خبرا عن ترحيل بعض المواطنين العراقيين الشيعة المقيمين في مخيم البقعة للاجئين غربي العاصمة عمان، حيث قالت عمون ان السلطات رحلت هؤلاء بسبب إقامتهم غير الشرعية وبسبب قيامهم بنشاطات خارج حقوق الإقامة من بينها نشاطات سياسية ودينية. وتحدثت صحيفة الرأي الصادرة الجمعة عن شكوك بدستورية قرارا اللجنة المالية في المجلس النيابي بخصوص رفض مشروع الموازنة وهو الحدث الذي يقع لأول مرة تقريبا في تاريخ البلاد، حيث لم ترفض مشاريع الموازنات في السابق كما حصل في المرة الأخيرة وحسب مقتضيات تقرير صحيفة الرأي سعي اعضاء في اللجنة لإلزام الحكومة بإعلان رفع الرواتب للموظفين والمتقاعدين وعدم رفع اسعار المحروقات للعام الحالي مقابل الموافقة علي مشروع الموازنة.دفاع عن الاعلاميين وعلي صعيد الكتاب والمعلقين ناقش رئيس تحرير الدستور الدكتور نبيل الشريف ما ورد في بيان للحكومة حول دور الإعلام في إرباك البلاد خلال العاصفة الثلجية، حيث قال الكاتب: في معرض رده أمس علي ملاحظات السادة النواب حول تقصير الاجهزة الحكومية في مواجهة الاوضاع الناجمة عن العاصفة الثلجية مؤخرا، فاجأ الدكتور معروف البخيت رئيس الوزراء الاوساط الاعلامية باطلاقه صفة الارتباك و الفشل وغياب الاحتراف والدقة علي اداء الاعلام الاردني خلال تلك الازمة.وفي الوقت الذي ندرك فيه ان وسائل الاعلام ليست فوق النقد، وان هذا النقد يقوّم الاعوجاج ويصحح المسيرة، الا ان الامانة تقتضي القول ان وسائل الاعلام هي التي كشفت عن وجود الازمة أصلا، وهي التي نقلت اصوات المحاصرين او من تقطعت بهم السبل حسبما أصر احد الوزراء علي تسميتهم. وتابع الشريف يقول: ولولا الدور الذي قامت به وسائل الاعلام الاردنية وهو واجبها قبل كل شيء لما عرف احد عن هذه الازمة، ولربما تفاقمت الامور الي الحد الذي لا يتمناه أحد.كما تقتضي الامانة القول ان التلفزيون الاردني تحديدا أبلي بلاء حسنا وقام بتغطية مختلف جوانب الازمة، ونقل معاناة المواطنين المحاصرين بأمانة ومسؤولية، وحاور المسؤولين بجرأة نادرة.بدورها قامت الصحف الاردنية بدور مميز ومشرف منذ الساعات الاولي، فنقلت بالكلمة والصورة والتعليق أبعاد الازمة، وواجه الزملاء الصحافيون الظروف الطبيعية الصعبة بثبات وصلابة، كي ينقلوا معاناة المحاصرين في تلك الايام القاسية. كما بذلت الاذاعة الوطنية والاذاعات الخاصة جهودا كبيرة في تغطية الازمة فورا ونقل معاناة الناس، وهذا أقصي ما تستطيع فعله بالطبع.وختم الكاتب:إن اخشي ما نخشاه هو ان يؤدي اطلاق صفات الفشل والارتباك علي اداء وسائل الاعلام في الازمة الي احباط الصحافيين الذين قاموا بجهود جبارة اولا، والي صرف الاذهان عن التقصير الحقيقي للجهات التنفيذية التي كان عليها ان تعد العدة للعاصفة الثلجية قبل أن تقع وان تقوم بواجباتها علي اكمل وجه بعد وقوع الواقعة.مهاجمة ايراناما في صحيفة الغد فقد عاد رئيس التحرير أيمن الصفدي للتحذير من الدور الإيراني قائلا ان تبني الخطاب الإيراني لبعض القضايا العربية يخفي وراءه الوجه الفارسي التوسعي، مشيرا لإن القناع الأن تمزق وزالت الغشاوة وثبت ان طهران ليست معنية إلا بأطماعها. وقال الكاتب: نجحت إيران، وما تزال في أوساط مستفيدة أو مخدوعة، في تقديم نفسها علي أنّها حامية الإسلام ورافعة المقاومة ضد إسرائيل ودول غربية تكمن العداء للعرب والمسلمين. وظّفت قضايا العرب العادلة، في مواجهة العدوانية الإسرائيلية، في مسعي غير عادل هدفه تجميل صورتها وزيادة نفوذها في عالم العرب، معتمدة علي شعارات زائفة ومواقف كلامية لم يرافقها فعل واحد. نسي الكثيرون صفقة الكونترا . وامتنع آخرون عن رؤية حقيقة التواصل الإيراني ـ الإسرائيلي. وفي ظل أزمات إقليمية استعصت علي الحل وأغرقت المنطقة في غياهب اليأس والإحباط، تعلق كثيرون بقشة الوعد الإيراني. وقال: ضروري أن يتفهم العرب طبيعة السياسات الإيرانية وأهدافها وأن يطوّروا أدوات كبح أثرها السلبي عليهم. ليس مطلوباً من العرب أن يعادوا إيران. المطلوب أن يواجهوا أطماعها وسياساتها الهدامة ليوجدوا بذلك توازناً يمكن أن تبني عليه علاقات طبيعية مع طهران. لكن التوصل إلي هذه العلاقات يشترط أولاً أن تتوقف إيران عن جهودها توسيع نفوذها في البلاد العربية ودق أسافين الفتنة بين العرب دولاً وأحزاباً وطوائف. وحفاظاً علي مصلحة العرب ومصلحة إيران، يجب أن لا يخرج الخلاف عن أسبابه السياسية رغم توظيف هذا الخلاف الولاءات الطائفية. فالفتنة خطر علي الجميع. وسيخسر كل المسلمين إن تجذرت الطائفية فيبيت من السهل استخدامها سلاحاً لتعميق الفرقة وبالتالي إضعاف العرب والمسلمين أكثر. وتابع يقول: تلك حقيقة كان يجب أن يستحضرها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وهو يتوعد العرب ويهددهم لاعتراضهم علي الطريقة الهمجية التي تم فيها إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين. النبرة الطائفية والبدائية اللاإنسانية التي رافقت إعدام صدام أكّدت أنّ الإعدام كان انتقاماً لا عدالة وكان الأحري بالمالكي، انسجاماً مع مصالح العراق ومع ضرورات رأب الصدع الطائفي، أن يعلن تفهمه للغضب العربي وأن يعتذر بصفته رئيساً لحكومة العراق عن لاإنسانية الميليشيات التي أعدمت صدام وجعلته، بقباحة فعلها، بطلاً وشهيداً رغم ماضيه وفعائله التي أدمت العراقيين علي مدي عقود. ذلك اعتذار ما كان ليلغي جرائم صدام. لكنه كان سيرسل إشارة إيجابية تحتاجها الحكومة العراقية التي تلوثت يداها وسمعتها بالطريقة التي أسدلت بها الستار علي حقبة صدام. مهاجمة الحكومة وفي صحيفة العرب اليوم شخص الكاتب فهد الخيطان مشكلة الحكومة الحالية علي النحو التالي: ثقيلة الحركة وتستجيب ببطء شديد للأزمات وتفتقر لجهاز انذار مبكر للتعامل معها واحتوائها قبل تفاقمها. وفي الظروف الطبيعية يشعر المراقب ان الحكومة تمتلك من الخطط والبرامج والأفكار ما يؤهلها لإدارة شؤون البلاد بكفاءة عالية لكن عندما تقع الأزمات يظهر الجانب الخفي من الصورة ارتباك في الاداء وخبرة محددة في ادارة الأزمات وضعف مكشوف في امكانيات المسؤولين خاصة الوزراء وكبار المدراء. وقال الخيطان: ظهر ذلك جليا بعد التعديل الوزاري بصورة اكبر، والفرصة ما زالت متاحة امام الحكومة لمعالجة الموقف لكن ذلك يتطلب سلسلة من الاجراءات والقرارات السريعة:اولا: تشكيل خلية حكومية للإنذار المبكر في رئاسة الوزراء للتعامل مع المشاكل قبل استفحالها ولفت نظر رئيس الوزراء اليها ليتحرك بسرعة اكبر، فمن غير المعقول ان لا يكون في رئاسة الوزراء مستشارون فاعلون وميدانيون لأن اي رئيس وزراء مهما بلغ من الذكاء والقدرة لا يستطيع العمل وحده.ثانيا: اتخاذ اجراءات صارمة وسريعة بحق المسؤولين المقصّرين في عملهم خاصة في حالة العاصفة الثلجية الأخيرة والشروع فورا في حصر متطلبات محافظات الجنوب من الآليات والاجهزة اللازمة. وفي هذا الشأن استغرب عدم مبادرة رئيس الوزراء لزيارة تلك المحافظات لغاية الآن للوقوف علي ما جري ميدانيا وعدم الاكتفاء بتشكيل لجنة وزارية كما تقرر بالامس لأن هذا الحل جري في السابق ولم يعط اية نتائج.ثالثا: تقييم شامل لأداء المسؤولين في مراكز الوزارات الذين اظهروا عدم اهتمام بمشاكل الناس وقضاياهم. احد المسؤولين وفي رده علي اسئلة للتلفزيون الاردني حول اجراءات الحكومة لمواجهة الارتفاع في اسعار الخضراوات اقترح علي المواطنين حلا عبقريا يتمثل في عدم شراء تلك الأصناف واستبدالها باصناف اخري وضرب امثلة مثيرة للضحك . وختم الكاتب قائلا: بعد سنة ونيف علي تشكيل حكومة البخيت تبدو مفاصلها الاساسية وقد تكلست وتحتاج الي من يعيد لها الحيوية والنشاط قبل ان تصبح معقدة تماما تنتظر من يدفعها علي كرسي متحرك الي خارج الميدان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية